اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إحداثيات:
مسجد بنو أنيف أو مسجد مصبح، قيل أن النبي صلّى فيما كان يعود طلحة بن البراء قريبا من أطمهم.
يقع هذا المسجد في جنوب غرب مسجد قباء، وعلى يمين القادم إِلى المدينة المنورة عن طريق الهجرة.
ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي طلحة بن البراء يعوده، ولما توفي جاء للتعزية، وفي أثناء ذلك صلى النبي في موضع هذا المسجد، فقد روى أبو داود عن الحصين أن طلحة البراء مرض فأتاه النبي يعوده، فقال: "إِني لا أرى طلحة إِلا قد حدث فيه الموت فآذنوني وعجلوا، فإِنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله". وعن عاصم بن سويد عن أبيه قال: سمعت مشيخة بني أنيف يقولون: " رسول الله فيما كان يعود طلحة البراء قريباً من أطمهم"، قال عاصم: قال أبي: فأدركتهم يرشون ذلك المكان ويتعاهدونه ثم بنوه بعد فهو مسجد بني أنيف بقباء.
تفيد النقول عن وجود هذا المسجد في القرون المتقدمة.
بني أنيف، تصغير أنف حي من بلى، ويقال: إنهم بقية من العماليق كما تقدم في منازل اليهود، وبينا في منازل بني عمرو بن عوف من الأوس أنهم كانوا حلفاء لهم. وروى ابن زبالة عن عاصم بن سويد عن أبيه قال: سمعت مشيخة بني أنيف يقولون: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كان يعود طلحة بن البراء قريبا من أطمهم، قال عاصم: قال أبي: فأدركتهم يرشّون ذلك المكان ويتعاهدونه ثم بنوه بعده؛ فهو مسجد بني أنيف بقباء. قلت: طلحة بن البراء منهم. وقال المتكلمون في أسماء الصحابة: إنه من بلىّ وكان حليفا للأوس، وذلك هو السبب كما قدمناه فيما وقع للمطري ومن تبعه من أن بني أنيف بطن من الأوس، قال: ودارهم بين بني عمرو بن عوف بقباء وبين العصبة. قلت: المعتمد ما قدمناه، ودارهم بقباء عند المال المعروف اليوم بالقائم في جهة قبلة مسجد قباء من جهة المغرب، وعند بئر عذق كما سبق.