اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عام 1986، وظفه السفير السابق للسعودية في أمريكا الأمير بندر بن سلطان مساعدًا له لشؤون الكونغرس وفي الدائرة الإعلامية التابعة للسفارة السعودية. وفي عام 1990، ظهر للعالم بوصفه الناطق بلسان السفارة السعودية في أمريكا حتى صيف عام 1994، حينها انضم إلى الوفد الدائم للمملكة العربية السعودية لدى جمعية الأمم المتحدة. وفي عام 1991، وخلال حرب تحرير الكويت، التي تعرف باسم حرب الخليج الثانية، ظهر الجبير للعالم كمتحدث باسم المملكة العربية السعودية، وفي الفترة نفسها، أصبح عضوًا في الفريق السعودي الذي عمل على تأسيس مكتب المعلومات المشتركة في الظهران، وذلك خلال عاصفة الصحراء.
لاحقًا عمل عضوًا في البعثة السعودية للجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان بين عامي 1994، و1995 زميلًا دبلوماسيًا زائرًا في مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك، وفي عام 1999، عاد إلى السفارة السعودية في واشنطن للإشراف على إدارة المكتب الإعلامي في السفارة، وفي عام 2000، عين مستشارًا خاصًا لشؤون السياسة الخارجية في ديوان الأمير عبد الله بن عبد العزيز، ولي العهد آنذاك. ثم عُين مستشارًا في الديوان الملكي السعودي إلى أن أُصدر قرار عام 2005، بتعيينه مستشارًا في الديوان الملكي بمرتبة وزير. وكان له دور فعال في إنشاء الحوار الاستراتيجي الأمريكي السعودي والمحافظة عليه، والتي بدأها الملك عبد الله، والرئيس بوش باعتباره وسيلة لإضفاء الطابع المؤسسي للعلاقات بين البلدين وتعميق التنسيق بشأن القضايا الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية.
كان الجبير عضوًا في الوفد الخليجي إلى مؤتمر السلام في مدريد في العام 1991، وعضوًا في الوفد السعودي المشارك في محادثات مراقبة الأسلحة متعددة الأطراف في واشنطن في العام 1992، قبل أن يلتحق في العام نفسه بالقوات السعودية الخاصة في الصومال التي شكلت جزءًا من عملية إعادة الأمل.
كتبت عنه صحيفة جيروزاليم بوست بأنه هو الذي أقنع ولي العهد آنذاك عبد الله عبد العزيز، بتوجيه دعوة لتوماس فريدمان وإفراده بلقاء خاص. حين تم إطلاق المبادرة العربية للسلام، ويصف إبراهام فوكسمان رئيس رابطة مكافحة التشهير بأن الجبير، «يفهم أميركا، ودائماً ما يخبرك بما تريد أن تسمع.» وكتبت صحيفة واشنطن بوست بأن الجبير يحاول أن يقدم وجهاً ناعماً للقيادة السعودية، ويستعمل في ذلك عبارات قريبة من العقل الأميركي، فمرة يصف نفسه بالممثل كوجاك، وأخرى بمايكل جوردن لاعب كرة السلة. لأنه «محامٍ جيد ويجيد اللهجة الأميركية بطلاقة، كما يتفنن في تطعيم كلامه بعبارات قريبة من الأميركي العادي، ومقارنات يحبها المثقف.»
بعد أحداث 11 سبتمبر، عاد عادل الجبير إلى الولايات المتحدة للرد على العديد من الأسئلة والانتقادات التي وجهت إلى المملكة العربية السعودية في ذلك الوقت، ودافع عن المملكة العربية السعودية ضد تهم الإرهاب، وقام بجهود واسعة لنفي صفة الإسلام المتطرف عن المملكة العربية السعودية. وأصبح يحتل عشرات من الساعات التليفزيونية ليقدم للأمريكيين صورة المملكة العربية السعودية الحقيقة من وجهة نظره. ويقول الجبير عن نفسه: «أصبتُ بصدمة حينها، فكيف تثبتُ للعالم أن بلادك لا تدعم الإرهاب بعدما شارك 15 سعوديًا من أصل 19 في الهجمات.» كان عادل الجبير يظهر يوميًا على وسائل الإعلام الأمريكية، ويجتمع بالصحافيين قائلًا: «وطننا تعرض للأذى بصورة غير عادلة، ونحن نؤمن بأننا تعرضنا لانتقادات لا نستحقها.» سأل وولف بلتزر، مقدم برنامج ليت اديشن في تلفزيون سي ان ان، عن صحة أخبار زيادة شعبية أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، في المملكة العربية السعودية. فاجاب: «لو كان اسامة بن لادن شعبيا في السعودية، لزاد عدد المنضمين له، لا نقصت، ولزادت مقدرتهم على إحداث أضرار، لا قلت.» وأضاف: «نحن ننتصر في الحرب ضد الارهاب. لكن، سيستغرق ذلك بعض الوقت.» وفي مقابلة أخرى مع تلفزيون سي إن إن أيضًا، ربط الجبير بين أسامة بن لادن وإسرائيل عندما سئل عن حملة نقد إسرائيلية ضد السعودية، فقال: «يريد بن لادن تدمير الحكومة السعودية، لذا فان الذين ينتقدون السعودية كثيرا في الولايات المتحدة واسرائيل، يشتركون في الهدف مع بن لادن، ومع بقية الارهابيين.»
وفي الوقت الذي اضطربت فيه العلاقات السعودية مع إدارة الرئيس جورج بوش على إثر هجمات أحداث 11 سبتمبر، إضافةً لعدم قيام الولايات المتحدة بالسعي نحو التعهد ببناء دولة فلسطينية على حدود 1967، كان الجبير وقتها قد فاز بشخصية الأسبوع في صحيفة التايمز الأمريكية التي علّقت على اختياره: «بسبب الدور الذي لعبه كمتحدث باسم الحكومة السعودية في وقت تواجه فيه معركة علاقات عامة لإقناع أمريكا بأنها حليف معادٍ للإرهاب، وسط سيلٍ جارف من الشكوك.» ونشر موقع السفارة السعودية في واشنطن قائمة فيها أكثر من مائتي مقابلة وتصريح للجبير في الإعلام الأميركي خلال الأربع سنوات التي سبقت تقليده منصب السفير. وصفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، عادل الجبير، السفير السعودي الجديد في واشنطن بأنه «واحد من أكثر المقربين في مجال السياسة الخارجية للملك عبد الله بن عبد العزيز، وظل لفترة طويلة الوجه الرئيسي للمملكة العربية السعودية في الغرب، وانه شخصية معروفة جدا في واشنطن.»
ورغم أن معظم تعليقات الإعلام الأميركي لا تتفق مع آراء الجبير، فقد أشاد الإعلام الأميركي، بمختلف اتجاهاته، بمقدرته، إذ قال وولف بلتزر، مذيع أخبار في قناة سي إن إن الليبرالية، أنه «ذكي وحصيف.» وقال بيل أورايلي، مقدم برنامج في قناة فوكس نيوز اليمينية، «انه يعرف كيف يشرح وجهة نظره.» ووجد الجبير نصيبه من الأوصاف اللاذعة مثل أنه «يبيع دهن الثعبان في واشنطن.» في إشارة إلى مهارته، ومثل «كلماته ناعمة الملمس من الخارج وخاوية من الداخل.» وقالت مجلة كويل، التي تصدرها الجمعية الصحفية الأميركية، «انه ماهر، ليس فقط في تصريحاته الصحافية، ولكن ايضا في ترتيب الاتصالات بين كبار المسؤولين السعوديين والأميركيين.» ووصفت مجلة دبلومات، التي تصدر في واشنطن وتغطي نشاطات السفارات الأجنبية فيها، الجبير بأنه «رغم انه يعيش في الجانب الآخر من الكرة الارضية، فهو يقضي جزءاً كبيراً من وقته في واشنطن، وعلى شاشات التلفزيون الأميركي.» ووصفته بأنه دبلوماسي «لطيف وراقٍ، ويعمل وقتا اضافيا ليوضح شعبه للاميركيين، ويحاول ان يقلل قلقهم منهم.» ويفعل ذلك في «هدوء ودقة وتركيز على الهدف.» وانه «مؤهل تأهيلا ممتازا ليشرح الرأي السعودي للاميركيين.»
عضو مجلس الشيوخ الأمريكي آن ذاك بوب غراهام في أكتوبر 2004، قال في لقاء تلفزيوني أن المملكة العربية السعودية تقدم معظم الدعم المالي للمقاتلين في العراق، وافغانستان، وأماكن أخرى حول العالم، وقدم مقترحًا أطلق عليه اسم قانون محاسبة السعودية، غير أنه لم يلق قبولًا بين أعضاء الكونغرس. وأصدر بوب غراهام في سبتمبر 2004، كتاباً بعنوان «شؤون استخباراتية» ينتقد في الكتاب المملكة العربية السعودية. وأكد الجبير أن ما ذهب إليه عضو مجلس الشيوخ الأمريكي آنذاك بوب غراهام، إنما هي محض افتراءات. وقال الجبير: «ان للسناتور بوب غراهام وجهة نظر مشوهة عن دور المملكة العربية السعودية في محاربة الارهاب لفترة طويلة. اصبح من القطعي بشكل متزايد انه يرفض الاعتراف بالحقيقة التي هي جلية جدا امامه.» وقال الجبير أن بوب غراهام ترأس تحقيقًا في الكونغرس بخصوص احداث 11 سبتمبر اتسم «بالمظهرية والحركات المسرحية لا الحقائق ولا الوقائع، لكن عندما اصدرت اللجنة الوطنية المكلفة التحقيق في الهجمات تقريرها ودحضت مزاعم تورط المملكة العربية السعودية لم يقم بوب غراهام بفعل شيء لتصحيح السجل ولم يعترف بالاخطاء في تحقيقاته، وبدلا من ذلك استمر قدما ونشر كتابا يعيد صياغة نفس الحجج التي تم سحب المصداقية منها في تقرير لجنة 11 سبتمبر.» واعتبر الجبير أن تصرفات بوب غراهام ليست تصرفات رجل سياسة حقيقي، وإنما «تصرفات غير مسؤولة لشخص يسعى وراء المنفعة السياسة على حساب الحقيقة.» وجدد الجبير ما تقوم به السعودية من اجراءات، إذ أنها «تحارب الارهابيين ومن يدعمونهم ويوافقون على تصرفاتهم. ان المملكة العربية السعودية قد القت القبض على المئات من المشتبه فيهم واستجوبت آلافاً آخرين وقتلت اعضاء من القاعدة وصادرت مخازن للسلاح وقامت بتنظيم مؤسساساتها الخيرية وانظمتها المالية.»
أصبح الجبير وجه المملكة العربية السعودية في الولايات المتحدة، وظهر في المئات من البرامج التلفزيونية، والعديد من المقابلات الإعلامية، وزار أكثر من 25 مدينة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث أجرى محادثات مع مجالس الشؤون العالمية، والجامعات، والمنظمات المدنية، ومؤسسات الأعمال، والمجموعات المهتمة بالأحداث الجارية بعد أحداث 11 سبتمبر، والمجموعات المهتمة بالعلاقات السعودية الأمريكية.