اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دُمجت محافظات كورلندا وليفونيا واستونيا البلطيقية التي كانت خاضعة للسيادة السويدية في جسم الإمبراطورية الروسية بعد هزيمة السويد في الحرب الشمالية العظمى. واحتفظ النبلاء الألمان البلطيقيون بكثر من صلاحياتهم في تلك الأنحاء بموجب معاهدة نيستاد التي أبرمت في سنة 1721. ومن الصلاحيات التي احتفظ بها هؤلاء النبلاء: الحكم الذاتي، وعدد من الامتيازات في مجال التعليم والشرطة والقضاء المحلي. إلا أن الحكومة الروسية قامت في الفترة الممتدة بين عاميّ 1888 و1889 بإصدار عدد من القوانين ألغت بموجبها الامتيازات التي تمتع بها الألمان البطالقة، طيلة 167 سنة، وأخضعت جهاز الشرطة والقضاء المحلي إلى الحكومة المركزية. وفي هذه الفترة أيضًا، شرعت الحكومة بعملية إضفاء الطابع الروسي الصارمة، أو "روسنة" المقاطعات والأقاليم غير الروسية، ثقافةً وحضارةً، فبدأت بتنفيذها أولاً في المحافظات سالفة الذكر، في جميع الإدارات والمدارس الثانوية، وفي جامعة مدينة دوربت التي غيّرت اسمها إلى "يورييف". أدخلت لجان المقاطعة في عام 1893 لإدارة شؤون الفلاحين المماثلة لتلك في المناطق الروسية البحتة، في هذا الجزء من الإمبراطورية.