اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعد ويليام روديل راثفورن شاهد العيان الوحيد المعروف الذي شهد كلًا من وصول لينكولن إلى جيتيسبيرغ والخطاب نفسه وقد خلّف تسجيلًا صوتيًا بذكرياته. وقبل وفاته في عام 1939، بعام واحد تم تسجيل ذكرياته في 12 فبراير 1938 في استديوهات بوسطن الخاصة بالمحطة الإذاعية، وتضمن قرائته للخطاب نفسه، لينتج تسجيل مضغوط ذو 78 لفة فالدقيقة.وكان عنوان هذا التسجيل "لقد سمعت لينكولن ذلك اليوم-ويليام روديل راثفورن تي أر للإنتاج"..ووصلت نسخة منه إلى الإذاعة الوطنية العامة (إن بي أر) خلال مشروع " البحث عن صوت" في عام 1999، واستمرت ال (إن بي أر) في إذاعته في يوم ميلاد لينكولن.
مثل أغلب من حضر إلي جيتيسبيرغ، كانت عائلة راثفورن على علم بأن لينكولن سيُلقي بعض التصريحات. وذهبت العائلة لميدان البلدة الذي يمر به موكب الرئيس لينكولن ليصل إلى المقبرة التي لم تكتمل بعد. على رأس الموكب كان لينكولن ممتطيًا جوادًا رماديًا يسبقه فرققة عسكرية والتي كانت الأولى التي يراها الفتى الصغير في حياته. وصف راثفورن لينكولن بأنه طويل جدًا ذو أرجل طويلة تكاد تصل للأرض؛ وقد ذكر أيضًا الخطاب المُطوَل البليغ الذي ألقاه ادوارد إيفريت في ماساتشوستس والذي وصفه راثفورن بدقة "الخطيب الأكثر إتمامًا لليوم." ويكمل راثفورن وصفه عن كيفية تحرك لينكولن للأمام حاملًا "ملامح جامدة حزينة على الأغلب، مُلقيًا خطابه المُوجز." أثناء إلقاء الخطاب، ومع عدة صبية آخرون، تحرك راثفورن الصغير للأمام وشق طريقه وسط الحشد متلويًا حتى أصبح على بُعد 15 قدم من السيد لينكولن ونظر إلى أعلى إلى ما أطلق عليه "الوجه الجاد". ويستدعي راثفورن بصراحة أنه على الرغم" استمع باهتمام إلى كل كلمة تفوه بها الرئيس، وتلقاها بوضوح" ويستطرد أنه "كباقي الصبية، لم يستطع ان يتذكر أيا ما سمعه بعد ذلك." ولكنه يفسر أنه إذا تلفظ أي شخص بأي شيء مُذم عن " آبي الصادق" فقد يؤدي هذا لاندلاع معركة لحديثي السن في جيتيسبيرغ. وفي التسجيل يتحد راثفورن عن خطاب لينكولن بالاستعارة قائلًا : "يتردد صداه عبر التلال."