اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمكن الوقاية من الربو، أو الحساسية الصدرية، أو حساسية الصدر (بالإنجليزية: Asthma) من خلال تجنب عوامل الخطر التي تزيد من خطر الإصابة بالربو، وفي سياق الحديث يجدر التنويه إلى أنّ الأسباب الكامنة وراء إصابة الفرد بالربو غير مؤكدة إلى الآن، لكن من المرجح أن يكون الربو نتاجاً عن خليطٍ من العوامل الوراثية والبيئية معًا، وفيما يأتي طرق الوقاية وتجنب عوامل خطر الإصابة بالربو:
لحسن الحظ، أنّه من الممكن التعامل مع نوبات الربو وقت حدوثها، ولكن بالطبع من الأفضل منع حدوثها من الأصل، ومن خلال اتباع إجراءات الوقاية والعناية بالنفس؛ يُمكن التقليل من أعراض الربو أو منع تفاقم الحالة، وفيما يأتي بيان لأهم الإجراءات المتبعة للوقاية من حدوث نوبات الربو:
كما ذكرنا سابقاً أنّ الربو يعدّ من الأمراض المزمنة؛ لهذا السبب فإنه لا بدّ للمُصاب به من مراجعة الطبيب بانتظام والالتزام بالخطة العلاجية المُوصى بها من قِبله، والتي تشمل عادةً تفاصيل مهمّة حول استخدام الأدوية والسّيطرة على نوبات الربو، وفي النهاية يؤدي الالتزام بالخطة العلاجية إلى تحسين حياة الفرد بشكلٍ عام.
يُنصح المُصاب بالربو بأخذ اللقاح للمضاد للإنفلونزا بشكلٍ سنوي للوقاية من الإصابة بالإنفلونزا على مدار السنة؛ إذ إنّ الإصابة بالإنفلونزا غالباً ما تزيد أعراض الربو سوءاً لأيامٍ أو حتّى لأسابيع، كذلك فإن المُصاب بالربو غالباً ما قد يعاني من مضاعفات الإنفلونزا؛ كالالتهاب الرئوي (بالإنجليزية: Pneumonia)، والذي بدوره قد يؤدي إلى نقل المريض للمستشفى، وبالتالي فإنّ أخذ اللقاح المضاد للإنفلونزا يقي من الإصابة بالإنفلونزا والعدوى الصدرية التي تُحفّز حدوث نوبات الربو، ومن الجدير بالذكر أنّه توجد لقاحاتٍ مضادةٍ للالتهاب الرئوي يُنصح أيضاً بأخذها. .
تؤدي إصابة مريض الربو بنزلات البرد إلى زيادة أعراض الربو سوءاً، لهذا ينبغي الحرص على تجنّب الإصابة بها والوقاية منها قدر الإمكان، ويُمكن تحقيق ذلك من خلال تجنّب الاتصال الوثيق مع المرضى الآخرين المصابين بنزلات البرد، والحرص على غسل اليدين بعد التعامل مع الأشياء والأدوات التي قد يكون المُصاب بالعدوى الجهاز التنفسي قد لمسها أو تعامل معها سابقاً.
يعدّ تحديد محفزات الربو وتجنبها الطريقة الأمثل للوقاية من نوبات الربو وتقليل الحاجة للأدوية، وحتى يتمكّن المُصاب من تحديد هذه المحفزات في المقام الأول ينبغي عليه عند التعرض لنوبة ربو تحديد مكانِها، وحول نشاطاته التي مارسها خلال الأيام القليلة الماضية، ويُمكن حصرها والاستدلال عليها من خلال توجيه بعض الأسئلة؛ مثل: هل كان محاطاً بإحدى الحيوانات؟ هل قام بتدخين السجائر أو استنشاق رائحة الدخان؟ هل كان مصاباً بنزلة برد أو أيّ عدوى أُخرى؟ هل كان يمارس الرياضة أو يلعب أو يركض؟ هل كان منزعجاً من أمرٍ ما أو سعيد ومبتهج؟ هل كان مستلقٍ في الفراش أو كان يقوم بالتنظيف؟ ومن خلال إجابة هذه الأسئلة يُمكن تحديد المُحفز الفعلي والبحث عن أفضل الطرق لتجنبه قدر الإمكان.
قد يكون الربو ناجماً عن الحساسية (بالإنجليزية: Allergy-induced asthma)، وفي هذه الحالة يؤدي التعرض لمسبب الحساسية إلى زيادة الالتهاب في المجاري الهوائية بشكلٍ مؤقت؛ ممّا يجعل الفرد أكثر عرضةً للإصابة بنوبة الربو، وبالتالي فإنّ الطريقة الأسهل والأفضل لمنع حدوث مثل هذه النوبات تتمثل بتقليل التعرض لمسببات الحساسية عن طريقة التخلص منها بشكلٍ تام والتأكد من خلو البيئة من محفزات الحساسية، وفيما يأتي بعض النصائح التي يمكن من خلالها تحقيق هذه الأهداف:
في الحقيقة، قد يكون المصاب الربو قادراً على التعرف على الأعراض التحذيرية السابقة لنوبة الربو؛ كالسعال الطفيف، أو الأزيز، أو ضيق النفس، ولكن قد تتراجع قدرة الرئتين على القيام بوظيفتها قبل أن يُلاحظ أيّ من هذه الأعراض، لهذا يُنصح المصاب بالربو بقياس ذروة تدفق الهواء (بالإنجليزية: Peak airflow) باستخدام الجهاز الخاص به بشكلٍ منتظم حتى يتمكن من تدارك النوبة وعلاجها مبكراً؛ حيث يقيس هذه الجهاز حركة الهواء داخل الرئتين، وفي حالة انخفاض معدلات ذروة التدفق فإنّ ذلك يُنبأ باقتراب حدوث نوبة ربو، وهذا ما يحدث عادةً قبل أيامٍ أو ساعاتٍ من بدء ظهور أعراض النوبة، ممّا يتيح المجال أمام المصاب لأخذ أدويته الموصوفة من قِبل الطبيب لمثل هذه الحالات حسب التعليمات والتوقف عن ممارسة أية أنشطة قد ترتبط بتحفير نوبة الربو، وفي هذه الحالة قد يتمكن المصاب من إيقاف النوبة قبل حدوثها أو على الأقل قد يخفف ذلك من شدة أعراضها، أمّا في حال استمرارها بالرغم من تطبيق التدابير اللازمة لذلك فيجدُر مراجعة الطوارئ فورًا.
في البداية؛ ينبغي التنويه إلى ضرورة عدم إجراء أيّ تغيير على الخطة العلاجية دون مراجعة الطبيب فقط لكون أعراض الربو في تحسنٍ، بدلاً من ذلك يُنصح باصطحاب الأدوية في كل زيارة للطبيب بما يُمكّن من التحقق من أنّ المريض يأخذ أدويته بجرعتها الصحيحة وبالطريقة الصحيحة، وكذلك ينبغي على المصاب الانتباه إلى عدد المرات التي يستخدم فيها بخاخات الربو سريعة المفعول؛ كالألبوتيرول (بالإنجليزية: Albuterol)، ففي حال ازدياد الحاجة لاستخدامها هذا يعني أن الربو خارج السيطرة، وبالتالي عليه زيارة الطبيب لتعديل خطة العلاج.
قد يلجأ الطبيب للعلاج المناعي (بالإنجليزية: Immunotherapy) في حال اكتشاف أنّ المريض بالربو لديه حساسية تجاه شيءٍ ما، ففي هذه الحالة يحقن الطبيب جرعات صغيرة من مسببات الحساسية تحت الجلد بناءً على مواعيدٍ محددة ومنتظمة، وبمرور الوقت فإنّ جسم المصاب يعتاد على هذه الأجسام المُسببة للحساسية فتقل استجابته نحوها إذا تعرض لها، وهذا النوع من العلاج يُساهم في الحدّ من ظهور أعراض الحساسية ويُخفّف من شدة أعراض الربو؛ ممّا يجعله تحت السيطرة.
يعدّ الحفاظ على أسلوب الحياة الصحي والطبيعي أحد الأهداف الموجودة ضمن الخطة العلاجية للربو، حيث يتضمن ذلك ممارسة الرياضة وغيرها من الأنشطة البدنية المهمّة لتحسين الصحة العامة للمصاب بالربو، وتقوية جهازه الدوراني، وتقليل استجابة جسمه لبعض محفزات الربو، ومن ضمن هذه الأنشطة السباحة، فالسباحة بشكلٍ عام رياضة يمكن للكثير من المصابين بالربو ممارستها بأمان؛ فهي تُمكّن من تنفس هواء دافئ ورطب أثناء السباحة، كما تساهم السباحة أيضاً في الحفاظ على الرشاقة البدنية، ولأن الرياضة قد تحفز الربو لدى البعض فيجدُر بمصابي الربو الالتزام بالتعليمات التالية قبل ممارسة أيّ نشاط بدني:
يُهيج التدخين المجاري الهوائية ممّا يجعل مصاب الربو المُدخن أكثر عرضةً للمعاناة من نوبات الربو وبأعراضٍ أكثر شدة، كما يتسبّب بتقليل فعالية أدوية الربو، وهذا أيضاً ينطبق على مصاب الربو الذي يتعرض لاستنشاق دخان السجائر الصادر عن الآخرين، أما بالنسبة لمصاب الربو المدخن فإنّ الحل الأمثل هو الامتناع عن التدخين نهائياً للتقليل من شدة وتكرار حدوث نوبات الربو، وأمّا المصاب غير المدخن فينبغي عليه الحرص على تجنب التعرض لاستنشاق دخان السجائر قدر الإمكان.
في الحقيقة، قد تتأثر بعض محفزات الربو بالتغيّرات المناخية، فمثلاً في بعض المناطق الجغرافية التي تُعاني من مشاكلٍ مع الأوزون قد يؤدي الطقس الحار المشمش إلى زيادة الاستجابة للأوزون، لهذا على مصاب الربو أخذ الحيطة في هذه الحالة، كذلك قد تزيد كثرة تساقط الأمطار من نمو العفن داخل المنزل، وفي هذه الحالة على المُصاب أخذ التدابير اللازمة لمنع التعرض للعفن والتخلص منه.
قد يؤدي التوتر النفسي إلى معاناة مصاب الربو من ضيقٍ في التنفس؛ ممّا يزيد من أعراض الربو سوءاً، وقد يُشكّل التوتر جزءًا أساسياً من حياة الفرد اليومية، ومن الممكن اللجوء إلى استخدام بعض الطرق الفعالة في السيطرة على التوتر وتعلم كيفية الاسترخاء لمنع حدوث ضيق التنفس؛ حيث يُمكّن تعلم تقنيات التنفس العميق وممارستها باستمرار ممّا يخفف من التأثير السلبي الناجم عن التوتر، كما يُنصح أيضًا بالتحدث إلى الآخرين أو الانضمام إلى مجموعات الدعم التي تهدف إلى السيطرة على التوتر.
يُعرف الربو المهني (بالإنجليزية: Occupational asthma) على أنه أحد أنواع الربو الناجم عن استنشاق بعض المواد المهيجة الموجودة في منطقة العمل، ويتم تشخيص الحالة عن طريق إبعاد الفرد عن محيط العمل لفترةٍ زمنيةٍ قصيرةٍ وملاحظة النتائج التي قد تترتب على ذلك، ويعدّ الأحل الأمثل للحدّ من المعاناة من نوبات هذا النوع من الربو هو عدم التعرّض نهائياً للمواد المهيجة الموجودة في محيط العمل، فمثلاً يُمكن لبعض العاملين المتأثرين بالربو المهني تغيير مكان أو موقع العمل بحيث يبقوا بعيدين عن التعرض لهذه المواد، ومن الممكن أيضاً أن يُفيد تقليل التعرض لهذه المواد من خلال الالتزام بمعايير السلامة الخاصة بمنطقة العمل.