English  

كتب attributes verses

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

آيات الصفات (معلومة)


أبرز ما وقع الاختلاف فيه في موضوع الآيات المتشابهة آيات الصفات، وأكثر العلماء يقولون إن آيات الصفات التي توهم التشبيه هي من المتشابه كقوله تعالى: {يد الله فوق أيديهم}، وقوله تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه}، وقوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى}. وذهب جمهور أهل السلف وأهل الحديث إلى الإيمان بما جاء في القرآن، وإثبات المعنى الحقيقي الظاهر، وتفويض الكيفية إلى الله، وعدم الخوض في تفسير هذه الآيات وتأويلها فيقولون {آمنا به كل من عند ربنا}. والخلف يؤولون، فيقولون: إن اليد هي القدرة، والاستواء الاستيلاء، والوجه هو الذات; وهكذا يعتبرون تلك الآيات من المتشابه. وقد وجد من العلماء من لم يعدوا آيات الصفات من المتشابه إنما المتشابه عند أكثرهم هو ما يكون خاصا بالغيب الذي لا نعلمه، ولم يعلمه لنا، كحقيقة الروح، وما يكون من نعيم اليوم الآخر، والعقاب والثواب فيه; من حيث إنه لا يعرف مآله إلا الله تعالى، وما أخبره الله تعالى إن هو إلا تقريب، ففي الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وهؤلاء الذين نفوا أن آيات الصفات من المتشابه، لهم ثلاثة مناهج:

منهاج ابن حزم

فهو يقول إن آيات الصفات لا تشابه فيها، فهي كلها أسماء للذات العلية; فاليد كناية عن الذات، والوجه كذلك، والاستواء فعل للذات العلية.. وهكذا، وقصر المتشابه على الحروف التي تبدأ بها السور، والأقسام التي يقسم بها الله تعالى.

منهاج أبو حامد الغزالي

ذكره في بعض كتبه، وهو "إلجام العوام عن علم الكلام"، وقد ذكر فيه أن بعض هذه الألفاظ التي توهم التشبيه هي استعمال مجازي مشهور، وليس تأويلا; فإنه يقال: وضع الأمير يده على المدينة، فيفهم كل عربي أن معنى ذلك أنه استولى عليها وسيطر، ويكون من هذا القبيل: {يد الله فوق أيديهم} فعبارات الغزالي في هذا الكتاب تفيد أن هذه العبارات مجاز عربي مشهور لا يحتاج إلى تأويل، ولكن يجب بعد هذا الفهم الظاهر التفويض وأن نقول: {آمنا به كل من عند ربنا}.

منهاج ابن تيمية

يرى ابن تيمية أن هذه الآيات ظاهرة في معانيها، فهو يقول: إن لله يدا ولكن ليست كأيدينا، ووجها ولكن ليس كوجوهنا وإن هذه معان حقيقية، ويقول إن ذلك هو مذهب السلف، وهو في هذا تابع لطائفة من الحنابلة ادعوا أن ذلك منهاج الإمام أحمد. ولكن رد عليهم ابن الجوزي، وأنكر أن يكون ذلك مذهب أحمد فقال: "رأيت من أصحابنا من تكلم في الأصول بما لا يصلح، ورأيتهم قد نزلوا إلى مرتبة العوام، فحملوا الصفات على مقتضى الحس، فأثبتوا له سبحانه صورة ووجها زائدا على الذات; وقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات، ولا دليل لهم في ذلك من النقل ولا من العقل، ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني" ثم يقول: "يا أصحابنا أنتم أصحاب نقل واتباع، وإمامكم الأكبر أحمد بن حنبل رحمه الله يقول وهو تحت السياط: كيف أقول ما لم يقل! ثم قلتم في الأحاديث تحمل على ظاهرها، فظاهر اليد الجارحة، ومن قال استوى بذاته المقدسة فقد أجراه سبحانه مجرى الحسيات، وينبغي ألا يهمل ما يثبت به الأصل، وهو العقل، فإنا به عرفنا الله تعالى، وحكمنا له بالقِدَم" ثم يقول: "لا تدخلوا في مذهب هذا الرجل الصالح ما ليس فيه".

المصدر: wikipedia.org