اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقع قرية حجر النحل على شبه جزيرة معزولة بين دلتا نهر تاهدارت والبحيرة المسماة بنفس الاسم. جنوب مجرى النهر على الضفة اليسرى للنهر. وتحيط بها مجموعة من التلال الصخرية المسماة بنفس اسم القرية. ولا يربطها بالعالم سوى جسر طويل يعد أطول جسر في المغرب وهو جسر تاهدارت بطول 1200 متر على الطريق السيار، وسبب طول هذا الجسر هو وجود القرية في منطقة تحيط بها مجاري المياه من كل جهة ولمساحات كبيرة من البحيرات والمستنقعات .
عرفت قرية حجر النحل في التصانيف الرومانية بتسمية : (سيفيسياس) وقد كانت عبارة عن مرسى للسفن التجارية. وخلال العهد الإسلامي عرفت باسم : مرسى تاهدارت وقد اكتسب هذا الميناء مكانة تجارية مهمة خلال العصور الإسلامية .
منذ سنة 1458 ، عرفت القرية هجرة كبيرة نحوها قادمة من مداشر وقرى وادي أليان، معظمها من العائلات الأندلسية المهاجرة حديثا. ثم تلتها هجرة كبيرة أخرى سنة 1463 من مدينتي طنجة والقصر الصغير. وقد أدت هذه الهجرة الكبيرة إلى تحويل المرسى من ميناء تجاري إلى ميناء ذو وظائف عسكرية. حيث أصبح الميناء مرسى للسفن العسكرية لإمارات تطوان والعرائش التي تقوم باعتراض السفن البرتغالية وبعمليات القرصنة شمال المحيط الأطلسي .
لم يعد الهدوء إلى منطقة حجر النحل حتى استرداد مدينة أصيلة سنة 1550 وانسحاب البرتغاليين منها، حيث عادت المكانة التجارية للمرسى تنمو بالتدريج، حيث صارت قبلة للتجار من جنوب أوروبا وبالأخص من مدن : جنوة والبندقية ومارسيليا. وقد قام تجار مدينة مارسيليا بإنشاء وكالة تجارية بالمرسى سنة 1683 .
من الملاحظ أن مكانة حجر النحل كمنطقة تجارية ارتبطت باحتلال مدينة طنجة. فبعد استرداد المدينة صارت حجر النحل تفقد مكانتها التجارية والعسكرية بالتدريج لتصير في مرتبة القرى. وتعود تسمية حجر النحل إلى التلال المحيطة بالقرية وهي عبارة عن تلال صخرية كبيرة يقطنها النحل البري.