English  

كتب battles intensify

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

اشتداد المعارك (معلومة)


خلال أغسطس 2011، اقتحمت القوات الحكومية المراكز الحضرية الرئيسية والمناطق النائية، وواصلت مهاجمة الاحتجاجات. في 14 أغسطس، استمر حصار اللاذقية في الوقت الذي أصبحت فيه البحرية السورية ضالعة في الحملة العسكرية للمرة الأولى. وأطلقت الزوارق الحربية الرشاشات الثقيلة في المناطق المطلة على الواجهة المائية في اللاذقية، حيث اقتحمت قوات برية وعناصر أمنية مدعومة بالمدرعات عدة أحياء. وكانت احتفالات عيد الفطر، التي بدأت في نهاية أغسطس، صامتة بعد أن أطلقت قوات الأمن النار على المحتجين الذين تجمعوا في حمص، ودرعا، وضواحي دمشق.

بحلول سبتمبر 2011، شارك المتمردون السوريون في حملة تمرد نشطة في أجزاء كثيرة من سوريا. ووقعت مواجهة كبيرة بين الجيش السوري الحر والقوات المسلحة السورية في الرستن. وفي الفترة من 27 سبتمبر إلى 1 أكتوبر، قادت قوات الحكومة السورية، المدعومة بالدبابات والمروحيات، هجومًا على بلدة الرستن في محافظة حمص، لإخراج المنشقين عن الجيش. وكانت معركة الرستن 2011 بين القوات الحكومية والجيش الحر أطول الإجراءات وأكثرها كثافة حتى ذلك الوقت. بعد أسبوع، أجبر الجيش الحر على الانسحاب من الرستن. ولتجنب القوات الحكومية، انسحب قائد الجيش الحر، العقيد رياض الأسعد، إلى تركيا. وقد فر العديد من المتمردين إلى مدينة حمص المجاورة.

بحلول أكتوبر 2011، بدأ الجيش الحر يتلقى دعمًا نشطًا من الحكومة التركية، التي سمحت للجيش المتمرد بتشغيل قيادته ومقره من محافظة هاتاي الجنوبية القريبة من الحدود السورية، وقيادته الميدانية من داخل سوريا.

في أكتوبر 2011، جرى الإبلاغ بانتظام عن وقوع مصادمات بين الحكومة ووحدات الجيش التي انشقت عنها. وخلال الأسبوع الأول من الشهر، أبلغ عن وقوع اشتباكات مستمرة في جبل الزاوية في جبال محافظة إدلب. واستولى المتمردون السوريون أيضًا على معظم مدينة إدلب. وفي منتصف أكتوبر، شملت المصادمات في محافظة إدلب بلدتي بنش وحاس في المحافظة بالقرب من السلسلة الجبلية جبل الزاوية. في أواخر أكتوبر، وقعت اشتباكات في بلدة معرة النعمان الشمالية الغربية بين القوات الحكومية وجنود منشقين، وبالقرب من الحدود التركية، حيث قتل 10 من رجال الأمن ومنشق في كمين حافلة. ليس من الواضح ما إذا كان المنشقون المرتبطون بهذه الحوادث مرتبطين بالجيش الحر.

في 19 أكتوبر 2011، ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن "حشودًا كبيرة من السوريين تجمعوا في مدينة حلب الشمالية دعمًا لحكومة الرئيس بشار الأسد". وقد قدرت الحكومة السورية أكثر من مليون متظاهر مؤيد للحكومة بينما قدر آخرون الحشود "عشرات آلاف" على الأقل بالمقارنة بالتجمع المؤيد للحكومة "قبل أسبوع في دمشق".

في 29 أكتوبر بدأ الجيش قصفًا بالرشاشات الثقيلة على حي بابا عمرو في مدينة حمص، وذلك في أعقاب اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية والجيش السوري الحر عند دوار الرئيس في حي باب السباع المجاور، حيث دُمر حاجزا القلعة والفارابي تدميرًا كاملًا خلال عمليات للجيش الحر انتهت بقتل أكثر من 17 عنصر أمن، كما أدت هذه الاشتباكات الليلية إلى تدمير اثنتين من عربات الجيش وإصابة عشرات الجنود. وإثر هذه الأحداث بدأ قصف عنيفٌ بالمدفعية وقاذفات الصواريخ على حي بابا عمرو في 3 نوفمبر، واستمر القصف أربعة أيام موقعًا أكثر من 100 قتيل، وسطَ حصار الحي ونقص في الغذاء. وقد اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش النظام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حمص خلال الحملة. لكن الجيش النظامي تمكن أخيرًا في 8 نوفمبر من دخول بابا عمرو، وبذلك انتهت المعركة باستعادته السيطرة على المنطقة التي كانت قد أصبحت معقلًا للمنشقين عن الجيش. وإثرَ هذه الحملة أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية 11 نوفمبر يومًا للإضراب العام في سوريا «تضامنًا مع حمص».

في 16 نوفمبر أعلن الجيش السوري الحر عن أوَّل هجوم له على منشأة عسكرية نظامية منذ بدء الاحتجاجات، حيثُ هاجم مقر المخابرات الجوية في بلدة حرستا؛ وتزامنًا مع تصاعد المواجهات العسكرية، وافقت الحكومة السورية في 2 نوفمبر على خطة جامعة الدول العربية، التي تنصّ على انسحاب الجيش من المدن والإفراج عن السجناء السياسيين والحوار مع المعارضة. مع عدم الالتزام بالمبادرة، علّقت الجامعة عضوية سوريا في 16 نوفمبر، وفرضت عليها عقوبات اقتصادية. قبلت الحكومة السورية في 19 ديسمبر على نشر مراقبين تابعين لجامعة الدول العربية في البلاد.

وبحسب الهيئة العامة للثورة السورية أن 771 قتيلًا سقطوا في حمص وحدها خلال فترة مهل الجامعة العربية للنظام السوري. كما أن يومي 19 و20 ديسمبر (مباشرة بعد توقيع النظام على المبادرة) شهدا وفق المعارضة مجزرتي كنصفرة وكفرعويد في جبل الزاوية بإدلب، حيث حاصرت القوات النظامية في اليوم الأول 72 منشقًا عن الجيش قربَ بلدة كنصفرة وقتلتهم جميعًا، وفي اليوم التالي حاصرت 160 من أهالي قرية كفرعويد والناشطين الفارين منها، وإبادتهم جميعًا بدورهم.

المصدر: wikipedia.org