English  

كتب attempt to recover the charge

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

محاولة استرداد القسطل (معلومة)


هاجم المجاهدون مستعمرة مشمار هاعمك أثناء انهماك الإسرائيليين في الهجوم على القدس القديمة لتصفية قوات الجهاد المقدس التي كان يقودها المجاهد عبد القادر الحسيني وفي محاولة فك الحصار المضروب عليهم بفتح الطريق إلى تل أبيب.

في 2 إبريل من عام 1948 قامت قوات الهاجاناه اليهودية بمهاجمة قرية " القسطل " غربي القدس (في موقع هام يتحكم بمدخل القدس)، واستولت عليها وطردت كل سكانها منها وكانت القسطل تشكل بداية لخطة يهودية لاحتلال الجزء الأكبر من فلسطين قبل إنهاء الانتداب البريطاني في 15 مايو من عام 1948 ، وقام القائد عبد القادر الحسيني بمواجهة هذا الهجوم بقوات فلسطينية متفرقة ومجاهدين بأسلحة قليلة الفعالية في الحروب ، ولم تتلق هذه الجماعات المقاومة أي دعم من البلدان العربية التي كان بعضها لا يزال يعاني وطأة الاستعمار. لكن القائد عبد القادر أخذ الأمور على عاتقه ، وفي 5 إبريل من عام 1948 توجه بقواته البسيطة نحو القسطل ، وليس معه سوى 56 من المجاهدين ، واستطاع فعلا أن يحاصر القسطل ، لكن قبل أن يضرب حصاره على القسطل توجه إلى جامعة الدول العربية يطلب عبثاً المدد بالسلاح والذخيرة من حكام العرب مستعينا بهم واحدا تلو الآخر وهم يرفضون المساعدة ويماطلون فيها وتتحدث كتب التاريخ عن هذا اللقاء بين عبد القادر الحسيني واللجنة العسكرية. يقول الحسيني أن اللجنة العسكرية طالبته بعدم افتعال تصرفات فردية ، وأن جامعة الدول العربية قد أوكلت قضية فلسطين إلى لجنة عربية عسكرية عليا ، وطالبوه بعدم الذهاب نحو القسطل ، فقال ردا عليهم :

ثم إنه توجه نحو القسطل بقواته وأسلحته البسيطة ، وقد صادف أن كانت إحدى الجيوش لعربية بقيادة إنجليزية موجودة ومتمركزة في رام الله ، فطلب عبد القادر من هذا الجيش مساندته ، فاعتذر قادة الجيش وطلبوا تأجيل القتال حتى يحدث الانسحاب العسكري البريطاني في 15 مايو من عام 1948.ولم تكن الدول العربية تريد مواجهة مع بريطانيا ، ورأت أن أي عمل عسكري الآن سيعني مواجهة حتمية مع بريطانيا ، ولكن الحسيني بدأ يرسل إلى المتطوعين من الحركات الإٍسلامية في فلسطين ومصر وما حولها ، ثم إنه طوق القسطل وبدأ يستنجد مرة أخرى بالقيادة العسكرية ، وأرسل إليهم بأنه بمساعدتهم سينهي الوجود اليهودي فيها ، بيد أن القيادة العسكرية للجامعة العربية أصرت على موقفها. وأثار ذلك الترنح في مواقف الجامعة العربية حفيظة الحسيني ، وثارت ثائرته فأطلق صيحته قائلا :

وقد ذكرت "جريدة المصري" أن اللجنة العسكرية العليا التابعة للجامعة العربية جعلت تسخر من عبد القادر الحسني وضعف قوته وعتاده اللذين يحملهما لمواجهة اليهود، وهزأ منه طه الهاشمي وأخبره أن لدى اللجنة العتاد والسلاح ، ولكنها لن تعطيه لعبد القادر ، ولكنها ستنظر بالأمر بعد 15 مايو فكان رد الحسيني عليه:

أما صديقه " قاسم الرمادي " فقد قال :

ثم قفل عائدا إلى القسطل ، وجعل يردد قول أخيه القائد الشاعر عبد الرحيم محمود الذي قُتل في معركة الشجرة :

بقلبي سأرمي وجوه العـداة.. فقلبي حديد وناري لظى

وأحمي حماي بحد الحسـام.. فيعلم قومي بأني الفتى

أخوفا وعندي تهون الحياة ؟!.. أذلا وإني لـربي أبى ؟!

ثم تَجَّمَعَ من المتطوعين مع عبد القادر الحسيني 500 رجل مجاهد انضموا إليه في حصار القسطل ، في 8 إبريل من عام 1948 بدأ الهجوم الشامل على القرية ، وانتهت المعركة بمقتل 150 يهوديا وجرح 80 منهم ، وتم تحرير القسطل ، ولكن بعد وفاة عبد القادر الحسيني.

المصدر: wikipedia.org