English  

كتب ben bella in prison again

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بن بلة في السجن مجددا (معلومة)


يروي بن بلة ظروف اعتقاله، حيث أخذ أولا لوزارة الدفاع. ثم صار ينقل بين ثكنات عسكرية، كل شهرين إلى مكان آخر، واستمر هذا سنين مثل ثكنات الصومعة ومدية. دائما في غرفة صغيرة وسط حراسة مشددة. في البداية انحصرت الزيارات على رئيس المنطقة العقيد سعيد عبيد في البداية ثم بلهوشات الذي خلفه. كان مسموحا له براديو وبصحيفة أو اثنتين كجريدة لوموند الفرنسية أحيانا.

غداة الانقلاب عليه وضع أحمد بن بلة في فيلا خاصة في منطقة شبه معزولة ولم يسمح لأحد بزيارته، وعن فترة اعتقاله التي استمرّت 15 سنة قال أحمد بن بلة أنّه استفاد من أجواء العزلة واستغلّ أوقاته في المطالعة والقراءة حيث بدأ يتعرف إلى الفكر الإسلامي وغيره من الأطروحات الفكرية.

المناشدات لإطلاقه

ولم تجد تدخلات جمال عبد الناصر الشخصية في إطلاق سراحه، وذهبت سدى كل المحاولات التي قام بها رؤساء الدول الذين كانت تربطهم بابن بلة علاقات صداقة. أرسل عبد الناصر وفدا يضم المشير عبد الحكيم عامر والصحفي محمد حسنين هيكل للإطلاع على وضع بن بلة.

كان للمحامية مادلين لافي فيرون (الذي عرفته وهو في سجن لاسنتيه في فرنسا بعد اختطاف طائرته) دورا كبيرا في تحسيس المجتمع الدولي بقضيته. فقد كونت لجنة دولية للدفاع عنه بقيادة شفركس (الحائز على جائزة نوبل) وسعت في جمع التواقيع المطالبة بتسريحه وخاصة بعد ورود أخبار عن السعي لتصفيته سربها بعض أعضاء الحكومة الجزائرية للصحافة الفرنسية.

وتذكر أن من بين المتوسطين لإطلاق سراح بن بلة كان هناك الجنرال ديغول وعبد الناصر وسيكوتوري ونيريري وكاسترو. هذا الأخير لم يترك لقاء مع بومدين إلا وفاتحه في الموضوع غير أن بومدين اشترط شروطا رفضها بن بلة. وقد طلب موديبو كيتا من وزير خارجيته إدراج قضية بن بلة في اجتماع لوزراء خارجية منظمة الوحدة الأفريقية في أكرا سنة 1967 ولكن عبد العزيز بوتفليقة طلب سحب الموضوع مقابل تعهده خطيا بالسماح لأول رئيس يزور الجزائر بملاقاة بن بلة.

زواجه في السجن

ظلت أم بن بلة تنتظر لمدة 8 أشهر قبل أن يسمح لها برؤية ابنها. وفي ظروف صعبة، تعرض عليه والدته المسنة الزواج في السجن. وطبعا اعتبر بن بلة الأمر مستحيلا فمن تقبل به زوجا في ظروف سجنه. غير أن والدته أقنعته، فالمرشحة هي ناشطة سياسية قبلت بوضعه. وهكذا تم في 25 مايو عام 1971، زواج بن بلة بزهرة سلامي الصحفية الجزائرية في مجلة "الثورة الإفريقية". وقد كانت زهرة معارضة لنظام أحمد بن بلة وكانت ماوية مؤيدة لخصمه محمد بوضياف. بعد حوالي سنتين من زواجه، توفيت والدة بن بلة. ولكن لم يسمح له بحضور جنازتها.

التحقت زهرة بزوجها في السجن، وضلت معه لفترة سبع سنوات ونصف، في البداية ترك الزوجين لحالهما، ولكن الهدوء لم يدم طويلا ووقعت مشاكل. كانت زهرة تخرج من حين لآخر لزيارة عائلتها.، وكانت كلما خرجت أو دخلت تتعرض لتفتيش. ومن جهة أخرى، كان السجن مزروعا بأجهزة تنصت وكاميرات.

إطلاق سراحه

عندما وصل الشاذلي بن جديد إلى السلطة، وضع بن بلة في 4 يوليو 1979 في إقامة جبرية في مسيلة مسقط رأس زوجته. و1980 صدر عفو رئاسي عن أحمد بن بلة رغم معارضة البعض وعن بعض المعارضين الآخرين. وأطلق سراحه في 30 أكتوبر 1980، ومنح له راتب شهري يقدر ب 12 ألف دينار جزائري وفيلا في بولوغين بالجزائر العاصمة. لكنه ما لبث أن غادر الجزائر في شهر نوفمبر من نفس السنة ليعود مجددا للعمل السياسي.

المصدر: wikipedia.org