English  

كتب beginning with evidence

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

البداءة بالبينة (معلومة)


البداءة بالبينة" عند علماء فروع الفقه بمعنى: ابتداء الشهود بتنفيذ الرجم بأمر الحاكم الشرعي لهم بذلك بعد إصداره الحكم. وهذه المسألة محل خلاف بين العلماء. قال الإمام الشافعي: لا يشترط البداءة بالبينة؛ بدليل أنه ورد في أحاديث تنفيذ الرجم الأمر بالرجم، من غير مشاركة الحاكم. واتفق الشافعية والمالكية أنه: لا يشترط في تنفيذ الرجم بدء الشهود بمباشرة الرجم، ولا بدء الحاكم إذا ثبت الزنا بالبينة، حيث لم يثبت حديث يدل عليه. وخالفهم الحنفية فقالوا: إذا ثبت الزنا بالبينة أصدر القاضي الحكم بالرجم، ثم يأمر بتنفيذ الحكم، وأن القاضي يطلب من الشهود أن يكونوا أول من يبدء بالرجم، ثم يرجم بعدهم الحاكم ثم الناس، وإذا ثبت الزنا بالإقرار؛ بدء القاضي بالرجم، ثم بعده الناس. قال في المختار: «فإن كان ثبت بالبينة يبتدئ الشهود ثم الإمام ثم الناس. وإن ثبت بالإقرار ابتدأ الإمام ثم الناس.» «وحد الزاني إن كان محصنا الرجم بالحجارة حتى يموت، يخرج إلى أرض فضاء، فإن كان ثبت بالبينة يبتدئ الشهود ثم الإمام ثم الناس، فإذا امتنع الشهود أو بعضهم لا يرجم، وإن ثبت بالإقرار ابتدأ الإمام ثم الناس.» ودليلهم على هذا: «عن علي رضي الله عنه أنه بدأ برجم الهمدانية لما أقرت عنده بالزنا وقال: الرجم رجمان: رجم سر، ورجم علانية، فالعلانية أن يشهد على المرأة ما في بطنها، والسر أن يشهد الشهود فترجم الشهود ثم الإمام ثم الناس.» وسبب البداءة بالشهود: تأكيد صدقهم في الشهادة، أي: إن صدق شهادتهم أدى إلى رجم المحكوم عليه بالرجم، فعليهم أن يؤكدوا شهادتهم بمباشرة الرجم، وفي هذا ضرب من المحاولة لدرء الحد؛ لأن الشاهد قد يشق عليه مباشرة فعل الرجم، عند ما يواجهه في الواقع، وقد يؤدي هذا إلى رجوعه عن الشهادة. وفي مطالبة الشهود بأن يبدءوا بمباشرة تأكيد على أن الأفضل ستر الزنا ودرء الحد. وإذا امتنع الشهود مباشرة الرجم، أو امتنع بعضهم من ذلك؛ فلا يرجم المحكوم عليه؛ لأن امتناعهم دليل على رجوعهم.وإذا غاب الشهود؛ فلا يرجم في ظاهر الرواية لأبي حنيفة؛ لفوات الشرط، وهو البداءة بالبينة، وكذا إذا مات الشهود أو مات بعضهم، وكذا إذا عرض عليهم مسقط للشهادة كالجنون أو الفسق، أو قذفوا فأقيم عليهم حد القذف، أو أقيم الحد على أحدهم أو عمي أو خرس أو ارتد فلا يرجم المستقاد؛ لأن الطارئ على الحد قبل الاستيفاء كالموجود في الابتداء، كما في رجوع المقر فصار كأنهم شهدوا وهم بهذه الصفة فلا يحد. وعن أبي يوسف: إذا غاب الشهود رجم ولم ينتظروا، وكذا إذا امتنعوا أو امتنع بعضهم لأنه حد فلا يشترط فيه مباشرة الشهود كالجلد. وقال في الاختيار: الجلد لا يحسنه كل أحد فربما وقع مهلكا، ولا كذلك الرجم لأنه إتلاف. وعن محمد: إذا كانوا مرضى أو مقطوعي الأيدي يبتدئ الإمام ثم الناس لأن الامتناع إذا كان بعذر ظاهر زالت التهمة، ولا كذلك لو ماتوا لاحتمال الرجوع أو الامتناع فكان ذلك شبهة؛ ولا بأس لكل من رمى أن يتعمد مقتله لأنه واجب القتل إلا أن يكون ذا رحم منه، فالأولى أن لا يتعمد مقتله ويولي ذلك غيره لأنه نوع من قطيعة الرحم من غير حاجة. وقد جاء عن الإمام مالك أنه لم يعرف في حديث صحيح ولا سنة معمول بها البداءة بالشهود على الزنا بالرجم ثم تثنية الإمام الذي حكم به ثم تثليث الناس وحديث أبي داود والنسائي لم يصح عند الإمام مالك. قال أقامت الأئمة الحدود، ولم تعلم أحدا منهم تولاها بنفسه ولا ألزم البينة البداءة بالرجم.

مسائل متعلقة بدرء الحدود

  • عند الحنفية البداءة بالبينة بمعنى: ابتداء الشهود بمباشرة الرجم، يأمرهم القاضي بذلك بعد صدور الحكم، والمقصود من ذلك: درء الحد لاحتمال امتناع الشهود عن مباشرة الرجم. وإذا امتنع الشهود مباشرة الرجم، أو امتنع بعضهم من ذلك؛ فلا يرجم المحكوم عليه؛ لأن امتناعهم دليل على رجوعهم.

منح الجليل شرح مختصر خليل الاختيار لتعليل المختار

المصدر: wikipedia.org