اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان رودولف فيرشو أول من طوَّر منهجيَّة علميَّة لتشريح الجثث، اعتماداً على معرفته بعلم الأمراض الخلوي، ولا يزال التشريح الحديث اليوم يعتمد على تقنيَّاته وأساليبه، كان أول تشريح مرضي أجراه فيرشو عام 1845 على امرأة تبلغ الخمسين من عمرها ووجد خلال الدراسة المجهرية زيادة كبيرة في عدد الكريات البيضاء عندها وقدَّم ورقة علمية عام 1847 تحدَّث فيها عن الحالة بالتفصيل واصفاً المرض بالابيضاض أو اللوكيميا ، وأثناء إحدى عمليات التشريح عام 1857 وصف تمزق القرص الفقري، وفي عام 1856 أثناء تشريح جثة رضيع وصف ولأول مرة مرض توسع الأوعية اللمفاوية الرئوية الخلقي وهو أحد الأمراض النادرة والقاتلة، جمع فيرشو خبرته في تشريح الجثث البشرية وفحصها في كُتيِّب صغير نشره عام 1876 ، وكان كتابه هذا أول عمل يصف تقنيات التشريح المعتمدة لفحص التشوهات المختلفة في الأعضاء مع الاحتفاظ بعينات وأنسجة منها للفحص، وكان فيرشو يقوم بتشريح أعضاء الجسم واحداً تلو الآخر بطريقة جراحية كاملة وأصبحت هذه الطريقة لاحقاً هي الأسلوب المعياري المُتبع لتشريح الجثث.