اتجه الإعلام الحربي المصري خلال فترة الستينيات إلى التحرك دون خطة محددة، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على منهجه في عملية الاتصال. وبالرغم من ذلك لا يمكن إنكار أن الإعلام كان يقوم بهذا الدور مدفوعا من القيادة السياسية الحربية وخاضعا لسيطرتها، فلم تتح له الفرصة ليعبر بموضوعية عن الوقائع التي سبقت الحرب.
- خلق جو من الدعاية الشديدة: عند إعلان حالة الطوارئ وصدور القرار بحشد القوات المصرية في سيناء، كانت الأوامر التي أصدرتها القيادة السياسية والحربية في ذلك الوقت هي خلق جو من الدعاية الشديدة؛ لأن عبد الناصر كان حريصاً على ألا يظن الإسرائيليون وغيرهم أن الجيش المصري متورط في حرب اليمن إلى الحد الذي يمنعه من معاونة سورية إذا تعرضت للعدوان الإسرائيلي. واستمر دور الصحافة المضلل للجماهير - من خلال المقالات التي يكتبها متخصصون في المجال الحربي - في الحديث عن الانتصارات المصرية المتتالية على إسرائيل. والخسائر الإسرائيلية الضخمة، بالرغم أن نتائج الحرب كانت قد حسمت لصالح إسرائيل.
- التهويل في قدرات قواتنا والتهوين من قدرات العدو: ففي الساعات الأولى من صباح الخامس من يونيه، أعلنت بيانات الإعلام الحربي المصري، أن القوات المسلحة أسقطت 250 طائرة، بينما كان "موشى ديان" وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن على العالم من خلال المراسلين الأجانب أن إسرائيل دولة لا تقوى على الحرب ولا تريدها.
- التصريحات غير المدروسة لبعض المسئولين العسكريين المصريين والتي يعلنون فيها بصفة دورية أن مصر هي أقوى دولة في الشرق الأوسط وأن لديها أقوى قوى بحرية وجوية وبرية في المنطقة بل وذهب البعض إلى القول بأن القوات المصرية ستلقى بإسرائيل في البحر.
- استخدام أسلوب التخاطب من خلال نهج دراماتيكى أُستغل بشكل واضح من الإذاعات المعادية للتشهير بمصر وقدراتها الحربية.
- الإجراءات الرقابية على البرقيات الصحفية ومراجعة المادة الصحفية، قبل إصدارها.
- الاعتماد على استخدام الأسلوب الحماسي من أجل تأجيج المشاعر، من خلال الأغاني الحماسية ومن خلال المبالغة في عناوين الصحف. وعلى سبيل المثال ما جاء في بعض الصحف خلال شهر مايو 1967م: "أنواع جديدة من المقاتلات انضمت للقوات العربية في سيناء - سندخل المعركة بأكبر قوة من النيران - المشير عامر في المواقع المتقدمة".
- التوجيه والرقابة المباشرة على وسائل الإعلام المختلفة بما حد من حرية وسائل الإعلام ومصداقيتها.
- كما قام الإعلام الحربي المسموع والمرئي - من خلال البرامج الإذاعية والمرئية - قبيل الحرب بعمليات شحن معنوي، من خلال تكثيف التصريحات والأحاديث المبالغ فيها للمسئولين.
- اعتماد الإعلام الحربي على ما يذاع من معلومات غير دقيقة عن تطورات المعارك دون تأكيد هذه البيانات من المصادر المختلفة، مع إذاعة بيانات حربية تحتوي على الأكاذيب وتضليل الشعب.
المصدر: wikipedia.org