اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبر التنشيط السلوكي نهجًا تفرّديًا ووظيفيًا للاكتئاب، إذ يزعم أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب يتصرفون بطرق تضمن استمرارية اكتئابهم وتحدد منشأ نوبات الاكتئاب في البيئة. لا تُنكر نظريات التنشيط السلوكي العوامل البيولوجية المساهمة في الاكتئاب، لكنها تشدد في نهاية المطاف على أن مزيجًا من حدث مرهق في حياة الفرد ورد فعله على الحدث من شأنه أن يسفر عن نوبة اكتئاب. قد يُظهر الأفراد المصابون بالاكتئاب سلوكيات منفّرة اجتماعيًا، وقد يفشلون في الانخراط ضمن الأنشطة الممتعة أو يطيلون التفكير في مشاكلهم أو يمارسون أنشطة لاتكيفية. وفقًا لنظرية التنشيط السلوكي، تعمل هذه السلوكيات غالبًا كآليات اجتناب بينما يحاول الفرد التعامل مع حدث واقعي مرهق، ما يؤدي إلى تراجع في التعزيز الإيجابي أو السيطرة المتصورة. يُعتبر اجترار الأفكار أمرًا مهمًا في بداية الاكتئاب بشكل خاص. هناك نوعان أساسيان لآليات التكيف هما اجترار الأفكار والشرود. يمضي الأفراد الذين يمارسون اجترار الأفكار وقتهم في التركيز على الحدث المرهق ومشاعرهم تجاهه، بينما يشارك الأفراد الذين يمارسون الشرود في الأنشطة التي من شأنها إبعادهم عن الحدث وعن مشاعرهم تجاهه. من المرجح أن يُصاب الأفراد الممارسون لاجترار الأفكار بالاكتئاب مقارنةً بالأشخاص الذين يمارسون الشرود.