اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أرسل السلطان مبعوثه لمفاوضة الإماميين في محاولة اخيرة في نوفمبر 1958، ولكن الإمام أصر على موقفه، مما حدا بالسلطان والإنجليز بوضع استراتيجية جديدة للهجوم على الجبل الأخضر. فغادر السلطان إلى لندن مطلع يناير 1959 في رحلة للعلاج، وتم تشكيل مجلس للوصاية نصفهم إنجليز. فمكن ذلك الجيش البريطاني من تكثيف عملياته في الجبل الأخضر في الفترة من 8 - 25 يناير 1959. فتم نشر سربين من فوج القوة الجوية الخاصة البريطانية الآتية من قواعدها في قبرص وكينيا والبحرين على الجبل الأخضر، وقد تمكنوا من الوصول إلى ممر سري من العوابي القريبة من الرستاق للوصول إلى الجبل، فأجريت بعض العمليات الهجومية على الجانب الشمالي للجبل الأخضر، ثم تسلقوا الجهة الجنوبية للجبل ليلا ليباغتوا المتمردين على حين غرة، وشنت الطائرات البريطانية غارات مكثفة على معاقل الثوار. ثم أتاهم المدد بالمظليين عند وصولهم هضبة الجبل، فتمكن المظليون من احتلال منطقة الجبل والتمركز فيها. فاستمرت الغارات حتى وصلوا آخر المعاقل في قرية شريجة، التي باستسلامها انتهت حرب الجبل الأخضر. فأُرغم الإمام على اللجوء إلى السعودية وكذلك فعل بعض قادة الثورة.
قدر أعداد ضحايا هذا الصراع الذي استمر خمسة أعوام بالمئات من المتمردين، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الجنود البريطانيين وقوات السلطان. أما الهجوم الحاسم 1959 فقد أسفر عن مقتل 13 من البريطانيين وقوات، و 176 من أتباع الامام في الشهر الأخير للقتال.