English  

كتب atheism

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إلحاد (معلومة)


الإلحاد بمعناه الواسع هو عدم الاعتقاد أو الإيمان بوجود الآلهة. وبالمعنى الضيق، يعتبر الإلحاد على وجه التحديد موقف أنه لا توجد آلهة. عموماً يشير مصطلح الإلحاد إلى غياب الاعتقاد بأن الآلهة موجودة. ويتناقض هذا الفكر مع فكرة الإيمان بالله أو الإلوهية، إذ أنّ مصطلح الإلوهية يعني الاعتقاد بأنه يوجد على الأقل إله واحد.

تبلور مصطلح الإلحاد عقب انتشار الفكر الحر والشكوكيّة العلميّة وتنامي نشاط التيارات الفكرية في نقد الأديان. حيث مال الملحدون الأوائل إلى تعريف أنفسهم باستخدام كلمة "ملحد" في القرن الثامن عشر في عصر التنوير. وشهدت الثورة الفرنسية أول حركة سياسية كبرى في التاريخ للدفاع عن سيادة العقل البشري فضلًا عن تيار من الإلحاد لم يسبق له مثيل.

تتراوح الحجج الإلحادية بين الحجج الفلسفية إلى الاجتماعية والتاريخية. حيث أن المبررات لعدم الإيمان بوجود إله تشمل الحجج وأن هناك نقصاً في الأدلة التجريبية. على الرغم من أن بعض الملحدين تبّنى فلسفات علمانية (مثل الإنسانية والتشكك)، إلاّ أنه ليس هناك أيديولوجية واحدة أو مجموعة من السلوكيات التي يلتزم بها الملحدون جميعاً. كما لا توجد مدرسة فلسفية واحدة تجمع الملحدين، فمنهم من ينطوي تحت لواء المدرسة المادية أو الطبيعية والكثير يميلون باتجاه العلم والتشكيك خصوصاً فيما يتصل بعالم ما وراء الطبيعة. يرى بعض الملحدين بأنه ليس هناك عناد بين الإلحاد ودين البوذية لأن البوذيين أو بعضهم يعتنقون البوذية ولكنهم لا يعتقدون بوجود إله.

كما يرى كثير من الملحدين أن الإلحاد نظرة أكثر صحة من الإلوهية، وبالتالي فإنّ عبء الإثبات لا يقع على عاتق الملحد لدحض وجود الله بل على المؤمن بالله تقديم مبررات للإيمان به حسب قولهم.

بسبب تعدد مفاهيم الإلحاد فإنّ من الصعب معرفة التقديرات الدقيقة عن الأعداد الحالية للملحدين. وقد أجريت عدة استطلاعات عالمية شاملة حول هذا الموضوع أبرزها استطلاع قامت به مؤسسة غالوب الدولية سنة 2015 حيث شارك في الاستطلاع أكثر من 64,000 مشاركاً، أشار 11% منهم إلى أنه "ملحد بقناعة" في حين كانت نتيجة سنة 2012 في استطلاع سابق 13% من أفراد العينة عرفوا عن أنفسهم أنهم "ملحدين بقناعة". وبحسب مسح قبل هيئة الإذاعة البريطانية، في عام 2004، وجد أن نسبة الملحدين كانت حوالي 8% من سكان العالم.

وفقًا لدراسات أخرى، فإن معدلات الإلحاد هي الأعلى في أوروبا وشرق آسيا: 40% في فرنسا، و39% في بريطانيا، و34% في السويد، و29% في النرويج، و15% في ألمانيا، و25% في هولندا، و12% في النمسا أجابوا أنهم لا يؤمنون بوجود أرواح أو آلهة أو قوة خارقة، وجاءت النسب أعلى لمن عبروا عن إيمانهم بوجود روح أو قوة ما وهؤلاء يطلق عليهم لادينيين أو لاأدريين. بلغت النسب في شرق آسيا 61% في الصين و47% في كوريا الجنوبية بينما تعد اليابان حالة معقدة إذ يتبنى الفرد الواحد أكثر من معتقد في وقت واحد. في أميركا الشمالية، 12% في الولايات المتحدة يعتبرون أنفسهم ملحدين و17% لا أدريين و37% يؤمنون بوجود روح ما ولكنهم لا دينيين. و28% في كندا.

الإلحاد في اللغة

يقول معجم لسان العرب:

معنى الإِلحاد في اللغة المَيْلُ عن القصْد، ولحَدَ إِليه بلسانه: مال. وقال الأَزهري في قول القرآن: لسان الذين يلحدون إِليه أَعجمي وهذا لسان عربي مبين؛ قال الفراء: قرئ يَلْحَدون فمن قرأَ يَلْحَدون أَراد يَمِيلُون إِليه، ويُلْحِدون يَعْتَرِضون. وأَصل الإِلحادِ: المَيْلُ والعُدول عن الشيء.

مصطلح اللاربوبية

تم استخدام كلمة (اللاربوبية) كترجمة عربية لكلمة (atheism) في الحملة العلنية لظهور اللاربوبيين (الملحدين) والتي دعا إليها العالم ريتشارد دوكنز إلى جانب كلمة (إلحاد) كمحاولة لإشهار كلمة ثانية لا تحمل معنى سلبي من حيث اللغة وتعطي المعنى المطلوب المتمثل بعدم الاعتقاد بإله أو آلهة، لكن بالرغم من ذلك فكلمة "إلحاد" هي المستخدمة بصورة شائعة حتى من قبل الملحدين العرب.

التعريفات والأنواع

يختلف المؤلفون حول التعريف المثالي للإلحاد وتصنيفاته، ويتجادلون حول الكيانات الخارقة للطبيعة التي تعتبر آلهة، وسواءً كان الإلحاد موقفًا فلسفيًا يعبر عن ذاته أو مجرد غياب التوجه الإيماني، وعن احتياج الإلحاد للوعي والرفض الصريح. اعتُبر الإلحاد في الماضي مناظرًا للاأدرية، ولكنه أضحى في مقام المقارنة معها. استُخدمت مختلف التصنيفات للتمييز بين أشكال الإلحاد.

المدى

ينشأ الغموض والجدل المحيط بتعريف الإلحاد من صعوبة الوصول لإجماع على تعريفات لألفاظ أخرى مثل الرب والإله. تؤدي مختلف التعريفات حول مفاهيم الإله إلى أفكار متباينة بشأن إمكانية تطبيق الإلحاد. اتهم قدماء الرومان المسيحيين بالإلحاد بسبب عدم نشرهم لأرباب وثنية، ولكن هذه الرؤية أصبحت محل استياء؛ فقد ازداد فهم الألوهية بالإيمان في أي إله.

بالنسبة لمدى الظاهرة التي يرفضها الإلحاد، ربما يواجه الإلحاد أي شيء بداية من وجود الرب إلى وجود أي مفهوم روحي أو خارق للطبيعة أو متعالٍ، مثل تلك الموجودة في البوذية والهندوسية والجاينيّة والطاوية.

الإلحاد الصريح والإلحاد الضمني

تختلف تعريفات الإلحاد أيضًا فيما يخص درجة أفكار المرء حول الإله. يُعرَّف الإلحاد أحيانًا بالغياب البسيط للاعتقاد في وجود إله. هذا التعريف الواسع قد يشمل الرضع وغيرهم من الأشخاص غير المتعرضين للأفكار التأليهية. قال بارون دي هولباخ قديمًا في 1772: «يولد كل طفل ملحدًا، إذ لا يكون لديه فكرة عن الإله». وبالمثل قال جورج هاميلتون سميث (1979): «من لم يتعرف على الأفكار التأليهية ملحد، لأنه لا يعتقد في إله.» يُعتبر الإلحاد الضمني «غيابًا للاعتقاد الألوهي دون رفض واعٍ للإله» بينما يكون الإلحاد الصريح رفضًا واعيًا للاعتقاد. يتحدى إرنست ناغل في ورقته «الإلحاد الفلسفي» فكرة غياب الاعتقاد التأليهي كنوع من الإلحاد. يرى غراهام روبرت أوبي أن أولئك الذين لم يواجهوا سؤال الاعتقاد ويفتقرون إلى فهم الإله يقعون تحت تصنيف «أبرياء». طبقًا لأوبي، يقع تحت هذا التصنيف الرضع بعمر الشهر الواحد، والبشر من مرضى تلف الدماغ الشديد، أو مرضى الخرف المتقدم.

الإلحاد الإيجابي والإلحاد السلبي

    المصدر: wikipedia.org
     
    (4)
    الحاد

    الحاد