اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تطوّرت الخفافيش لاستخدام الرصد بالصدى لاكتشاف فرائسها. تطوّرت العثيات بدورها لاكتشاف نداءات الرصد بالصدى لخفافيش الصيد واستحضار مناورات الطيران المراوغة، أو الردّ بنقراتها فوق الصوتية الخاصّة للتشويش على الرصد بالصدى الخاص بالخفافيش.
تستجيب فصيلة (Arctiidae) للعثث البوميّة بشكل فريد للرصد بالصدى للخفافيش حسب ثلاث فرضيّات سائدة: ستارتل، والتشويش بالسونار، والدفاع الإبطي الصوتي. كل هذه الاختلافات تعتمد على إعدادات بيئيّة محدّدة ونوع استدعاءالرصد بالصدى؛ ومع ذلك، فإن هذه الفرضيّات ليست حصريّة بشكل متبادل ويمكن استخدامها من قبل العثّة للدفاع عن نفسها.
لقد أثبتت آليات الدفاع المختلفة أنها تستجيب بشكل مباشر إلى الرصد بالصدى الخاص بالخفافيش من خلال دراسات متّصلة. في الأماكن التي تعاني من العزلة المكانية أو الزمنية بين الخفافيش وفرائسها، تميل آلية سماع أنواع العث إلى التراجع. (فولارد وآخرون، 2004) قارنوا بين أنواع من العثث البوميّة المستوطنة والجديدة في موطن خالي من الخفافيش بالموجات فوق الصوتيّة ووجدوا أن جميع الأنواع الجديدة، تفاعلت مع الموجات فوق الصوتية عن طريق إبطاء وقت طيرانها، في حين تفاعل نوع واحد من الأنواع المستوطنة مع إشارة الموجات فوق الصوتيّة، تبين أن الخفافيش المستوطنة فقدت السمع تدريجيّاً.
ومع ذلك فإن درجة الضياع أو الانحدار تعتمد على مقدار الوقت التطوري وما إذا كانت أنواع العثّ قد طوّرت استخدامات ثانويّة للسمع أم لا. من المعروف ان بعض الخفافيش تستخدم النقرات على تردّدات أعلى أو أقل من نطاقات سماع العثّ. تعرف هذه الفرضيّة بفرضيّة تردد ألوتونيك.
الأنظمة السمعيّة عند العثّ دفعت الحيوانات المفترسة كالخفافيش لاستخدام الرصد بالصدى بتردد أعلى أو أقل من أجل الالتفاف على سمع العثّ. تطورت خفافيش بارباستيل لاستخدام وضع أكثر هدوءاً في استعمال الرصد بالصدى، بالإضافة إلى خفض أو زيادة حجم النقرات عند إغلاقها على الفرائس. يقلل حجم النقرات المنخفض من نطاق الصيد الناجح الفعّال، ولكنّه يؤدّي إلى ارتفاع عدد العثّ بشكل كبير مقارنةً بالخفافيش الأخرى الأعلى صوتاً.
طوّر العثّ المزيد من القدرة على التمييز بين معدّلات النقر فوق الرصد بالصدى المرتفع والمنخفض، مما يشير إلى ما إذا كانت الخفافيش قد اكتشفت وجودها للتوّ أو تتابعها بنشاط. هذا يسمح لهم بتقرير ما إذا كانت النقرات فوق الصوتيّة الدفاعيّة تستحق أو لا تستهلك الوقت والطاقة.