اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعرف العدد الذري على أنّه عدد البروتونات في الذرة، ويُشار له بالرمز(Z)، إذ يمكن تحديد نوع العنصر وخصائصه من خلاله، أمّا العدد الكتلي فيعرف بأنّه مجموع عدد البروتونات والنيوترونات وفقاً للمعادلة الرياضيّة الآتيّة : العدد الكتلي = عدد البروتونات + عدد النيوترونات، ويُشار له بالرمز (A)، وما تجدر الإشارة إليه أنّ الجدول الدوري الحديث تم ترتيب العناصر فيه بناءاً على ازدياد العدد الذري، والذي اكتشفه العالم هنري موزلي، إذ يوضع العدد الذري أعلى العنصر في الجدول الدوري، ويوضع العدد الكتلي أسفل العنصر، أما عند التعبير عن العنصر فإن العدد الذري، والكتلي يوضعان على يسار العنصر، بحيث يعبّر عن العدد الكتلي برقم صغير الحجم أعلى العنصر، أما العدد الذري فيوضع على شكل رقم صغير أسفل العنصر، كما أنّ كتلة الإلكترونات لا تدخل في حساب العدد الكتلي، وذلك لأن كتلتها صغير جداً، وأصغر ب 1,800مرة تقريباً من كتلة البروتون، كما أنّ العدد الكتلي لأي ذرة يساوي الكتلة الذرية مقرباً إلى أقرب عدد صحيح، بالإضافة إلى أنّ النظائر المُختلفة للعنصر نفسه يكون لها أعداد كتليّة مختلفة، وذلك لأنها تحوي أعداداً مختلفة من النيوترونات.
يبين الجدول الآتي الأعداد الذرية، والكتلية لأشهر العناصر المستخدمة مرتبة من المجموعة الأولى إلى المجموعة الثامنة:
| رقم المجموعة | العنصر | العدد الذري | العدد الكتلي | العنصر | العدد الذري | العدد الكتلي | العنصر | العدد الذري | العدد الكتلي |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | الهيدروجين (H) | 1 | 1 | الليثيوم (Li) | 3 | 6 | الصوديوم (Na) | 11 | 23 |
| 2 | البريليوم (Be) | 4 | 10 | المغنيسيوم (Mg) | 12 | 24 | الكالسيوم (Ca) | 20 | 40 |
| 3 | البورون (B) | 5 | 11 | الألمنيوم (Al) | 13 | 27 | الجاليوم (Ga) | 31 | 70 |
| 4 | الكربون (C) | 6 | 12 | السيليكون (Si) | 14 | 28 | الرصاص (Pb) | 82 | 207 |
| 5 | النيتروجين (N) | 7 | 14 | الفسفور (P) | 15 | 31 | الزرنيخ (AS) | 33 | 75 |
| 6 | الأكسجين (O) | 8 | 16 | الكبريت (S) | 16 | 32 | البولونيوم (Po) | 84 | 206 |
| 7 | الفلور (F) | 9 | 19 | الكلور (Cl) | 17 | 35.5 | البروم (Br) | 35 | 80 |
| 8 | الهيليوم (He) | 2 | 4 | النيون (Ne) | 10 | 20 | الأرغون (Ar) | 18 | 40 |
يمكن تحديد الخصائص الكيميائيّة للعنصر من خلال معرفة عدده الذري بالجدول الدوري، وذلك لأن عدد البروتونات يساوي عدد الإلكترونات في الذرة المتعادلة، ويمكن من خلال معرفة عدد الإلكترونات تحديد التوزيع الإلكتروني للعنصر، ومعرفة طبيعة إلكترونات التكافؤ في المدار الأخير؛ حيث إن طبيعة هذه الإلكترونات تحدد مدى قدرة الذرة على مشاركة إلكتروناتها، وتكوين روابط كيميائية خلال التفاعلات الكيميائية.
يتم استخدام العدد الذري والعدد الكتلي من أجل تكوين صورة كاملة عن الذرة والعناصر، من حيث الصفات والخصائص، ومدى قوة تمسك النواة بالذرات، ومعرفة عدد البروتونات، والإلكترونات، والنيوترونات لكل عنصر، وفيما يأتي أمثلة توضحية :
تُعد الذرة الوحدة الاساسيّة المكونة لجميع المواد، وتعود أصل مصطلح الذرّة إلى الكلمة الإغريقيّة (indivisible) والتي تعني غير قابل للانقسام أو التجزئة، حيث كان يعتقد في الماضي أن الذرّة هي أصغر شيء في الكون، ولا يمكن أن تنقسم إلى مكونات أصغر، بعد إجراء العديد من التجارب تمّ اكتشاف أن الذرّة تتكون من البروتونات، والإلكترونات، والنيوترونات، إذ تتساوى عدد البروتونات موجبة الشحنة وعدد الإلكترونات سالبة الشحنة، وذلك لأن الذرة متعادلة الشحنة، وبهذا فإن عدد النيترونات متعادلة الشحنة لا يعتمد على عدد البروتونات، وما تجدّر إليه أنّ البروتونات، والإلكترونات، والنيترونات تتكون من جسيمات أوليّة يُطلق عليها الكواركات.
تكونت الذرّة بعد حدوث الانفجار العظيم قبل 13.7 مليار سنة حيث كانت الكثافة، ودرجات الحرارة العالية مناسبة لتَكون الكواركات، والإلكترونات، ثم اندمجت الكواركات لتكوين البروتونات، والنيوترونات التي كونت النواة الذرة، وهذه العمليات جميعها تكونت في اللحظات الأولى لنشأة الكون، واستغرق تشكّل الذرّات الأولى 380,000 سنة حتى يبرد الكون بدرجة كافية لإبطاء الإلكترونات حتى تتمكن النواة من التقاطها، وما تجدر الإشارة إليه أن البروتونات والنيوترونات لهما نفس الكتلة، أمّا بالنسبة للإلكترونات فإن كتلة بروتون واحد يساوي 1,835 ضعف كتلة الإلكترونات، وما تجدر الإشارة إليه أنّ إضافة بروتون إلى الذرة يؤدي إلى تكوين عنصر جديد، أما إضافة النيترون للذرة فيؤدي إلى تكوين ما يعرف بالنظائر (Isotope).