تتعدّد الصفات والسمات التي ترتبط بالهجرة البيئية، وفيما يأتي بعض من أهمّ الجوانب المحيطة بالهجرة البيئية:
- تمتاز الهجرة البيئية بأنّها غالباً ما تكون داخلية، أي أنّ انتقال المواطنين من منطقة إلى أخرى سيبقى تحت مظلّة الحماية الفانوينة لنفس الدولة، دون اللّجوء إلى طلب الحماية من دولة أخرى أو على المستوى الدولي.
- الهجرة البيئية ليست قسرية أو إجبارية دائماً، وخصوصاً تلك الناتجة عن التغيّرات البيئية التي تحدث بالتدريج، ممّا يعطي الفرصة للدول والمنظّمات لتصبّ جهودها على مسائل إدارة الهجرة وعقد الاتّفاقيات.
- صعوبة أو استحالة عزل الأسباب البيئية والمناخية في بعض الأحيان، وذلك لعدّة أسباب إنسانية، وسياسية، واجتماعية، واقتصادية، ممّا يؤدّي إلى اتّخاذ إجراءات قانونية غير واقعية، وبعد فترات زمنية طويلة.
- قد ينعكس إنشاء وضع خاصّ بالمهاجرين المتأثّرين بالوضع البيئي سلباً على الحلول المقترحة لحلّ هذه المشكلة، كاستثناء بعض الفئات من الحماية المخصّصة لهؤلاء المهاجرين، وخصوصاً الفقراء منهم الذين قد تكون هجرتهم نتجت عن العديد من الأسباب، ممّا يجعل من الصعب لهم إثبات ارتباط التغيّر المناخي والبيئي بهجرتهم.
- قد تكون فكرة إنشاء اتّفاقية جديدة متعلّقة بالهجرة البيئية عملية طويلة سياسياً، وقد لا ترغب جميع الدول بالمشاركة بها، على الرغم من وجود العديد من المبادرات والاتّفاقيات التي ظهرت لإدارة الهجرة البيئية، كالميثاق العالمي للهجرة، والحوار الدولي بشأن الهجرة، ومبادرة نانسن التي اهتمّت بمعالجة الثغرات في الحماية المقدّمة للنازحين بفعل الكوارث، وقد أدّت هذه المبادرات في النهاية إلى وضع وثيقة تقترح تحديد سياسات للهجرة بدلاً من إنشاء وضع خاصّ بالمهاجرين.
- يجب الانتباه إلى عدم إغفال التدابير الوقائية في مجال الهجرة المناخية وعلاجها، إذ إنّ الهدف الأساسي الآن هو الاستثمار في الحلول البيئية والمناخية لتجنّب تهجير الناس من مواطنهم قسراً في المستقبل.
- تُشجّع منظّمة الهجرة الدولية استخدام القوانين الموضوعة مسبقاً في سياق الهجرة البيئية، بما في ذلك قوانين حقوق الإنسان، والقوانين المتعلّقة بالهجرة الداخلية وإدارة الكوارث، وغيرها.
- يُعدّ النهج القائم على حقوق الإنسان مفتاحاً أساسياً لحلّ مشكلة الهجرة البيئية، إذ إنّ على دول المهاجرين الأصلية أن تتحمّل مسؤولية حماية مواطنيها، حتى وإن لم تكن هي المسؤولة عن مشكلة التغيّر المناخي والبيئي.
- قد توفّر وسائل الهجرة المنتظمة الحماية لمهاجري التغيّر المناخي والكوارث الطبيعية، وذلك من خلال تسهيل إجراءات الانتقال وحركات الهجرة الدولية استجابة للظروف البيئية، إلى جانب الحماية المؤقّتة، والإذن بالإقامة.
المصدر: mawdoo3.com