اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
نزحت طوائف من بجيلة في الإسلام إلى مواطن جديدة في الأمصار، فاستقرّ عِظمها في الكوفة واستوطن سائرها البصرة والشام، ولما فتحت الأندلس نزلت جماعة منها مدينة أَرْبونة (مرفأ فرنسي على شاطئ البحر المتوسط). وقد شاركت بجيلة في الفتوح الإسلامية، ولَما وجّه عمر بن الخطاب جرير بن عبد الله البجلي لقتال الأعاجم سنة 14هـ سأله أن يجمع له بطون بجيلة المتفرقة في أحياء العرب ليشاركوا في الفتوح فأجابه إلى ما طلب، ووجّه عمر يزيد بن أسد البَجَلي في بعوث المسلمين إلى الشام فاستقر فيها. ولمّا أحيط بعثمان بن عفان أرسله معاوية لنصرته ولكنه وصل بعد مقتله، وحين نشب الصراع بين علي بن أبي طالب ومعاوية انحاز إلى معاوية وكان يحرّض القوم على قتال علي. وكانت بجيلة في الكوفة تشارك طائفة من القبائل في أحد أسباع الكوفة، ولم تكن لها كثرة عددية تجعلها تستقل بأحد الأسباع. وقد شاركتها في سُبعها خزاعة وكندة والأزد. ولَما حوَّل زياد بن أبي سفيان أسباع الكوفة إلى أرباع شاركت بجيلة في أحد هذه الأرباع قبائل يمنية ومضرية. من رجال بجيلة النابهين في الإسلام جرير بن عبد الله البجلي الذي كان له ولقومه بلاء مذكور في فتوح العراق وفارس. ومن رجالها البارزين في الإسلام كذلك أسد بن عبد الله الذي قدم على الرسول فأسلم هو وابنه يزيد. وكان يزيد خطيباً مفوَّهاً وسيِّداً مطاعاً في قومه أهل اليمن، وكان يلقب بخطيب الشيطان، ويحتمل أنه لقب بذلك لحظة القوم على قتال عليّ بن أبي طالب في صِفِيّن. وأشهر من برز من هذه الأسرة أيضا خالد بن عبد الله بن يزيد القَسْري وأخوه أسد بن عبد الله وقد وُلّي خراسان أيام هشام بن عبد الملك وقام بغزوات موفقة في بلاد الترك، نذكر بعضها: