English  

كتب before entering the regular forces

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قبل دخول القوات النظامية (معلومة)


بعد قرار تقسيم فلسطين وانتهاء الانتداب البريطاني[؟] في 14 مايو 1948م وبعد ارتكاب العصابات الصهيونية لمذابح بحق الفلسطينيين العزل ثار غضب العالم العربي والإسلامي وانتشرت الدعاوى للجهاد في كل أرجاء الوطن العربي. حينما صدر قرار تقسيم فلسطين عام 1947.

تجميع كتائب المجاهدين المتطوعين

كان البطل أحمد عبد العزيز هو أول ضابط مصري يطلب بنفسه إحالته للإستيداع، هكذا تخلى عن رتبته وامتيازاته من أجل الجهاد في سبيل الله على أرض فلسطين; ليشكل كتائب المجاهدين المتطوعين الفدائيين لإنقاذ فلسطين من آيدى اليهود. ويصبح قائدا لما يعرف بالقوات الخفيفة في حرب فلسطين.

وقام بتنظيم المتطوعين وتدريبهم وإعدادهم للقتال في معسكر الهايكستب، وقد وجهت له الدولة إنذار يخيره بين الاستمرار في الجيش أو مواصلة العمل التطوعي فما كان منه إلا أن طلب بنفسه إحالته إلى الأستيداع وكان برتبة القائمقام (عقيد).

وكان له رأي مغاير حيال دخول الجيش المصري الحرب على أساس أن قتال اليهود يجب أن تقوم به كتائب الفدائيين والمتطوعين. لأن دخول الجيوش النظامية يعطى اليهود فرصة كبرى في إعلان أنفسهم كدولة ذات قوة تدفع بالجيوش العربية إلى مواجهتها وهو ما حدث بعد ذلك. إلا أن معارضته لم تمنعه من القتال بجدارة مع الجيوش النظامية.

عملية إدخال المجاهدين لفلسطين

بعد أن جمع ما أمكنه الحصول عليه من الأسلحة والذخيرة من قيادة الجيش وبعض المتطوعين وبعض الأسلحة من مخلفات الحرب العالمية الثانية بعد محاولة إصلاحها إتجه إلى فلسطين برفقة قواته وقوات المجاهدين المغاربة بقيادة البطل أحمد زكريا الوردياني الذي انطوى وقواته تحت قيادة البطل أحمد عبد العزيز حيث وصلوا إلى مدينة العريش يوم 3/5/1948 . وكان في استقبالهم وحسب التنسيق المسبق المجاهد عبد الرحمن الفرا رئيس بلدية خان يونس وعضو الهيئة العربية العليا لفلسطين، وبرفقته كل من الشيخ محمد عواد رئيس بلدية الفالوجة والسيد مصطفى العبادلة مختار عائلته. وهناك تم عمل اجتماع وبحضور ضابط المخابرات المصرية عبد المنعم النجار والسيد عبد الهادي شعبان مندوبا عن حركة الاخوان المسلمين والضابط كمال الدين حسين بالإضافة إلى اليوزباشي عبد العزيز حماد الذي أصبح فيما بعد مديرا لمكتب رئيس الجمهورية اللواء محمد نجيب. وفي هذا الاجتماع حاول القائد أن يدخل جنوده فلسطين، فرأى الطريق العام لدخولها مُقفلا؛ إذ كانت تسيطر عليه الجيش الإنجليزي، فلم يُوهِنْ ذلك من عزيمته، وسلك طريقا آخر صعبا ووعرا. وتم الاتفاق على خطة لادخال قوات المجاهدين إلى فلسطين عبر خط السكك الحديدية خوفا من ان تكون الطرق الاسفلتية ملغومة بالإضافة لوجود القوات البريطانية على الطريق الاسفلتي عند رفح على حدود فلسطين مع مصر.

عاد عبد الرحمن الفرا ومرافقيه إلى خان يونس في قطاع غزة حيث قام بتشكيل لجنة من وجهاء المدينة وكبار عائلاتها وكذلك دعوة مندوبين من اعضاء الهيئة العربية العليا وجيش الانقاذ الفلسطيني لاصطحاب فرق المجاهدين وتوزيعهم حسب الخطط التي تم وضعها. وكانت خطة ادخال هذه القوات تحتاج إلى جمع أكبر عدد من الدواب في منطقة خان يونس لتقوم بسحب معدات المجاهدين من مكان تجمعهم في رفح سيناء إلى خط السكة الحديد الذي يقع غرب الطريق الاسفلتي بمسافة لا تقل عن كيلو متر واحد. على أن يتم وضع عجلات هذه المركبات بين قضبان السكة الحديد فوق الفلنكات ويتم سحبها ليلا إلى خان يونس دون الحاجة إلى تشغيل موتوراتها أو أنوارها حتى لا يتم اكتشافها. واستمرت هذه العملية حوالي 7 ايام اختلط فيها الليل بالنهار بإشراف المجاهد عبد الرحمن الفرا وسعيد الفرا ومصلح زعرب وغيرهم وكلما وصلت فرقة منها إلى خان يونس كانت تأخذ مكانها في مدرسة خان يونس للبنين كنقطة ارتكاز (التي تم إطلاق اسم البطل أحمد عبد العزيز عليها فيما بعد). حيث يكون في إستقبالها الدليل الفلسطيني الذي يقوم بدوره بالتوجه بها إلى الأماكن المحددة لها حسب الخطة الموضوعة.

المعارك قبل دخول الجيش النظامي

بمجرد انتهاء عملية وصول جميع هذه القوات وبوصول قائدها أحمد عبد العزيز اتخذ قراراً بمهاجمة أول مستعمرة يهودية في طريقه عند دير البلح وهي مستعمرة كفار داروم بهدف تحريرها. ومستعمرة كفار داروم هي مستعمرة لليهود حصينة منيعة، اتُّخذت مركزا للعدوان على الفلسطينيين، ففاجأهم بهجوم خاطف زلزل قلوب اليهود، وألقى الفزع والهلع في نفوسهم، فخرجوا فارين يطلبون النجاة بعد أن ظنوا أن حصونهم مانعتهم من الخطر والتهديد. كانت البداية موفقة زادت المجاهدين ثقة وإيمانا، وتطلعوا إلى عمليات جديدة وضربات موجعة، فتوجهوا إلى مدينة دير البلح، وكان لها أهمية خاصة؛ حيث تتحكم في طرق الاتصال بين غزة وخان يونس، فرسم "أحمد عبد العزيز" خطة للهجوم عليها، فحاصرها حصارا شديدا، وبعث اليهود إليها بمصفحات لإنقاذها وفك حصارها، فلما ترامت هذه الأخبار إلى "أحمد عبد العزيز" استعد لتلك المصفحات وفاجأها بمجموعة فدائية كمنت لها في الطريق، ورمَتْها بقذائف متتابعة نجحت في القضاء عليها، وفي الوقت نفسه كانت القوات الأخرى للفدائيين تضرب مستعمرات اليهود بكل ضراوة وبسالة حتى تمكنوا من دخول المدينة، وتطهيرها من العصابات اليهودية.

ثم أخذ اتجاهه إلى مدينة غزة حيث كان يرافقه من مدينة خان يونس الحاج موسى الصوراني عضو الهيئة العربية العليا إلى مدينة غزة ومنها إلى مدينة بئر السبع ثم الخليل محرراً بذلك كل صحراء النقب. وعند وصوله إلى مدينة الخليل انضم اليه القائد الأردني ""عبد الله التل"" الذي انشق عن الجيش العربي الأردني واضعاً نفسه وقواته تحت إمرة البطل احمد عبد العزيز.

دخل جيش المتطوعين المصري فلسطين عام 1948م ودخلت قوات منه إلى مدن الخليل وبيت لحم وبيت صفافا وبيت جالا في 20 مايو 1948م، وكانت هذه القوات مكونة من عدد من الجنود ونصف كتيبة من الفدائيين بقيادة أحمد عبد العزيز وكان يساعده اليوزباشي كمال الدين حسين واليوزباشي عبد العزيز حماد وكانت هذه القوات مزودة بالأسلحة الخفيفة وعدد من المدافع القوسية ومدافع من عيار رطلين بالإضافة إلى سيارات عادية غير مصفحة.

قبل أن يبدأ البطل الجهاد كان يجهز قواته نفسيا فكان يخطب فيهم قائلا: "أيها المتطوعون، إن حربا هذه أهدافها لهي الحرب المقدسة، وهي الجهاد الصحيح الذي يفتح أمامنا أبواب الجنة، ويضع على هاماتنا أكاليل المجد والشرف، فلنقاتل العدو بعزيمة المجاهدين، ولنخشَ غضب الله وحكم التاريخ إذا نحن قصرنا في أمانة هذا الجهاد العظيم...".

بدأ أحمد عبد العزيز أول ما وصل إلى بيت لحم باستكشاف الخطوط الدفاعية للعدو، وكانت تمتد من تل بيوت ورامات راحيل في الجهة الشرقية الجنوبية لالقدس بالقرب من قبة راحيل في مدخل بيت لحم الشمالي حتى مستعمرات بيت هكيرم وشخونات هبوعاليم وبيت فيجان ويفنوف ونشر قواته مقابلها.

وقد أعاد رسم الخرائط العسكرية للمواقع في ضوء الوجود اليهودى مما سهل من مهمة القوات النظامية العربية التي دخلت فيما بعد في حرب 1948. وكان توقيعه الرسمي "" كما هو موجود في سجلات المركز الطبي للإتحاد النسائي العربي في بيت لحم.

المصدر: wikipedia.org