English  

كتب back to the general treasury

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العودة للخزانة العامة (معلومة)


مايو 1937، أُصيب كينز بنوبة قلبية تعافى منها ببطء. وأثناء فترة نقاهته، ساهم في نشر أفكار ولكن دون نشاط حقيقي حتى عام 1939. حماه إيقاع الحياة والاحتياطات التي فرضها عليه المرض في فترة الحرب العالمية الثانية من فرط المجهود الذي قوض صحة الكثير من الشباب. عمل في البداية على كيفية تمويل الحرب دون خلق أي تضخم، ونشر ثمرة فكره تحت عنوان How to Pay the War (كيف تدفع ثمن الحرب؟) (1940). استقبلت خزانة الدولة ذلك الكتاب استقبالًا حافلًا وقدرت مقترحها حول كيفية تجنب التخطيط خلال الحرب. ورغم ذلك الاحفتاء بالكتاب إلا أن فكرته حول التقشف لم تُتبع.

عاد كينز للخزانة في أغسطس 1940 بشكل تطوعي، وظل بها حتى وفاته. ساعد وزير المالية في وضع ميزانية عام 1941 بأدق التفاصيل، كما ساهم في التفكير في معضلة إيجاد تمويل لجهود الحرب الإنجليزية، كما فعل من قبل في الحرب العالمية الأولى، وقد شكل ذلك التمويل خلفية للمفاوضات التي قادت إلى اتفاقيات بيرتون وودز. وقد كان لكينز دور مزدوج، فقد كان مخططًا ومفاوضًا في نفس الوقت، مما كان يعقد عملية المفاوضات.

وفي عام 1942، قام ويليام بيفيردج بتقديم خطته بخصوص التأمين الاجتماعي، وحصل من الخزانة على فريق عمل يضمه هو شخصيًا، وليونيل روبنز، وخبيربشؤون التأمين، وذلك بغرض إعادة صياغة المشروع بشكل يجعله مقبولًا من الناحية المالية.

أثناء الحرب، كانت المشاكل الاقتصادية محل اهتمام ثلاثة مراكز رئيسية: الخزانة العامة، القطاع القانوني (Economic Section) المُدار من قبل ليونيل روبنز ومساعدة جيمس ميد، وبشكل أقل تأثيرًا، بنك إنجلترا. وبالاختلاف عن الولايات المتحدة التي كان لوزراؤها، ككورديل هل وهنري مورغنثاو، أهدافًا واضحة لما بعد الحرب، ترك السياسيون الإنجليز للخبراء مسؤولية رسم المستقبل. يعتبر روبرت سكيدلسكي أن الرؤية المستقبلية الناقصة والتورط في ملفات عدة فيما بعد الحرب يفسر سبب فشل ونستون تشرشل في الانتخابات اللاحقة على نهاية الحرب. كان كينز في المفاوضات مع الولايات المتحدة يؤدي أحيانًا وبشكل واعٍ أدوارًا تخص وزراء أخرين. كان لتواجد كينز في الخزانة أثر إيجابي وتقوية لدورها، حتى أن مؤلف سيرة ذاتية هامة لكينز يعتبره «تشرشل» الاقتصاد، مجال لم تسلط عليه السياسة الإنجليزية الكبرى إلا القليل من الضوء.

وفي أواخر حياته، نال كينز العديد من التكريمات، وصار مدير كلية إيتون، ونال لقب Lord عام 1942، بُناءً على اقتراح لتشرشل، وغيرها من التكريمات. ومات في 21 أبريل 1946 دون نسب، وفرق أخاه رماده في مدينة تيلتون، مكان إقامته الثانوي، في حين أن كينز أراد أن يظل رماده في كنيسة كلية كينغ.

المصدر: wikipedia.org