اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اللحية في الإسلام يقصد بها الأحكام المتعلقة باللحية وفقا للفقه الإسلامي.
إعفاء اللحية فيه ثلاثة أقوال للعلماء :
القول الأول : أنه واجب عند جمهور المسلمين، وحكي فيه الإجماع ، فالرسول يقول: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب». يفسر جمهور علماء الإسلام هذا الحديث بوجوب إعفاء اللحية لدى رجال المسلمين، فقد ثبت عنه من حديث ابن عمر، في الصحيحين وغيرهما أنه قال: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى»، وفي لفظ: «قصوا الشوارب ووفروا اللحى خالفوا المشركين»، وفي رواية مسلم عن أبي هريرة عن النبي أنه قال: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس»، ففي هذه الأحاديث الصحيحة وجد فيه علماء الدين الإسلامي الصراحة بإعفاء اللحى وتوفيرها وإرخائها وقص الشوارب؛ مخالفة للمشركين والمجوس، والأصل في الأمر الوجوب.
وروى مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة قالت:« قال رسول الله: "عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، وانتقاص الماء، قال زكريا: قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة».
القول الثاني : يعتقد علماء آخرون أن اللحية ليست واجبة وإنما هي مستحبة فحسب، وهذا قول بعض علماء الشافعية المتأخرين. وقالوا أن القائلين بالوجوب قد استدلوا بحديث أبي هريرة: «الفطرة خمسٌ: الاختِتان والاستِحداد وقصُّ الشاربِ وتقليمُ الأظفار ونتف الإبْط»متفق عليه.
كما رد الشافعية عليهم في استدلالهم على الوجوب بحديث "أعفوا اللحى" بأن هذا الحكم الوارد بالحديث حكم (معلل) أي وردت له علة وسبب وهي مخالفة المجوس والمشركين، ولما بحث العلماء عن حكم مخالفة المشركين وجدوا أنها ليست على الوجوب، بدليل قول النبي محمد (غيّروا الشيب ولا تتشبهوا باليهود) ولم يقل أحد من العلماء أن صبغ الشعر واجب لأجل مخالفة اليهود. فكذلك يكون الأمر بالنسبة لإعفاء اللحية سواء بسواء، فلو كان الأمر للوجوب بإطلاق لكان تغيير الشيب واجباً أيضاً، وهذا غير حاصل، فينسحب عليه نفس حكم اعفاء اللحية. كما أن الأمر بإعفاء اللحية جاء دوماً مرتبطاً مع إحفاء الشارب، وهو مستحب بالاتفاق كما ذكر النووي.
القول الثالث : أن إطلاق اللحية ليس مستحباً ولا واجباً وإنما هو من سنن العادات كالأكل والشرب والهيئة واللباس الخ. وهذا ما ذهب إليه جمع من العلماء المعاصرين مثل محمود شلتوت ومحمد أبو زهرة، وقد ذكرت دار الإفتاء المصرية هذا الرأي في الفتوى التي أصدرتها حول اللحية. (فتوى رقم مسلسل 261 بتاريخ 11/15/ 2005) وذكرت أن الأوامر المتعلقة بالعادات والأكل والشرب واللبس والجلوس والهيئة إلخ تُحْمَل على الندب لقرينة تعلقها بهذه الجهات. وأصحاب هذا الرأي يشتركون مع الشافعية في أنها من سنن العادات، ولكن بينما ذهب الشافعية إلى الندب والإستحباب، ذهب هؤلاء إلى الإباحة، أي أن الحكم أنه لا يثاب فاعلها (لأنها عادة لا عبادة) ولا يعاقب تاركها.
وهذا كله في دار الإسلام، أما في غيرها فليس الإعفاء عن اللحية مستحباً.
يقول ابن تيمية في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم" (ص176): «كل ما جاء من التشبه بهم، إنما كان في صدر الهجرة ثم نُسِخَ ذلك، لأن اليهود إذ ذاك كانوا لا يميزون عن المسلمين لا في شعور ولا في لباس لا بعلامة ولا غيرها.. ولو أن المسلم بدار حرب أو دار كفر غير حرب، لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر لما عليه في ذلك من الضرر. بل قد يستحب للرجل أو يجب عليه أن يشاركهم أحياناً في هديهم الظاهر، إذا كان في ذلك مصلحة دينية من دعوتهم إلى الدين والاطلاع على باطن أمرهم لإخبار المسلمين بذلك أو دفع ضررهم عن المسلمين، ونحو ذلك من المقاصد الصالحة». وأيد هذا ابن عثيمين في تعليقاته على "الاقتضاء".
معنى حف الشارب : أخرج الترمذي (5|93) حديث: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا»، وصححه. وهذا صريحٌ في أن المراد بعض الشارب، أي المقصود هو القص لا الحلق. فالسنة هي المبالغة بالتقصير دون الإزالة.
أما قول ابن الرفعة (معاصر لابن تيمية) بأن الشافعي نص في كتاب "الأم" على التحريم، فقال المعاصرون أنه غلطٌ منه في الفهم. فكلام الشافعي (6|88) في "جراح العمد" عن الحلق: «وهو وإن كان في اللحية لا يجوز...». وكلمة لا يجوز قد تعني الكراهة كذلك، فلذلك لم يره محققوا الشافعية نصاً في التحريم.
والحليمي (ت403) الذي ربما يكون أول من قال بالتحريم من الشافعية، قد سبقه الخطابي (ت388) وقد قال بكراهة الحلق وندب التوفير في "معالم السنن". والفتوى عند الشافعية المتأخرين تكون على ما قرره الرافعي والنووي، وابن حجر والرملي. وقد ذكر الغزالي (505هـ) في "إحياء علوم الدين" (1|142) خصال مكروهة في اللحية منها: «نتفها أو بعضها بحُكم العَبَث والهوس، وذلك مكروه»، والنتف أشد من الحق.
كما نقل النووي (676هـ) في شرح مسلم (3|149) عن العلماء، حيث ذكر اثنا عشر خصلة مكروهة في اللحية، منها: «حلقها». ونص صراحة على الكراهية في كتابه "التحقيق" الذي كتبه بعد المجموع والروضة، كما في مقدمته. وكذلك فهم المتأخرون من الشافعية كلام الشافعي على الكراهة. ويكفي في ذلك الفقيه ابن حجر الهيتمي إذ هو عمدة المتأخرين، فانظر كلامه في "تحفة المحتاج " والحواشي عليه (9|376)، وفي الحاشية النص على أن الرافعي والنووي يريان الكراهة. وقال الرملي الشافعي في فتاواه (4|69): «حلق لحية الرجل ونتفها مكروه لا حرام. وقول الحليمي في منهاجه: "لا يحل لأحد أن يحلق لحيته ولا حاجبيه"، ضعيف». وفي حاشية البجيرمي على الخطيب (كتاب الشهادات)، الكراهية كذلك.
قول بالتحريم وهو الذي ذكره ابن تيمية وغيره.
وقول بالكراهة وهو الذي ذكر في الفتح عن عياض ولم يذكر غيره.
وقول بالإباحة وهو الذي يقول به بعض علماء العصر.
ولعل أوسطها أقربها وأعدلها -وهو القول بالكراهة- فإن الأمر لا يدل على الوجوب جزما وإن علل بمخالفة الكفار، وأقرب مثل على ذلك هو الأمر بصبغ الشيب مخالفة لليهود والنصارى، فإن بعض الصحابة لم يصبغوا، فدل على أن الأمر للاستحباب.
صحيح أنه لم ينقل عن أحد من السلف حلق اللحية، ولعل ذلك لأنه لم تكن بهم حاجة لحلقها وهي عادتهم.والله أعلم.
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة وهو قول في مذهب الشافعية، إلى حرمة حلق اللحية لأنه مخالف للأمر النبوي بالإعفاء، والأصح في مذهب الشافعية أن حلق اللحية مكروه، وقال كثير من العلماء المعاصرين إن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحى وتوفيرها إنما يُحمل على الاستحباب وليس الوجوب، لذلك لم يجدوا شيئاً في حلق اللحية، وقالوا إنما هي من الأفعال العادية للرسول صلى الله عليه وسلم وليست من الأمور التعبدية الشرعية، والحق أن النهي عن حلق اللحية جاء في عدد من النصوص الصريحة الواضحة التي لا خلاف فيها. وإنما قيس على أمره صلى الله عليه وسلم بالتخضب أي صبغ الشعر، حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتغيير الشيب مخالفة لليهود والنصارى، وثبت أن بعض الصحابة خضب وبعضهم لم يخضب، وفهموا من أمر النبي الاستحباب وليس الوجوب، أما في موضوع اللحية فإنه لم ينقل عن واحد من السلف حلق اللحية، ولعل ذلك يرجع إلى عدم حاجتهم إلى حلقها وأنها عادتهم، أما إن كان هناك خوف على دين المسلم أو ماله أو نفسه أو عرضه، فإنها تكون ضرورة عند جميع المذاهب والضرورات تبيح المحظورات.
جاء في مستدرك الوسائل ج1 ص406، وفي وسائل الشيعة ج2 ص116: "باب عدم جواز حلق اللحية واستحباب توفيرها قدر قبضة"
فتوى رقم مسلسل 261 بتاريخ 11/15/ 2005: بالنسبة لحلق اللحية فإن من المقرر شرعًا أن إعفاء اللحية وعدم حلقها مأثور عن النبي صلى الله عليـه وآله وسلم، وقد كان يهذبها ويأخذ من أطرافها وأعلاها بما يحسنها بحيث تكون متناسبة مع تقاسيم الوجه والهيئة العامة. وقد كان يعتني بتنظيفها بغسلها بالماء وتخليلها وتمشيطها. وقد تابع الصحابة رضوان الله عليهم الرسول عليه الصلاة والسلام فيما كان يفعله وما يختاره
وقد وردت أحاديث نبوية شريفة ترغب في الإبقاء على اللحية والعناية بنظافتها، كالأحاديث المرغبة في السواك وقص الأظافر والشارب.
أما دليل من قال بأن حلق اللحية حرام فهو الأحاديث الخاصة بالأمر بإعفاء اللحية مخالفة للمجوس والمشركين، وروى مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ» قَالَ بعض الرواة: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ
ويقول أصحاب الرأي الآخر وهم الشافعية: إن الأوامر المتعلقة بالعادات والأكل والشرب واللبس والجلوس والهيئة .. إلخ تُحْمَل على الندب لقرينة تعلقها بهذه الجهات، ومثلوا ذلك بالأمر بالخضاب والصلاة في النعلين ونحو ذلك . كما أفاد ابن حجر العسقلاني في فتح الباري
وبناء على ما سبق فهناك اختلاف بين الفقهاء بين الجواز وعدمه في مسألة حلق اللحية، والخروج من الخلاف مستحب، ومن ابتلي بشيء من الخلاف وتعذر عليه الخروج منه فليقلد من أجاز.
وقد جعل الشرع الشريف للعرف مدخلا في اللبس والهيئة، ونهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ثوب الشهرة الذي يلبسه صاحبه مخالفًا به عادات الناس فقال: «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
وينبغي للمسلم المحب للسنة :
كما أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال "وزارة الداخلية المصرية" حول مسألة "الضباط الملتحين" بإصدار فتوى تبين أن هناك ثلاثة أقوال في المسألة وليس قولاً واحداً ولا إجماعاً كما يصور بعض الدعاة وبعض الإتجاهات، وجاء في بيان دار الإفتاء ما نصه :
"أشارت الفتوى إلى اختلاف الفقهاء في حكم إطلاق اللحية قديماً وحديثاً، لافتة إلى :
وعددت الفتوى بعض المصادر القديمة والحديثة التي اعتمدت عليها مشيرة إلى فتوى محمود شلتوت وأخرى لمحمد أبو زهرة والمفتَى به في مذهب الشافعي بكراهية الحلق لا بحرمته.
وعقبت الفتوى مؤكدة أن هذا الخلاف ينبغي أن تحكمه القواعد الفقهية المقررة من عدم الإنكار في المختلف فيه، واستحباب الخروج من الخلاف، وتأكيد الفقهاء على أن من ابتلي بشيء من الخلاف فله أن يقلد من أجاز من أهل العلم."
يقول محمد بن شمس الدين: كلام العلماء حول حكم اللحية قليل وذلك لأن حلقها لم يُعرف إلا في عصرنا، وقد ذكر ابن تيمية كلامًا يٌفيد غرابة حلق اللحية، فقال في أحدهم”فَإِنَّهُ كَانَ رُبَّمَا يُجَنُّ وَيُذْهَبُ بِهِ إلَى الْمَارَسْتَانِ [يعني مشفى المجانين] وَيَحْلِقُ لِحْيَتَهُ” فيبدو أن حلق اللحية في عصره كان لا يفعله الرجال إلا مَن أصيب بالجنون أو ما شابه ذلك.
وهكذا في شرح يتيمة الدهر قال الثعالبي: “(كل ممرور) قوم يلبسُونَ الثِّيَاب المخرقة ويحلقون لحاهم ويوهمون أَنهم موسوسون”.
وكذلك ما قاله ابن الحاج: “وَكُنْتُ أَعْهَدُ مِثْلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِبِلَادِ الْمَغْرِبِ تُفْعَلُ عَلَى أَبْوَابِهَا وَيَتَضَاحَكُ النَّاسُ عَلَيْهَا فِي لَهْوِهِمْ وَلَعِبِهِمْ وَيَسْتَغْنُونَ بِسَبَبِهَا وَهُمْ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ فِي بَعْضِ الْأَمَاكِنِ يَعُدُّونَهَا مِنْ الْكَرَامَاتِ ويَعْتَقِدُونَهُمْ بِسَبَبِهَا وَمِنْهُمْ طَائِفَةٌ اسْتَنَّتْ سَنَةً سَيِّئَةً وَهُمْ الَّذِينَ يَحْلِقُونَ لِحَاهُمْ، وَذَلِكَ مُخَالَفَةٌ لِلسُّنَّةِ وَارْتِكَابٌ لِلْبِدْعَةِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ.” ج3 ص197.
وقال أبو البقاء الهاشمي: “والعجب من النصارى منهم من يَجُبُ مذاكيره ويخصي نفسه. وآخرون يحلقون لحاهم.” تخجيل من حرف التوراة والإنجيل ج2 ص588
وقال ابن رشد الحفيد: “وأَما المخازي التي تلحق الإِنسان مما يناله من غيره أَو يذعن له أَو تتصل به بأَي وجه اتصل، فكل ما كان مما يؤدي به إِلى أَن يهوى بها عند الناس وأَن يعير به، وذلك مثل جميع الهئات البدنة القبيحة، مثل أَن تحلق لحيته، أَو يتزيا الرجل بزي المرأَة، ومثل جميع الفواحش التي تفعل بالنساءِ والصبيان. ومن هذا الفضيحة والهوان” تلخيص الخطابة ص69
وقد كان الناس يرون حلق اللحية تشبهًا بالنساء، كما ذكر البغدادي في تاريخ أن شخصًا: “حلق لحيته وتشبه بالنساء”، بل حتى الخنثى قيل بمنعه من حلقها، فقال جلال الدين العدوي “وَيَمْنَعُ الْمُحْتَسِبُ الْخُنْثَى مِنْ حَلْقِ لِحْيَتِهِ أَوْ نَتْفِهَا ” نهاية الرتب ص110
وقال السبكي: “وقد تساهل في هذا الزمان كثير من المتعلمين فحلقوا لحاهم ووفروا شواربهم، وتشبه جماعة منهم ببعض الكافرين. فحلقوا أطراف الشارب ووفروا ما تحت الأنف واغترّ بهم كثير من الجاهلين، وأما المرأة إذا نبتت لها لحية فيطلب منها إزالنها. فهل اعتقد الذين يحلقون لحاهم أنهم نساء ففعلوا ما يطلب فعله من النساء فلا حول ولا قوّة إلا بالله العلى العظيم إنا لله وإنا إليه راجعون” المنهل العذب ج1 ص189
والارجح انها ليست تغيير لخلق الله لان المسلم من سنته ان يحلق ابطه وشعر العانة وحتى شعر الراس بل والشارب واذا كان حلق شعر معين هو تغيير لخلق الله فحلق جميع الشعر تغيير خلق الله وهذاليس صحيحا والله اعلم.
كما أن قولهم بأن الحلق تغيير لخلق الله : تغافل منهم عن قاعدة أن الحُكم الواحد لا يجوز أن يُعَلّل بعِلّتين عن جمهور الأصوليين. فالعلة الوحيدة التي ذكرها النبي محمد هي التشبه بالمجوس. فلا يجوز أن نزيد على ذلك من كَيسنا، كما أن الخلاف في جوز التعليل بعلتين محله "العلل المستنبَطة" لا "العلل المنصوصة للشارع"
وهذا يعارض ما تقرر في كتب الأصول أن القياس يكون في الأحكام لا في العقوبات المعنوية كاللعن وغضب الله وعدم دخول الجنة. وذلك أن الله وحده هو الذي يعلم من يستحق تلك العقوبة، ولا يجوز تعميمها بقياس.
ولكن المثلة تختلف باختلاف الأزمان والأماكن. فمثلاً كان عمر كان يرى حلق الرأس مثلة. كما أن التعليل بأن عدم جواز حلق اللحية لأجل المُثلَة غير مُسلّم أيضاً. لأن رسول الله نص على علة النهي عن ذلك، وهي مخالفة المشركين. فلا يجوز القول في ذلك بغير ما ورد به النص، كما هو معلوم. ولأجل ذلك تجِد القول بأن العلة هي المُثلة لا يستقيم مع هذا الوقت. لأن عدم الحلق صار هو المثلة!