English  

كتب bar association law

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قانون نقابة المحامين (معلومة)


بعد أن ناهز عدد المحامين 300 محام، بادر المحامون إلى مراجعة وزارة العدلية لتاسيس نقابتهم التي نص عليها نظام المحامين لسنة 1925 لتتولّى إدارة شؤونهم بدلًا من وزارة العدلية التي كانت تتكفل بذلك، فصدر على إثر ذلك قانون نقابة المحامين رقم 61 في 24 أغسطس 1933، والذي يعد ذكرى تاسيس النقابة ويُحتفل به في العراق بصفته يوم المحامي العراقي.

وبصدور هذا القانون، ألغيت جميع القوانين والأنظمة ذات العلاقة الصادرة قبله، والذي نص في (المادة/2): «تؤسس بحكم هذا القانون نقابة للمحامين يكون مركزها العاصمة، وعندئذ يكون جميع المحامين في العراق منتسبين إلى النقابة». ونص كذلك في (المادة/3): «على أنه لا يسوغ لأي شخص كان يتعاطى المحاماة أمام أي محكمة في العراق، إذا لم يكن عضوًا في النقابة ويحصل على إجازة خاصة تمنحها إياه نقابة المحامين لتعاطي المحاماة.» ونتيجة لذلك عقد المحامون اجتماعًا للمداولة لاتخاذ الاجراءات القانونية المطلوبة لتأسيس النقابة وانتخاب أعضاء مجلسها، وأبلغوا وزارة العدل بذلك، وبناءً على ما ورد في القانون المذكور، نصت فيه مادة مؤقتة: «على وزير العدلية أن يدعو الحائزين على صفة المحاماة بمقتضى أحكام هذا القانون، إلى عقد اجتماع عام في مدة لا تتجاوز الشهر من تاريخ تنفيذه، وذلك لأجل تأليف النقابة وانتخاب لجانها التي تشرف على شؤون مهنة المحاماة كافة». لذلك أصدر وزير العدلية محمد زكي بك إعلانًا في تاريخ 27 سبتمبر 1933، دعا فيه المحامين الذين تتوفر فيهم شروط ممارسة المحاماة - وكان عددهم (109) محامٍ فقط - للحضور إلى ساحة المحاكم لانتخاب رئيس نقابة المحامين.

وعند الساعة الرابعة من عصر الاثنين، في 9 أكتوبر 1933، اجتمع المحامون بحضور وزير العدلية المحامي محمد زكي بك وبدأوا بانتخاب الرئيس، ففاز برئاسة النقابة ناجي السويدي بـ65 صوتًا، ليُصبح بذلك أول نقيب لنقابة المحاميين العراقيين، وفاز بنيابة الرئاسة - وكالة النقابة - المحامي داود السعدي، وتأجل الاجتماع إلى يوم الأربعاء 11 أكتوبر، الساعة الرابعة بعد الظهر في ساحة المحاكم لانتخاب اللجان. ونشرت جريدة الطريق في عدد لاحق عريضة مرفوعة إلى وزير العدلية وقع عليها جماعة من المحامين جاء فيها: «معالي وزير العدلية الأفخم، بناء على التفسير الفعلي الذي جرى من قبل وزارتكم الجليلة للفقرة/3 من المادة/3 من قانون نقابة المحامين، والذي أقره المحامون بموافقتهم على إبطال الانتخاب الأول وإعادته لعدم حصول الأكثرية المطلقة، فقد أعيد الانتخاب بحضوركم في 9 أكتوبر 1933، فأسفر عن انتخاب الرئيس، وحيث أن الانتخاب لنيابة الرياسة لم يجرِ في الجلسة السابقة، فإن الجلسة هذه تعتبر الأولى بالنظر لانتخاب نائب الرئيس، وإن اعتبرت الثانية بالنظر للرئيس، وحيث أن داود أفندي السعدي، حصل على (54) صوتًا من أصل (113) صوتًا فلا يعد حائزًا على الأكثرية المطلقة التي يجب أن تكون (57) صوتًا، لهذا فإن انتخاب نائب الرئيس غير صحيح، ويخالف فعلًا لما أقرته الوزارة. فبناءً عليه يجب والحالة هذه، إعادة انتخاب نائب الرئيس، تنفيذًا لحكم القانون. التواقيع.»

فأصدر وزير العدلية البيان التالي: «إلى حضرات المحامين كافة: تظاهر للوزارة بالنظر للأحكام القانونية، أن انتخاب نائب الرئيس لنقابة المحامين تابع لعين الطريقة المتبعة لانتخاب الرئيس. وحيث لم تحصل أكثرية الآراء في الانتخاب السابق لنائب الرئيس، فعليه قرر تعيين يوم الأحد الموافق 22 الجاري - أي شهر أكتوبر 1933 - موعدًا لانتخاب نائب الرئيس واللجان بعين الطريقة المنصوص عليها في المادة/3، وذلك في الساعة الثالثة زوالية من اليوم المذكور.»

وفي 22 أكتوبر 1933، جرى انتخاب نائب الرئيس وأعضاء الهيئة الإدارية بحضور مدير العدلية العام نوري القاضي، نيابة عن وزير العدلية، وفاز فيها السيد داود السعدي مُجدّدًا، وجرى كذلك انتخاب أعضاء الهيئة الإدارية.

ويُلاحظ أن القانون لم يحقق الاستقلال الكامل للنقابة، وإنما أبقى ارتباطها بوزير العدل، فيما يتعلق بالانتساب والسلطة التأديبية، مما أدى إلى تذمر المحامين ومطالبتهم بتعديل ذلك بما يتلاءم وقوانين المحاماة في البلاد العربية، ولم يتحقق ذلك إلا بعد قيام ثورة 14 تموز 1958 بموجب القانون رقم 84 لسنة 1960.

المصدر: wikipedia.org