اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
غداة اندلاع الحرب التحريرية الكبرى لأول نوفمبر 1954 كانت بني بوسعيد تخضع لمجموع البلديات المختلطة بمغنية حسب التنظيم الإداري الفرنسي آنذاك وهي تقع في أقصى نقطة من الجهة الغربية على الحدود الجزائرية المغربية. مجموع سكان المنطقة آنذاك 2000 نسمة موزعين على مساحة 329 كلم2، حرفتهم الوحيدة الفلاحة وتربية المواشي. شاركت منطقة بني بوسعيد بقسط وافر في حركة التحرير الوطنية وقد كانت منطقة عمليات واسعة للتنظيم الثوري والتنسيق وساعدها على ذلك تضاريس المنطقة والجبال الوعرة المسالك وطول الخط الحدودي مع المغرب، الذي يبلغ طوله 41 كلم. ضمن التقسيم الذي وضعته قيادة الثورة، كانت بلدية بني بوسعيد ضمن الولاية الخامسة، الناحية الأولى المنطقة الثانية.
الإرهاصات السياسية في المنطقة قبل أندلاع ثورة نوفمبر: من الإرهاصات السياسية التي يجدر ذكرها في هذا المقام هي تلك المشاركة التي ساهم بها أغلب سكان المنطقة في نضال مختلف الأحزاب السياسية التي ظهرت في الجزائر، وعلى الأخص بعد الحرب العالمية الثانية. اندلاع الثورة التحريرية: بمجرد اندلاع ثورة أول نوفمبر التحريرية سارع سكان بني بوسعيد إلى احتضان الثورة والثوار فالتحق بصفوف جيشها القادرون على حمل السلاح، وساهم الآخرون في تقديم المساعدات المادية والمعنوية مؤازرة منهم وتدعيما لثورتنا المباركة. وقد بلغت هذه المؤازرة أوجها مع بداية سنة 1955 مما أثار حفيظة الجيش الفرنسي المحتل وشرد سكان المنطقة، واعتبر هذه الأخيرة منطقة محرمة وسلك فيها مسلك الأرض المحروقة فهدم منازل السكان وخرب أملاكهم وقطع أشجارهم المثمرة، وزج بالكثير منهم في المحتشدات، وطوق أراضيهم بالأسلاك الشائكة الملغمة والمكهربة (خطي شال وموريس) ورغم هذا التنكيل فإن أبناء المنطقة لم يترددوا في مواصلة النضال بمختلف الوسائل، وخاضوا مع إخوانهم المجاهدين معارك عنيفة. وكانت حصيلة هذه الملحمة الكبرى، أن استشهد عدد كبير من أعز أبناء هذه المنطقة، قدموا أرواحهم، إلى جانب إخوانهم قرباناً من أجل الاستقلال والحرية مسجلاً بذلك أروع الصفحات التاريخية في نضال الشجاعة والاستبسال.
السؤال المطروح لماذا سميت دائرة بني بوسعيد ؟ وهي تضم بلديتي بني بوسعيد وسيدي مجاهد أو عرش بني بوسعيد وعرش الكاف