English  

كتب associative thinking

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التفكير الترافقي (معلومة)


عرف الباحثون النظريون البارزون إبان العصر الفيكتوري "التفكير الترافقي" (سمة مشتركة من سمات ممارسي السحر) كشكل مميز من أشكال اللاعقلانية. وكما هو الحال مع جميع أشكال التفكير السحري، فإن أفكار السببية القائمة على المرافقة والأفكار السببية القائمة على التشابه لا تحتاج إلى أن تنطوي على ممارسة السحر من قِبل الساحر. على سبيل المثال، رأى مذهب التوقيعات (doctrine of signatures)أن التشابه بين أجزاء النبات وأجزاء الجسم قد أوضح كفاءتها في علاج أمراض أجزاء الجسم هذه، وكان جزءًا من الطب الغربي. هذا التفكير القائم على الترافق هو مثال واضح للتطبيق البشري العام للتمثيلية الإرشادية.

وقد صاغ إدوارد بيرنت تايلور مصطلح "التفكير الترافقي" واصفًا إياه بأنه تفكير ما قبل المنطقي، حيث تخلط فيه "حماقة الساحر" بين العلاقة المثالية والعلاقة الحقيقية. ويعتقد الساحر أن العناصر المرتبطة موضوعيًا يمكن أن تؤثر في بعضها البعض بحكم التشابه بينها. على سبيل المثال، وفقًا لرأي إي إي ايفانز بريتشارد، فإنه بين شعب أزاندي يقوم أعضاء القبيلة بتدليك أسنان التمساح على نباتات الموز للحصول على محصول مثمر. ولأن أسنان التمساح مقوسة (مثل الموز) وتنمو مرة أخرى إذا سقطت، يلاحظ شعب الأزاندي هذا التشابه ويرغبون في نقل هذه القدرة على التجدد إلى نبات الموز الخاص بهم. وبالنسبة لهم، يمثل التدليك وسيلة لنقل هذه القدرة.

وقد أسهب السير جيمس فريزير لاحقًا في شرح هذا المبدأ من خلال تقسيم السحر إلى فئات السحر "المُعدي" والسحر "المتشابه"، وكلاهما شكلان من أشكال السحر "المتجانس". ويقوم النوع الأول على قانون العدوى أو الاتصال، حيث يحتفظ فيه شيئان اتصلا ببعضهما البعض ذات مرة بهذه العلاقة ويكون لهما القدرة على التأثير على الأشياء الخاصة بهما، والمفترض ارتباطها ببعض، مثل إيذاء شخص عن طريق إيذاء خصلة من شعره. ويعمل السحر المثلي استنادًا إلى الفرضية التي تقول إن "المتشابهات تتأثر ببعضها البعض" أو أن المرء يمكن أن ينقل سمات شيء متشابه إلى شيء آخر. ويعتقد فريزر أن هؤلاء الأفراد يعتقدون أن العالم بأسره يعمل وفقًا لهذه المبادئ التقليدية أو المثلية.

في كتاب كيف يفكر السكان الأصليون (How Natives Think) (1925)، يصف لوسيان ليفي بروهل فكرة مماثلة "للتمثيلات الجماعية" الصوفية. كذلك يعتبر فريزر التفكير السحري مختلفًا اختلافًا جوهريًا عن نمط التفكير الغربي. وأكد أنه في هذه التمثيلات، "يكون النشاط العقلي للأشخاص "البدائيين" مميزًا بدرجة قليلة للغاية، بما لا يسمح له النظر في أفكار أو صور لكائنات في حد ذاتها، بصرف النظر عن العواطف والمشاعر التي تثير تلك الأفكار أو التي تُثار بها." ويوضح ليفي بوهل أن السكان الأصليين يحفظون عن ظهر قلب المغالطة المنطقية ما بعد ذلك حدث بسبب هذا، التي يلاحظ فيها الناس أن "س" يتبعها "ص"، وبالتالي تحدث "ص" بسبب "س". ويعتقد أن هذه مغالطة تم تأسيسها في الثقافة المحلية ويتم الالتزام بها بانتظام وبشكل متكرر.

وعلى الرغم من الرأي القائل بأن السحر هو أقل من أن يكون عقلانياً وينطوي على مفهوم أدنى من السببية، فقد اقترح كلود ليفي ستروس في كتابه: " الفكر البري "(1966)، أن الإجراءات السحرية فعالة نسبيا في ممارسة الرقابة على البيئة. وقد ولَّدت هذه الرؤية نظريات بديلة من التفكير السحري، مثل الأساليب الرمزية والنفسية، وخففت من التباين بين التفكير "المتعلم" و التفكير "البدائي" : "التفكير السحري لا يقل تميّيزاً لًنشاطنا الفكري الطبيعي عن ذاك الذي في الممارسات العلاجية للزانديين " .

المصدر: wikipedia.org