اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُشير المصادر التاريخيّة إلى أن نشأة البنوك تعود إلى العصر البابليّ، فترجح الآراء إلى أنّ أقدم بنك تاريخي أُسّس في مدينة سيبار بالقُرب من نهر الفرات، ويوجد رأي آخر يشير إلى أن وجود البنوك يعود إلى العصر الإغريقيّ؛ إذ نشر الإغريق فن الصرافة الذي أخذه الرومان عنهم، وتزامن ظهور البنوك التجاريّة مع انتشار النقود الورقيّة؛ لذلك يُعدّ الشكل الأول لهذه البنوك محلات الصرافة التي كانت تتعامل بشراء وبيع العُملات، وأُسس أول بنك تجاريّ في عام 1517م بمدينة البندقيّة، ولاحقاً أُسس بنك في مدينة أمستردام في عام 1609م، ومن ثمّ انتشرت البنوك في كافة دول العالم.
منذ القرن الثامن عشر للميلاد صار عدد البنوك يزداد بشكل تدريجيّ، وفي القرن التاسع عشر للميلاد مع ظهور الثورة الصناعيّة في أوروبا؛ أدّى ذلك إلى دخولها في عصر الإنتاج الذي احتاج إلى الكثير من المال، فظهرت الحاجة إلى وجود بنوك تشبه الشركات المساهمة التي انتشرت أعمالها بشكل كبير؛ ممّا دفعها إلى افتتاح فروع لها، كما شهدت هذه الفترة ظهور بنوك مُتخصصة في الائتمانات الصناعيّة، والزراعيّة، والعقاريّة.
خلال القرن العشرين للميلاد شهدت البنوك العديد من التحدّيات، فتميّزت بالتطور وتجدّد الأعمال الذي ظهر في العديد من المجالات الأساسيّة، مثل ظهور الابتكارات الحديثة في مجال التكنولوجيا، واستخدامها في تقديم الخدمات المصرفيّة، وتوفير منتجات حديثة مرتبطة مع التطورات في السوق الماليّ، والاعتماد على الوسائل الإلكترونيّة في تطوير طُرق التداول المصرفيّ.