اشتهر ميشيل عفلق بترديد عبارة تدل على اعتزازه بنبي الإسلام محمد وهي:
أكد عفلق باستمرار وتزامن، على المستوى النظري والمستوى العملي، وعلى التلازم والتداخل بين العروبة والإسلام من جهة وبين العلمانية والقومية العربية من جهة أخرى، حيث يقول عام 1982:
«بالنسبة إلى بذور فكرة البعث، التي كانت أرض سورية العربية موطنها الأول.. كانت بداية لقائين حاسمين في أثرهما العميق: لقاء مع الفكر العلمي العقلاني التحرري الحديث، ولقاء مع الإسلام العربي ورسوله الكريم، لقاء الحب والإعجاب والانتماء الحميم»
ويقول المفكر الإسلامي محمد عمارة عن ميشيل عفلق:
«في تكوينه الفكري تجاورت وامتزجت وتفاعلت قراءاته عن رسول الإسلام محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) مع آثار أبي العلاء المعري والمتنبي وإسماعيل مظهر وشبلي شميل وجرجي زيدان.. ونيتشه ودوستوفسكي وكارل ماركس وغيرهم من الأدباء والفلاسفة والمفكرين ودعاة الإصلاح والثوار.. مع ميل واضح للآثار الأدبية والفلسفية »
وقال ميشيل عفلق أيضًا في الجزء الأول من كتابه في سبيل البعث تحت عنوان "حول الرسالة العربية":
«هذه الفترة التي انتقل فيها العربي من الجاهلية إلى الإسلام، من حياة سجينة في قيم المجموع وتقاليده إلى حياة تتحقق فيها الحرية الفردية والمساواة بين الأفراد كانت قصيرة جدًا لم يلبث العرب بعدها أن غرقوا في بحر لا نهاية له من الشعوب الغريبة المختلفة. ومنذ أن فقدوا بعد سنوات معدودة شعورهم بوحدتهم القومية وغرقوا في تلك اللجة المتباينة المتماوجة من الشعوب، عادوا إلى عصبيتهم الجاهلية وإلى صراع القبائل وتنافسها، فعندما لا تتوافر الحياة القومية على شكلها الصحيح تعود الأنانية الضيقة والنظرة المحدودة. ولقد تلت هذا عصور الضعف، وتبدأ منذ أن فقد العرب هذا التجانس القومي وخير من يمثل هذه العصور هو المتنبي. قد يرى في هذا مفارقة لأن المتنبي شاعر القوة غير أنه في الحقيقة رد فعل لعصر الضعف، لذلك فهو يمثله تمثيلا صادقا.»
وفي الاقتباس التالي عن ميشيل عفلق يبين بصورة واضحة عن موقفه من الإسلام وتعلقه المبدئي به كدين وهوية وباعث للعرب بمسلميهم ومسيحييهم:
كذلك، يروي محمد عمارة في كتابه عن ميشيل عفلق:
«وعندما أقول عروبة، تعرفون بأنني أقول: الإسلام أيضا، لا، بل الإسلام أولا: العروبة وجدت قبل الإسلام، ولكنه هو الذي أنضج عروبتنا، وهو الذي أوصلها إلى الكمال، وهو الذي أوصلها إلى العظمة، وإلى الخلود.. هو الذي جعل من القبائل العربية أمة عربية عظيمة، أمة عربية حضارية- فالإسلام كان، وهو الآن، وسيبقى، روح العروبة، وسيبقى هو قيمها الإنسانية والأخلاقية والإجتماعية. هذا هو الإخلاص للشعب، هذا هو حب الشعب، هذه هي الحقيقة»
المصدر: wikipedia.org