English  

كتب bengal in prehistoric times

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

البنغال في عصور ما قبل التاريخ (معلومة)


يدعى كتاب أكسفورد -تاريخ الهند -بشكل قاطع- عدم تواجد أي معلومات محددة عن البنغال في الفترة قبل القرن الثالث قبل الميلاد. يُعتقد أن بعض الشعوب كالهندوآريين والسلالة الدرفيدية والمغوليين بالإضافة إلى شعب يُطلق عليه «شعب البانغا» قد انتقلوا خلال فترات متفاوتة إلى البنغال.

تشكلت في دلتا البنغال غابات كثيفة وأراضي رطبة على مدى آلاف السنين. بقي جزء كبير من هذه الأراضي على حالته هذه حتى العصور التاريخية. تراجعت الغابات في تلك المنطقة بسبب النشاط البشري فيها. تواجد البشر في البنغال في فترات مبكرة من التاريخ البشري. مع ذلك، لا يوجد إجماع على الإطار الزمني لأول نشاط بشري في البنغال، ولا يوجد أيضًا كميات كبيرة من الرفات البشرية القابلة للدراسة. تؤكد إحدى وجهات النظر بأن البشر قد دخلوا البنغال من الصين قبل 60 ألف سنة، فيما ذهب رأي آخر إلى الحديث عن ظهور ثقافة إقليمية بنغالية مميزة قبل 100000 سنة. هناك دليل ضعيف على تواجد البشر في المنطقة في عصور ما قبل التاريخ. وهناك أيضًا القليل من الأدلة على وجود الإنسان في المنطقة خلال العصر الحجري الحديث، والعصر الحجري، من المحتمل أن تكون التحولات التي طرأت على مجاري الأنهار في المنطقة هي السبب وراء ذلك. يُعتبر موقع البنغال ومناخها غير مناسبين للحفاظ على البقايا الأثرية المادية. بسبب نقص الأحجار، من المتوقع أن يكون البشر الأوائل الذين قطنوا الأراضي البنغالية قد اعتمدوا في حياتهم اليومية على موادٍ كالخشب والخيزران التي لا يمكن لها أن تبقى لعدة عصور في بيئة كبيئة البنغال. يميل علماء الآثار في جنوب آسيا إلى التركيز على أجزاء أخرى من شبه القارة الهندية. ركز علماء الآثار المهتمون بالبنغال على التاريخ الحديث للمنطقة.

تكاد تعود كامل الاكتشافات الأثرية في البنغال إلى منطقة التلال المتوزعة حول الدلتا. تعتبر تضاريس غرب البنغال وبنغلاديش الشرقية أفضل مصدرٍ للمعلومات حول الشعوب الأولى التي سكنت البنغال. اكتُشفت بعض الأحفوريات الخشبية التي تعود لشفراتٍ مُصنعة، ومكاشطَ، وفؤوس في مناطق لالماي وسيتاكند وتشاكلابونجي. ارتبطت هذه الاكتشافات مع اكتشافات أخرى في مناطق بورما والبنغال الغربية. استخدمت الحجارة الكبيرة، التي يُعتقد أنها تعود لعصور ما قبل التاريخ والمشابهة لتلك الموجودة في التلال القريبة من الهند، في البناء في شمال شرق بنغلاديش. مارس البنغاليون الزراعة منذ الألفية الأولى قبل الميلاد. وُجد في البنغال أقدم دليل على استقرار المجتمعات الزراعية.

أعطى النجاح الزراعي التي حققته مجتمعات البنغال في القرن الخامس قبل الميلاد الأرضية المناسبة لبناء ثقافة مستقرة، ولظهور المدن، والتجارة عبر البحر، وأولى الأنظمة السياسية.  اكتشف علماء الآثار ميناءً في منطقة واري باتشوار، استخدمه البنغاليون في عمليات التجارة مع روما القديمة، وجنوب شرق آسيا. اكتشف علماء الآثار عملاتٍ معدنية وقطعًا فخارية وأدوات حديدية وطريقًا حجريًا وحُصنًا في منطقة واري باتشوار. تُشير الاكتشافات إلى كون المنطقة مركزًا إداريًا هامًا، إذ عمل سكانها في عدد من الصناعات كصهر الحديد وصناعة عقود الزينة المصنوعة من الأحجار الكريمة. استُخدم الطين بشكلٍ واسعٍ في المنطقة، إذ استُخدم مع الطوب لبناء الجدران. اكتُشفت أغلب اللوحات الطينية الشهيرة المصنوعة من الصلصال، والتي تصور الآلهة إضافة إلى مشاهد من الطبيعة والحياة اليومية، في موقع تشاندراكيتيورغاه الأثري. اكتُشفت العملات الأثرية التي استخدمها البنغال القدماء في منطقة واري باتشوار وظهرت أيضًا متن القوارب المرسومة على الألواح المكتشفة في موقع تشاندراكيتيورغاه الأثري.

كشفت العديد من الحفريات الأثرية في بنغلاديش عن أدلة على وجود ثقافة الفخار الأسود المصقول الشمالية في شبه القارة الهندية (حوالي 700 – 200 عام قبل الميلاد)، وهي الثقافة التي ظهرت في العصر الحديدي، وطُورت بدءًا من السنة 700 قبل الميلاد تقريبًا، وبلغت ذروة انتشارها في الفترة ما بين عامي 500 و 300 قبل الميلاد، بالتزامن مع ظهور 16 مملكة أو ماهاجانابادا في شمال الهند، والظهور اللاحق للإمبراطورية الماورية. كان الجزء الشرقي من الهند القديمة، الذي يتواجد اليوم -بأغلبه- في بنغلاديش، جزءًا من ماهاجانابادا واحدة، هي مملكة أنجا القديمة، والتي ازدهرت في القرن السادس قبل الميلاد.

المصدر: wikipedia.org