English  

كتب background and justification

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الخلفية والمبررات (معلومة)


بعد الحرب العالمية الثانية، حصل الباحثون العسكريون الأمريكيون على صيغ غازات الأعصاب الثلاثة التي طورها النازيون -التابون والسومان والسارين- وأجروا دراسات عليها في مركز إدجوود الكيميائي البيولوجي التابع للجيش الأمريكي. تضمنت هذه الدراسات عنصرًا سريًا من البشر، على الأقل في وقت مبكر من عام 1948، عندما وُثِّقت "ردود الفعل النفسية" لدى فنيي إدجوود. في البداية، ركزت هذه الدراسات فقط على شدة فتك الغازات ومعالجتها والوقاية منها. صدر تقرير سري بعنوان "الحرب النفسية الكيميائية: مفهوم جديد للحرب" في عام 1949 من قبل لوثر ويلسون غرين، المدير الفني للمختبرات الكيميائية والإشعاعية في إدجوود. دعا غرين إلى البحث عن مركبات جديدة ذات تأثير نفسي من شأنها أن تخلق نفس الآثار الجانبية العقلية المنهكة التي تنتجها غازات الأعصاب، ولكن دون تأثيرها المميت. إذ قال:

«على مدار التاريخ المسجَّل، اتسمت الحروب بالموت والبؤس الإنساني وتدمير الممتلكات؛ ويكون كل صراع كبير أكثر كارثية من الصراع الذي سبقه، أنا مقتنع أنه يمكن من خلال تقنيات الحرب النفسية الكيميائية هزيمةُ العدو من دون القتل الكامل لشعبه أو الدمار الشامل لممتلكاته».

في أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات، عمل الجيش الأمريكي مع اختصاصي التخدير بجامعة هارفارد، هنري ك. بيشر، في مركز الاستجواب التابع للجيش في كامب كينغ في ألمانيا، على استخدام المركبات ذات التأثير النفسي (المسكالين، LSD)، وتضمّن ذلك التجارب على البشر واستخلاص المعلومات من الأطباء والعلماء النازيين السابقين الذين عملوا على تجارب مماثلة قبل نهاية الحرب. في الخمسينيات من القرن الماضي، أكد بعض المسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية علنًا أن العديد من «أشكال الحرب الكيمياوية والتحالفية أكثر "إنسانية" من الأسلحة الموجودة. على سبيل المثال، هناك أنواع معينة من "المواد الكيميائية ذات التأثير النفسي" يمكن أن تشلّ مؤقتًا حركة المراكز السكانية بأكملها دون إلحاق الضرر بالمنازل وغيرها من المباني». وذُكرت الإنجازات التي حققها السوفييت في هذا المجال كحافز خاص لتشجيع الجهود البحثية في نفس المجال، وفقًا لشهادة اللواء مارشال ستابس، كبير ضباط المواد الكيماوية في الجيش.

شهد الجنرال وليام م. كريسي، كبير ضباط المواد الكيماوية السابق في الجيش الأمريكي، أمام مجلس النواب الأمريكي في عام 1959 قائلًا: «أعتقد أن المستقبل يكمن في المواد الكيميائية نفسانية التأثير، شريطة أن يتم التركيز بشكل كافٍ على ذلك». كان هذا مثيرًا لقلق الطبيب النفسي في جامعة هارفارد، جيمس ليبرمان، ما دفعه إلى تأليف مقالة بعنوان "استخدام المواد الكيميائية نفسانية التأثير كأسلحة" ونشرها في "نشرة علماء الذرة" في عام 1962. في الوقت الذي أقر فيه ليبرمان بأن "معظم البيانات العسكرية" المتعلقة بالبحوث الجارية في المركز الكيماوي للجيش كانت "سرية وغير منشورة"، أكد أن «هناك أخلاقيات يصعب التكهّن فيها، مثل ما إذا كان الجنون -سواء كان مؤقتًا أم دائمًا- يُعدّ تهديدًا عسكريًا أكثر "إنسانية" من آلام الحرب المعتادة».

المصدر: wikipedia.org