اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الفراق هو العذاب والأنين والألم والحزن الذي يصيب الشخص بعد الانفصال عن المحبوب أو انفصاله عن شيء ما يحبه، وهو الذهاب بلا عودة وفقدان الأمل من رؤية المحبوب بعد ذلك، سواء كان السبب هو الموت أو بسبب ظروف خارجة عن الإرادة، ولا يوجد علاج للفراق سوا الصبر والتحمل، ويوجد العديد من الشعراء الذين كتبوا عن الفراق بينهم وبين المحبوبة أو الأهل، وفي هذا المقال سوف نعرض لكم أجمل القصائد عن الفراق.
ابن دنينير هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ولد عام 1187م وقتل سنة 627هـ، وله العديد من القصائد عن الفراق منها:
أما الفراق فإنّ موعده غد
قد ازمعوا للبين حتى أنه
فدموع عيني ليس ترقأ منهم
أورثتموني بالنوى من عزكم
يا جيرة العلمين قلّ تصبّر
أنى ذكرتكم فصبر غائر
أوشمت بارقة الشآم فإنما
يا حبّذا ربع بمنبج إذ غدا
ربع يروح القلب فيه مروحا
ما لذّ لي عيش بغير ربوعه
يا من نأوا والشوق يدنيهم إلى
أصفيتكم في الحبّ محض مودمي
ولربّ لاح في هواكم لم يبت
قد زاد في عذ لي بكم فكأنّه
أيروم أن أسلو وسمعي لم يصح
والشيب في رأسي يلوح ومفرقي
والنائباتُ تنوبني لكنما
ملك يدين له القضاء كأنّما
ملك على ايام منه سكينة
خفّت حلوم الناس وهو مثقف
عري الأنام من الناقب فاغتدى
نظر الأمور بجانب من طرفه
اسد إذا احتدم الوغى فسيوفه
فتكات أغلب في الكريهة باسل
وعزيمة قطع الخطوب مضاؤها
شرفا بني مهران بالملك الذي
الواهبُ الأموال غير مكدّر
فله العطايا الغرّ ليس يشويها
يهتزّ للمداح حتى أنه
ثمل بإنشاد القريض كأنه
يا أيها الملك الذي يوجوده
لو لم تكن في الناس لم يكن فيه
هنئت بالعيد الذي بكم له
فانحروا ولا تنحر عداك فإنما
واسلم لتحيا في جنابك أنفس
جميل بن معمر هو شاعر ومن عشاق العرب المعروفين، ومن أشهر شعراء العصر الأموي واشتهر باسم جميل بثينة، عاش في قبيلة عذرة التي تقع في وادي القرى بين بلاد الشام والمدينة، كان يحب ابنة عمه بثينة بنت حيان وألف فيها الكثير من أشعار الحب وقال في الفراق:
زورا بثينة فالحبيبُ مزورٌ
إنّ الترحُّلَ أن تَلَبّسَ أمرُنَا
إني عَشِيّة َ رُحتُ وهي حزينة ٌ
وتقول بتْ عندي فديتكَ ليلة ً
غرّاءُ مِبسامٌ كأنّ حديثها
محطوطة ُ المَتنين مُضمَرة ُ الحشا
لا حسنها حسنُ لا كدلالها
إنّ اللسانَ بذكرها لموكلُ
ولئن جَزَيتِ الودَّ منّي مثلَهُ
ابن الساعاتي هو رضوان بن محمد الساعاتي شاعر وموسيقي وسياسي وخطاط، تعلم من أبيه علم الفلك وعلم الميكانيك وأنهى رضوان في سنة 1203م كتاباً في علم الساعات وسماه علم السـاعات والعمل بها، ومن قصائده التي صنفها القارئ على أنّها قصيدة فراق ونوعها عمودية القصيدة الآتية:
رحلوا فشموسهمُ تجبُ
فالبرق لناري مبتسمٌ
فسيقتِ الغيثُ طلولهمُ
وغدتْ ملابسها قشبٌ
فاليكَ منك شكاية ذي
أو ما وظبائك ساحبةً
هيفاً قضبٌ أعطا فهمُ
وكفاكَ لقد سلبوا جلدي
أنفاسي بعدهمُ صعدٌ
وبروحي ألمى ذو شنبٍ
من ريقتهِ ومقّبلهِ
وهمَ الأقوامُ الخمرُ بفيه فك
يا مانع َ كأسِ مقَّبلهِ
ومديراً كأسَ سلافتهِ
أقبلتَ وكفّك ما خضبت
عجبٌ عشّاقك أنّهمُ
أكذاك تعزُّ متى ذلُّوا
لملكتَ الحسنَ فكلٌّ من
بك تمُّهمُ وكذاك الشمس
لم يبق جفاكَ ليَ دمعاً
كصلاح الدين الناصر يو
إيليا أبو ماضي شاعر عربي لبناني يُعدّ من أهم شعراء المهجر ولد بقرية المحيدثة في المتن الشمالي اللبناني، وتوفي عام 1957 ميلادي، ومن أجمل أشعاره في الفراق:
أزفّ الرّحيل وحان أن نتفرّقا
إن تبكيا فلقد بكيت من الأسى
وتسعّرت عند الوداع أضالعي
ما زلت أخشى البين قبل وقوعه
يوم النوى للّه ما أقسى النّوى
رحنا حيارى صامتين كأنّما
أكبادنا خفّاقة وعيوننا
نتجاذب النظرات وهي ضعيفة
لو لم نعلّل باللقاء نفوسنا
يا صاحبي تصبّرا فلربّما
إن كانت الأيّام لم ترفق بنا
أنّ الذي قدر القطيعة والنّوى
ولقد ركبت البحر يزأر هائجا
والنفس جازعة ولست ألومها
فلقد شهدت به حكيما عاقلا
مستوفز ما شاء أن يلهو بنا
تتنازع الأمواج فيه بعضها
بينا يراها الطّرف سورا قائما
والفلك جارية تشقّ عبابه
تعلو فنحسبها تؤمّ بنا النّسما
حتّى إذا هبطت بنا في لجّة
والأفق قد غطّى الضباب أديمه
لا الشّمس تسطع في الصّباح ولا نرى
عشرون يوما أو تزيد قضيتها
نيويورك يا بنت البخار بنا اقصدي
وطن أردناه على حبّ العلى
كالعبد يخشى بعدما أفنى الصبى
أو كلّما جاء الزمان بمصلح
فكأنما لم يكنه ما قد جنوا
هذا جزاء ذوي النّهى في أمّة
وطن يضيق الحرّ ذرعا عنده
ما إن رأيت به أديبا موسرا
مشت الجهالة فيه تسحب ذيلها
أمسى وأمسى أهله في حالة
شعب كما شاء التخاذل والهوى
لا يرتضي دين الآله موفّقا
كلّف بأصحاب التعبّد والتّقى
مستضعف إن لم يصب متملقا
لم يعتقد بالّلم وهو حقائق
ولربما كره الجمود وإنما
وحكومة ما إن تزحزح أحمقا
راحت تناصبنا العداء كأنما
وأبت سوى إرهقنا فكأنما
بينا الأحباب يعبثون بها كما
بغداد في خطر ومصر رهينة
ضعفت قوائمها ولما ترعوي
قيل اعشقوها قلت لم يبق لنا
إن لم تكن ذات البنين شفيقة
أصبحت حيث النّفس لا تخشى أذى
نفسي اخلدي ودعي الحنين فإنما
هذي هي الدّنيا الجديدة فانظري
إني ضمنت لك الحياة شهيّة