تم وصف قدرة البكتيريا على الإصابة بالأمراض من حيث عدد البكتيريا المسببة للعدوى، وطريقة دخولها إلى الجسم، وآثار آليات الدفاع المضيفة، والخصائص الجوهرية للبكتيريا التي تُسمى بعوامل الضراوة. تُسمى العديد من عوامل الضراوة ببروتينات المستجيبات التي يتم حقنها في الخلايا المضيفة بواسطة آلياتت إفرازية خاصة مثل النظام الإفرازي الثالث في البكتيريا. غالبًا ما تكون الآلية التي يتسبب بها الممراض في إحداث المرض بالمُضيف مهمةً لأن المضيف يمكن أن يستجيب بشكل كبير للعدوى بالنتيجة التي تؤدي بها آليات الدفاع المضيفة إلى الإضرار بأنسجة المضيف أثناء مواجهة العدوى.
تتكون عوامل الضراوة للبكتيريا عادةً من بروتينات أو جزيئات أخرى يتم توليفها بواسطة الإنزيمات. يُرمز إلى تلك البروتينات من قِبَل الجينات في الحمض النووي الكروموسومي للبكتيريا أو البلازميدات. تستخدم بعض البكتيريا في ذلك عناصر وراثية متحركة وآلية نقل الجينات الأفقي. لذلك اقتُرحت استراتيجيات لمكافحة بعض أنواع العدوى البكتيرية عن طريق استهداف عوامل الضراوة المُحددة والعناصر الوراثية المتنقلة. تستخدم البكتيريا استشعار النّصاب لمزامنة إطلاق الجزيئات. تعتبر كل تلك الآليات السابقة أسباب مباشرة لإحداث المرض بالمُضيف.
الطرق التي تسبب البكتيريا المرض
- الالتصاق. يجب أن ترتبط العديد من البكتيريا أولاً بأسطح خلايا الجسد المُضيف. وقد تم تحديد العديد من الجزيئات البكتيرية والمستضيفة التي تشارك في التصاق البكتيريا إلى الخلايا المضيفة. في كثير من الأحيان، تعتبر مستقبلات الخلية المضيفة للبكتيريا بروتينات أساسية تؤدي وظائف أخرى. ونظرًا لوجود البطانة المخاطية والمواد المضادة للميكروبات حول بعض الخلايا المضيفة، يصعب على بعض مسببات المرض المعينة الالتصاق بالمُضيف بصورة مباشرة.
- الاستعمار. تنتج بعض البكتيريا الخبيثة بروتينات خاصة تسمح لها باستعمار أجزاء من الجسم المضيف. تتمتع الملوية البوابية بقدرتها على البقاء في البيئة الحمضية للمعدة البشرية عن طريق إنتاج إنزيم يورياز. يمكن أن يؤدي استعمار تلك البكتيريا لبطانة المعدة إلى قرحة المعدة وقد يتطور الأمر إلى السرطان. تميل ضراوة سلالات مختلفة من الملوية البوابية إلى الارتباط بمستوى إنتاج إنزيم اليورياز.
- الغزو. تنتج بعض البكتيريا الخبيثة بروتينات تؤدي إما إلى تعطيل أغشية الخلية المضيفة أو تحفز إدخالها الخلوي أو تشربها الخلوي في الخلايا المضيفة. تسمح عوامل الضراوة تلك للبكتيريا بالدخول إلى الخلايا المضيفة وتسهل دخول الجسم عبر طبقات الأنسجة الطلائية على سطح الجسم.
- مثبطات الاستجابة المناعية. تنتج العديد من البكتيريا عوامل ضراوة تثبط دفاعات نظام المناعة لدى المضيف. فعلى سبيل المثال، تتمثل الإستراتيجية الجرثومية الشائعة في الغزو في إنتاج بروتينات تربط الأجسام المُضادة للجسم المضيف مما يُثبط من عملها. كما تمنع كبسولة عديد السكاريد للمكورات الرئوية بلعمة البكتيريا بواسطة الخلايا المناعية المضيفة.
- السموم. تعتمد العديد من عوامل ضراوة البكتيريا على بروتينات تصنعها تسمم الخلايا المضيفة وتسبب تلف الأنسجة. فعلى سبيل المثال، تحدث العديد من حلات التسمم الغذائي بسبب بعض السموم التي تنتجها البكتيريا، والتي من شأنها تلويث الأطعمة البشرية. يمكن لبعض تلك الأنواع أن تعي لفترات طويلة بالأطعمة المختلفة حتى بعد الطهي وتسبب المرض عند استهلاك تلك الأغذية الملوثة. يمكن التخلص من بعض السموم البكتيرية عن طريق حرارة الطهي.
المصدر: wikipedia.org