English  

كتب attribution to the actor

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإسناد إلى الفاعل (معلومة)


الأصل أن يسند إلى الفاعل فعل تام متصرف مبني للمعلوم، إلا أنَّ الفاعل قد يُسند إلى غير الفعل من العوامل التي ترفعه. وإسناد الفعل أو شبهه إلى الفاعل مهم، ولا يسمى الفاعل فاعلاً إِلَّا إذا أُسند الفعل إليه. لا يُسنَد الفعل أو شبه الفعل إِلّا إلى فاعل واحد فقط، أمَّا في جملة مثل: «جَاءَ صَالِحٌ ومُحَمَّدٌ» فحتى إذا كان الفعل مُتعلّقاً معنوياً بكليهما، إلَّا أنّه يسند إلى واحدٍ فقط، فيسند إلى اللفظ الأول والاسم الثاني يُعطف على الاسم الأول. وبعض النحاة يجعل الفعل مُسنَداً إلى المعنى المفهوم من مجموع المعطوف والمعطوف عليه. والأمر نفسه ينطبق على التوكيد، فإذا قيل: «جَاءَ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ» فإنَّ الفعل يُسند إلى الاسم الأول والثاني هو توكيد لفظي للاسم الأول. وينطبق أيضاً على البدل، فيقال: «جَاءَ مُحَمَّدٌ الَّذِي تَحَدَّثتَ عنهُ» بإسناد الفعل إلى «مُحَمَّدٌ» فقط، و«الَّذِي» بدل منه.

لا يُسنَدُ الفعل إلى الفاعل دائماً فقد يُسند في بعض الأحيان إلى غيره، ويُصبح غيره هذا الذي أُسنِدَ إليه الفعل هو الفاعل حتى وإن لم يكن فاعلاً في الواقع، فمثلاً قد يُسند الفعل المبني للمعلوم إلى المفعول به في المعنى، كقولنا: «رَضِيَتْ عِيشَتُهُ» فالأصل في قولنا هذا: «رَضِيَ الفَاعِلُ عِيشَتَهُ». حيث أُسند الفعل إلى المفعول به إسناداً معنوياً مجازياً بدلاً من الإسناد الأصلي إلى الفاعل، وذلك للمشابهة بين الفاعل والمفعول به في الجملة السابقة في تعلّق الفعل بهما. وقد يُسند الفعل أيضاً إلى المصدر بدلاً من الفاعل الحقيقي، فيصير المصدر فاعلاً، مثل: «جَدَّ جَدُّهُ» فالمقصود هو: «جَدَّ الفَاعِلُ جَدّاً» وذلك أيضاً للمشابهة بين الفاعل والمصدر من حيث تعلّق الفعل بهما. ويسند الفعل أيضاً إلى ظرف الزمان، مثل: «قَامَ لَيلُهُ» بمعنى: «قَامَ الفَاعِلُ لَيلَهُ» أي ظلَّ مستيقظاً ليلاً.

قد يرتبط الفاعل معنوياً بعاملين أو أكثر، إلَّا أنَّ عاملاً واحداً فقط يُسند إليه، وهذا كقولنا: «كَلَّمَنِي وأَخبَرَنِي صَالِحٌ» والنزاع هنا حول العامل في رفع «صَالِحٌ» على الفاعلية، فكلّ من الفعلين السابقين في موضع يسمح له أن يُسند إلى الفاعل. ففي حين يُفَضِّل البصريون إسناد الفعل الأخير لقُربه من الفاعل، فإنَّ الكوفيين يُعطون الفعل الأول أولوية الإسناد بحكم أسبقيته على غيره من الأفعال. ويرى نحاة آخرون أنَّ كُلاً من الأفعال السابقة تصلح أن تُسند إلى الفاعل، ولا يُفضل في ذلك بعضها على بعض. والفراء يجيز أن يُسنَد الفعلان كلاهما إلى الفاعل، فيصبح للفاعل عاملان. وإذا أُسند مثلاً الفعل الثاني إلى الاسم الظاهر، فإنَّ الفعل الأول حينها سيسند إلى ضمير مستتر مماثل للاسم الظاهر من ناحية العدد ومن ناحية التذكير والتأنيث. أمَّا إذا تَوسّط «صَالِحٌ» بينهما فيكون الفعل الأول هو المُسند إليه، أما الفعل الثاني فيُسند إلى ضمير مستتر عائد على الفاعل المتوسط. وإذا تقدَّم «صَالِحٌ» على الفعلين كليهما، فيسند الفعل الأول والثاني إلى ضمير مستتر عائد على «صَالِحٌ». وهذا على رأي البصريين.

المصدر: wikipedia.org