اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
للتربة خمسة مكونات أساسية وهي: الحبيبات المعدنية، والمادة العضوية، وماء التربة، وهواء التربة، والكائنات الحية فيها ويجب أن يكون واضحاً أن التقسيم الحجمي للتربة توجد دائماً متداخلة، أو في حالة التداخل والاختلاط الكامل، هذا وتختلف هذة النسب الحجمية حسب الظروف وأنواع الترب المختلفة؛ ففيترب المناطق الجافة الصحراوية نجد المادة العضوية والكائنات الحية تشغل حيزاً بسيطاً جداً من حجم المكونات قد لا يتعدي واحداً في المائة
يتحدد البناء الطبيعي للتربة - عند المشاهدة الحقلية - بدرجة كبيرة بصفات الحبيبات المعدنية للتربة والتي تتكون من مختلف الأحجام من الحصي والأحجار وأحجام معدن الطين الغروي الذي يكون متوسط قطر حبيبته الطينية الغروية أقل من واحد ميكرون، الجدول التالي يبين تقسيم أحجام الحبيبات المعدنية حسب النظام الأمريكي المتبع:
وعلى ضوء ذلك يتوقف تحديد قوام التربة على أساس النسبة المئوية لكل مجموعة من هذة المجموعات، وكذلك يتوقف على العوامل والخواص الطبيعية كالرشح، وتحرك الماء الشعري فيها، وقوة حفظها للماء، أي قدرتها على إستيعاب الماء، وسرعة التهوية، وقوة تماسكها وغيرها من الخواص الأخرى
من المعلوم أن الحبيبات الصغيرة حجماً قد تتجمع في حبيبات مركبة ذات تركيب هندسي معين ينتج عنه بناء التربة الذي يحتوي على مسام أو فراغات بين الحبيبات ذات الأحجام المختلفة، هذا وتتوقف قدرة التربة في تكوين بنائها على مقدار الغرويات اللاحمة بها عضوية كانت أم معدنية
إن الحبيبات التربة المعدنية غير منتظمة الشكل عادة وتميل في مجموعها إلى الشكل الكروي؛ أي بمعني آخر يفترض دائماً ومن الوجهة النظرية أنها كرات منتظمة، وتختلف تلك الحبيبات في اللون حسب تركيبها المعدني والكيماوي، وعموماً فإن الأحجام الكبيرة من الحبيبات كالحجارة والحصى تعدّ فتات للصخور متكونة غالباً من معادن أولية مجمعة، أما حبيبات الرمل فهي معادن أولية منفردة، وحبيبات السلت تتكون من معادن أولية وثانوية ناتجة أثناء تكوين التربة، والحبيبات التي يقل قطرها عن 0.002 مم فتحتوي غالباً على الطين السليكاتية، وأكاسيد الحديد وغيرها من المعادن الثانوية
تتكون المادة العضوية في التربة من تحلل جذور وبقايا النباتات التي تسقط وتتواجد على سطح الأرض، وعندما تتحلل المادة العضوية بواسطة الكائنات الحية الدقيقة فإنها تصبح عموماً داكنة اللون حيث يطلق عليها بإسم الدبال، ويلعب الدبال دوراً مهماًفي ربط وتماسك الحبيبات الناعمة للتربة بعضها البعض في صورة حبيبات مركبة مما يعطي للتربة بناءها المعروف.
إن محتوي المادة العضوية في التربة ضئيل جداً، وخاصة في المناطق الجافة وشبه جافة والصحراوية، إلا أن تأثيرها بالغ على خواص التربة ومراحل نمو النباتات و المحاصيل الزراعية، وبالأخص تأثيرها على الخواص المورفولوجية (الشكل الظاهري) المتربة من لون وبناء وعلى الخواص الطبيعية، إلى جانب هذا تعدّ المخزن الرئيسي لإمداد التربة بعنصري الكبريت و الفوسفور كم تعدّ الأساس والمصدر الوحيد لعنصر النيتروجين.
تشير طبقة الذبال إلى المادة العضوية التي تكونت بفعل تحلل النباتات والحيوانات في التربة لدرجة أنها وصلت نقطة الاستقرار، بحيث تكون غير قادرة على التحلل بعد ذلك. تعدّ أحماض الهيوميك (أو ما يُعرف بالأحماض الدبالية) وأحماض الفولفيك من المكونات المهمة لطبقة الدبال، وتتكون هذه الأحماض من بقايا النباتات المتحللة مثل الأوراق والسوق والجذور. وبعد موت هذه النباتات واندثارها في التربة، تبدأ عملية تحلل مواد وبقايا هذه النباتات الميتة مكونةً طبقة الذبال الخصبة. وتتضمن عملية تكوُّن هذه الطبقة حدوث عدة تغيرات سواء التي تحدث في التربة أو التي ستطرأ على بقايا النباتات المتحللة؛ حيث تختزل التربة المركبات القابلة للذوبان في الماء مما يؤدي إلى احتوائها على عدد من هذه المكونات بما فيها مواد السليلوز ونصف السليلوز. وعندما تترسب بقايا النباتات وتتحلل، تتراكم مواد الهيومين والليجنين ومركباته في التربة؛ ثم بعد ذلك يأتي دور الكائنات الدقيقة التي طالما تعيش في التربة وتتغذى على بقايا النباتات المتحللة، فإنها تزيد من نسبة البروتينات والمواد المغذية في التربة. تقاوم مادة الليجنين عملية التحلل؛ لهذا فهي تتراكم وتترسب في التربة، كما أنها تتفاعل أيضًا كيميائيًا مع الأحماض الأمينية التي تزيد من قدرتها على مقاومة عمليات التحلل من أي نوع، ومن بينها التحلل الإنزيمي الذي يتم بواسطة الميكروبات. ومن خصائص المواد الدهنية النباتية والشمع النباتي أنها غير قابلة إلى حد ما للتحلل علاوة على أنها تستقر في التربة وتبقى لفترات زمنية طويلة إذا لم تتغير الظروف حولها. أما بالنسبة للبروتينات، فإنها تتحلل بسهولة وبشكل طبيعي وتكون على استعداد لامتصاص جذور النباتات لها، ولكن عندما تتحد مع جزيئات الطين فإنها تصبح أكثر مقاومة للتحلل. ومن ناحية أخرى، تمتص جزيئات الطين الإنزيمات التي تعمل على تحلل البروتينات مما يجعل محتوى أنواع التربة الطينية من المواد العضوية يبقى لفترات طويلة أكثر من غيرها من أنواع التربة الأخرى التي تفتقر إلى الطين. وتعمل إضافة مواد عضوية إلى التربة الطينية وترسبها بها على توفير مواد عضوية وأي عناصر غذائية أخرى لم تكن متاحة من قبل للنباتات التي تنمو في هذه التربة أو الميكروبات التي تعيش فيها منذ سنوات عديدة، وذلك لاتحادها بقوة مع حبيبات الطين. ويؤدي ارتفاع نسبة حمض التنيك (بوليفينول) في التربة إلى فصل النيتروجين بواسطة البروتينات أو إلى فقدان النيتروجين قدرته على الانتقال في التربة، الأمر الذي ينتج عنه عدم إتاحة النيتروجين للنباتات في التربة. يوصف تكوين الدبال بأنه عبارة عن العمليات التي تعتمد على نوع التربة الأساسي وكمية المواد والبقايا النباتية التي تتراكم كل عام؛ وكلاهما يتأثر بالمناخ ونوع الكائنات الدقيقة التي تعيش في التربة. وتختلف نسبة النيتروجين في هذا النوع من التربة ولكنها في العادة تتراوح من 3 إلى 6 في المائة. وتعد طبقة الدبال باعتبارها مخزن النيتروجين والفوسفور في التربة المكون الفعال والمؤثر في خصوبة التربة. كما تمتص هذه الطبقة الماء وتختزله بداخلها لتعمل بدورها على الحفاظ على درجة رطوبة التربة والتي يحتاج إليها النبات في نموه ، و قد ذكرت شبكة الأبحاث الزراعية أن استخدام حمض الهيوميك بمعدل 100جملتر يوفر 15% من الاحتياجات المائية لنبات الموز. وتعد هذه الطبقة قابلة للتمدد في حالة تعرضها للماء وقابلة للانكماش في حالة الجفاف مما يتيح وجود ثغرات ومسام بين جزيئاتها. كما أن طبقة الدبال أقل استقرارًا من طبقات التربة الأخرى لأنها تتأثر بالتحلل الميكروبي. وبمرور الوقت يقل تركيزها إذا لم تتم إضافة مادة عضوية جديدة إليها.
إن إنتاج المواد العضوية وتراكمها وتحللها وتكوين طبقة الدبال يعتمد بشكل كبير على الظروف المناخية. كما تعد درجة حرارة التربة ونسبة الرطوبة بها من العوامل الرئيسية التي تساهم في تكوين المادة العضوية وتحللها، علاوة على أنهما يشتركان مع عامل طبيعة التضاريس في المساعدة في تكوين أنواع التربة العضوية. تتكون التربة التي تحتوي على نسبة عالية من المواد العضوية على الأرجح في مناخ رطب و/أو بارد؛ لأن درجة الحرارة المنخفضة أو الرطوبة العالية تثبط نشاط الكائنات المحللة حيث توجد كمية كافية من ترسب الماء لدعم النمو النباتي الكثيف.وبما أن رؤى قد أصبحت غنية جدا فإنها ستصبح مثل التربة
من أهم محتويات التربة هو الجزء الغازي منها والذي يطلق عليه بإسم هواء التربة حيث يوجد في المسافات البينية في صورة حرة، وكذلك دائباً في الماء، ويعدّ الجزء الفعال بالتربة، إلا أنه غير ثابت التركيب والمكونات حتي في نوع التربة الواحدة، ويعدّ هواء التربة أساساً جزءاً من الهواء الجوي، إلا أنه يختلف عنه في عدة اعتبارات منها:
ويسمي بمحلول التربة، وهو عبارة عن محاليل مائية للأملاح والغازات، ويتأثر تركيز وتركيب محلول التربة بعوامل كثيرة أهمها: التركيب المعدني للتربة، ودرجة عمليات الغسيل، ورطوبة التربة، وموعد الموسم الزراعي، والملاحظ زيادة تركيز محلول التربة في الأراضي الجافة، وشبه جافة، وفي فترات الجفاف، وفي فصل الصيف بينما يقل تركيزه نوعاً ما في فصل الشتاء، هذا ونجد في أوقات سقوط الأمطار أو عند ري التربة امتلاء المسافات البينية للتربة بالماء، ومن ثم تبدأ كميات الماء التي لا تستطيع حبيبات التربة الاحتفاظ به بها كأغلفة حولها - في حركة إلى أسفل التربة بتأثير الجاذبية الأرضية لتنظم إلى الماء الأرضي، وبعد مضي فترة زمنية قصيرة - يومين أو ثلاثة - تصل التربة إلى حالة الاتزان حيث تتساوي عندها قوة حفظ حبيبات التربة للماء بقوة الجاذبية الأرضية، وفي هذة الحالة يتوقف تحرك الماء للأسفل، وابتداء من هذة الفترة ولعدة أيام تالية تسود في التربة جميع الظروف الملائمة للنمو من رطوبة وهواء ونشاط الأحياء الدقيقة بالتربة.
تحتوي التربة على أنواع الكائنات الحية الدقيقة تقريباً كالبكتيريا والاكتينومايسيتز والطحالب والفطريات وجذور النباتات الراقية بالإضافة إلى الحشرات والديدان والحيوانات الأرضية الصغيرة، وتلعب الأحياء الحية في التربة دوراً أساسياً لا غنى عنه في العمليات والتغيرات الدائمة الحدوث في التربة، حيث أنه لا يمكن إغفالها أو تجاهلها من قبل العاملين بدراسات التربة في الحقل، ونتيجة للعوامل البينية التي تؤثر على نمو وتكاثر هذة الكائنات الحية تظهر الاختلافات في إعدادها وفعاليتها ونشاطها في التربة الواحدة أو بين تربة وأخرى.