اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يفترض نموذج اللاقياسية السلوكي اكتساب الفرد جميع السلوكيات غير الملائمة من بيئته. ولذلك، يعطي الأطباء الممارسون لمعتقدات هذا النموذج الأولوية لتغيير السلوك بدلًا من تحديد سبب خلل السلوك هذا. تعد المعالجة بالتبغيض المعالجة الأساسية للمرض النفسي في إطار هذا النموذج، إذ تتم عن طريق تزامن المنبه المثير للسلوك المختل مع منبه ثاني، بهدف تكوين استجابة جديدة إلى المنبه الأول بالاعتماد على تجارب الثاني. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام ما يعرف بإزالة الحساسية الجهازي، خاصةً عندما يُشرك الرهاب من خلال تطبيق الرهاب المسبب للسلوك الحالي المختل بالتزامن مع رهاب آخر ذي استجابة حساسة أكثر. يهدف هذا إلى جعل الرهاب الأول أقل إخافةً عند مقارنته مع الرهاب الثاني. حقق هذا النموذج نجاحًا كبيرًا، حول ما يتعلق بالرهابات والاضطرابات القهرية، ولكنه لا يركز على سبب المرض أو المشكلة، مما يجعل خطر الانتكاس مرتفعًا.
يتفوّق النموذج السلوكي فيما يتعلق بالقضايا الأخلاقية البارزة في النموذج الطبي عند وصفه شخص ما بأنه «مريض» أو «لا قياسي». فبدلًا من هذا يركز هذا النموذج على السلوك وفيما إذا كان «متكيف» أو «غير متكيف». يتيح هذا النموذج أيضًا أخذ الاختلافات الثقافية والفردية في الحسبان. ليس هنالك حاجة لاعتبار السلوك اضطرابًا نفسيًا، ولكن بشرط عدم تسبّبه مشاكل للفرد أو للأشخاص الآخرين. يحتجّ الداعمون لنموذج الديناميكية النفسية على تركيز النموذج السلوكي على الأعراض فقط وتجاهله أسباب السلوك المختل. ويعتبرون أيضًا الأعراض مجرّد غيض من فيض، فهي التعبير الخارجي لمشاكل شعورية داخلية أكثر عمقًا. عندما تُعالج الأعراض بدون أي محاولة لتحرّي المشاكل الداخلية الأعمق، فسوف تظهر المشكلة نفسها بطريقة أخرى، عن طريق أعراض مختلفة. وهذا ما يُعرف باستبدال العرض. يرفض خبراء علم السلوكية هذا الانتقاد ويدّعون عدم الحاجة للنظر إلى ما وراء الأعراض السلوكية لأن الأعراض هي الاضطراب. ولذلك لا فائدة من البحث عن الأسباب الداخلية، سواء كانت جسدية أو نفسية. يشير خبراء علم السلوكية إلى نجاح العلاج السلوكي عند معالجة اضطرابات معينة. ويرى آخرون أن تأثيرات العديد من المعالجات هي تأثيرات قصيرة الأمد. والقضايا الأخلاقية التي يثيرها النموذج السلوكي موضع نقد. يرى البعض بأن معالجاته غير إنسانية وغير أخلاقية. على سبيل المثال، رُفضت معالجة الأشخاص بالتبغيض دون موافقة.