اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الرجفان الأذيني هو أحد اضطرابات النظم، وهو ناجم عن تشكل وانتقال عشوائي للشارة الناقلة في حجرتي الأذينين في القلب، مما يؤدي إلى انقباضات عشوائية وغير منتظمة لخلايا الأذينين، ذلك يخل بالوظيفة الانقباضية للأذين، فيظهر ذلك على جدار الأذينين الذين "يرجفان" مكانهما بدل أن ينقبضا معاً بشكل منتظم. أما انقباض البطينين فيكون غير منتظم. والخطر من هذه الحالة في تسارع القلب الشديد، وفي نشأة تخثرات دموية في الأذين الأيسر والتي قد تكون السبب في حصول سكتة دماغية أو مضاعفات تجلطية أخرى.
ينشأ الرجفان الأذيني عن اضطراب يصيب الشارة الناقلة في الأذينين والتي تفقد انتظامها كلياً، فتصير شارة عشوائية تمثل انقباضاً عشوائيا لعضلات الأذينين. هذه الشارة العشوائية في الأذينين تصل بشكل غير منتظم إلى العقدة الأذينية البطينية، والتي تقوم بنقلها بحسب حالتها الناقلة، وبشكل عشوائي أيضاً. الأمر الذي يؤدي إلى عدم انتظام دقات القلب، ويظهر ذلك بعدم انتظام النبض، وعدم انتظام في مخطط القلب الكهربائي، حيث يظهر معقد QRS على فترات متفاوتة وبدون أي تردد معين. تكون سرعة البطين في هذه الحالة معتمدة على سرعة النقل للعقدة الأذينية البطينية، في بعض الحالات الخاصة قد تصل سرعة البطين إلى 180 /دقيقة. يؤدي هذا النقل المتسارع إلى حالة التسارع الأذيني، كما أنه في بعض الحالات يكون نقل العقدة بطيئاً مما يؤدي إلى تباطؤ القلب. كلتا الحالتين يجمعهما عدم انتظام في الانقباض لعضلة القلب، وبالتالي عدم انتظام النبض.
يعتبر الرجفان الأذيني من أكثر اضطرابات نظم القلب انتشاراً، حيث يقدر عدد المرضى في الولايات المتحدة الأمريكية ب 2.2 مليون وفي أوروبا ب 4.5 مليون مريض. وتزداد نسبة المرضى بالرجفان الأذيني كلما تقدم العمر، فبينما تكون النسبة في الذين تقل أعمارهم عن 55 سنة تساوي 0.1%، تصل النسبة إلى 9.0% لمن هم فوق 80 عاماً.
غالباً ماتعود أعراض الرجفان القلبي إلى تسرّع القلب غير الملائم، مثل تسرّع في لحظات الراحة الجسمانية والعقلية، أو تسرّع مبالغ فيه أثناء تحركات لا تتطلب نبضاً عالياً. ومن أعراض الرجفان الأذيني:
لذا حين تشخيص الرجفان الأذيني، من المفيد أخذ هذه الأسباب بعين الاعتبار، إذ أن علاجها قد يُنهي الرجفان الأذيني، أو قد يكون الرجفان الأذيني الدليل لاكتشافها.
تشكل المضاعفات الاحتشائية أحد أهم التحديات التي تواجه المريض المصاب بالرجفان الأذيني، إذ أن الإصابة بسكتة دماغية لها أثر كبير على مستقبل المريض، وتشكل في كثير من الحالات إعاقات دائمة للمرضى تؤثر بشكل جدي على جودة حياة المريض وسعادته. ويسبب الرجفان الأذيني زيادة ملحوظة في نسبة الإصابة بالسكتة القلبية أو مقدمتها أي النوبة الإقفارية العابرة والتي عادةً ماتسبق السكتات الدائمة.
من هنا كانت الوقاية من المضاعفات الاحتشائية لمرضى الرجفان الأذيني، من الأولويات الأساسية في علاج هؤلاء المرضى. تتم الوقاية بمنع تكون الخثر الدموية في الأذينين عن طريق إعطاء مضادات التخثر، هذه المضادات تقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية عند مرضى الرجفان الأذيني إلى المستويات العادية والتي تلاحظ عند غيرهم من المرضى.
لذا فإن التوصيات العامة تنصح بوصف مضاد تخثر لمريض الرجفان الأذيني، وفي حالات إجراء العمليات التي تتطلب توقيف مضاد التخثر لمدة أطول من أسبوع، فلابد من استخدام إبر الهيبارين في هذه الفترة لمنع حصول مضاعفات احتشائية خلال هذه الفترة. وتستثني التوصيات مرضى الرجفان الأذيني الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، والذين يكون الرجفان الأذيني وحيداً، بمعنى أنهم لايحملون أي مخاطر أو أمراض دورية أخرى كفرط ضغط الدم، المرضى الذين يحققون هذه الشروط لايجب وصف مضاد تخثر لهم.