اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتقد بوجود جولياني بالقرب من برجي مركز التجارة العالمي أثناء الهجمات. تكشف المقابلات مع باري جينينغز -أحد الناجين من حادث تحطم البرج 7 خلال هجمات 11 سبتمبر 2001- إمكانية وجود جولياني في البرج 7 في اليوم الذي حدثت فيه الهجمات، إلا أنه خرج من المبنى قبل ساعات من انهياره. بالإضافة إلى ذلك، أشار جولياني في مقابلة له مع إي بي سي نيوز حول يوم الهجمات إلى أنه كان «في مكان الحادث» قائلاً: «نزلنا إلى مكان الحادث وأقمنا مقرًا في شارع «75 باركلاي ستريت» الذي كان فيه مفوض الشرطة [و] مفوض الإطفاء ورئيس إدارة الطوارئ، وعملنا من هناك عندما قيل لنا إن مركز التجارة العالمي على وشك الانهيار، وقد انهار قبل أن نتمكن من الخروج من المبنى فعليًا لنُحاصر في المبنى لمدة 10-15 دقيقة، حتى وجدنا في نهاية المطاف مخرجًا، لنخرج ونتجه شمالًا آخذين معنا العديد من الأشخاص».
برز جولياني بشكل كبير في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 على مركز التجارة العالمي. نسق جولياني بعد الهجمات استجابة مختلف إدارات المدينة أثناء تنظيم سلطات الولاية والسلطات الفيدرالية دعمها لموقع مركز التجارة العالمي، فيما يتعلق بتدابير مكافحة الإرهاب على مستوى المدينة، واستعادة البنية التحتية المدمرة. ظهر جولياني بشكل متكرر على الراديو والتلفاز في 11 سبتمبر وما بعده للإشارة -على سبيل المثال لا الحصر- إلى إغلاق الأنفاق كإجراء وقائي، وإلى عدم وجود أي سبب يستلزم الاعتقاد بأن انتشار الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية في الأجواء كانت من العوامل التي أدت إلى حصول الهجمات.
عندما اقترح الأمير السعودي الوليد بن طلال أن الهجمات كانت مؤشرًا على «ضرورة إعادة الولايات المتحدة الأمريكية النظر في سياساتها في الشرق الأوسط وتبني موقف أكثر توازنًا تجاه القضية الفلسطينية»، صرح جولياني قائلًا:
لا يوجد مكافئ أخلاقي لهذا العمل [الإرهابي]. لا يوجد مبرر لذلك... وأحد الأسباب التي أدت في اعتقادي إلى حصول هذه الهجمات هو أن الناس كانوا متكافئين أخلاقياً في عدم فهمهم للاختلاف بين الديمقراطيات الليبرالية مثل الولايات المتحدة وإسرائيل وبين الدول الإرهابية وأولئك الذين يتغاضون عن الإرهاب. لذا أعتقد أن هذه التصريحات ليست خاطئة فحسب، بل هي جزء من المشكلة.
ورفض جولياني بعد ذلك تبرع الأمير السعودي الوليد بن طلال الذي بلغت قيمته 10 ملايين دولار بقصد الإغاثة من الكوارث في أعقاب الهجمات.
زعم جولياني في 9 أغسطس من عام 2007 قائلًا «لطالما كنت في الطابق الأرضي مثل بقية العمال إن لم يكن أكثر... عملت معهم هناك. لقد تعرضت لنفس الأشياء التي تعرضوا لها تمامًا. لذلك -ومن هذا المُنطلق- اعتَبر واحدًا منهم». أغضب هذا التصريح العاملين في قسم الطوارئ من أفواج الإطفاء وعناصر شرطة نيويورك. وجدت دراسة أجرتها صحيفة نيويورك تايمز بعد أسبوع من الحادثة أن جولياني لم يمضِ أكثر من 29 ساعة على مدى ثلاثة أشهر ضمن مكان الحادثة؛ كانت جداول مواعيده غير متاحة للأيام الستة التي تلت الهجمات مباشرةً. تناقضت أفعاله مع أفعال عمال الإغاثة في مكان الحادثة الذين أمضوا ذلك الوقت في الموقع خلال يومين إلى ثلاثة أيام، إذ عملوا في الغالب مئات الساعات بعد الحادثة مباشرةً على شكل نوبات من 8 إلى 12 ساعة يوميًا.