اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرتبط مفهوم التعلّق بشكل أساسيّ بالأطفال حينما يرتبطون بأمّهاتهم، وهو ما يعني الحاجة المفرطة للشخص الذي يوليهم العناية ويقدّم لهم الأمان والدفء والاحتواء، ولكن هذا المفهوم قد انتقل إلى العلاقات التي تخصّ البالغين أيضاً لا سيّما فيما يتعلّق بالحبّ بين شابّ وفتاة، فهو يعد واحداً من صور الحبّ الرومنسيّ التي تنشأ بين شخصين، إلّا أنّه لا يفيد معنى الحبّ بشكل خاصّ بل يعتبر أعلى مرحلة منه من حيث إفراط ارتباط الشخصين ببعضهما البعض، وهو ما يعني أنّ واحداً منهما أو كليهما غير قادر على تدبّر أموره بنفسه من دون مساعدة الآخر وتلبية حاجاته، وخاصّة تلك الحاجات العاطفيّة التي هي أساس العلاقات الرومنسيّة، ويعبّر أيضاً بشكل خاصّ عن الارتباط غير الصحّي بشخص ما.
ومثلما يعبّر التعلّق عن الارتباط غير الصحّيّ بشخص ما فإنّه يعبّر أيضاً بشكل عامّ عن عدم القدرة على التحرّك إلى الأمام وتخطّي بعض الأشياء التي يرتبط بها الإنسان ارتباطاً أشبه ما يكون بالمرضيّ وذلك بسبب التعلّق الزائد بها ويمكن أن تكون هذه الأشياء عبارة عن حاجات مادّيّة، أو أماكن، أو حاجات معنويّة كمواقف معيّنة تبقيه مشدوداً إليها وعالقاً بما يربطه بها، وحسب ما يفيد الخبراء النفسيّون فإنّ وراء هذا التعلّق هو تركيز الإنسان على شعوري البهجة واللذة الذين ينجمان عن هذه الأشياء، وهذا الأمر ذاته هو ما يحدث في العلاقات العاطفيّة؛ حيث يفرط الشخص بالتعلّق بالآخر حتّى يصل إلى مرحلة عدم القدرة على الاستغناء عنه ولو بشكل بسيط، وبالتالي يصبح غير قادر على مواصلة حياته بشكل طبيعيّ دون وجود هذا الشخص كجزء أساسيّ منها.