اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أدت الثورة الصينية (1911) التي أطاحت بسلالة تشينغ الحاكمة إلى عقد من الفوضى في البلاد، حيث ازدادت سلطة أمراء الحرب الإقليميين. وفي العشرينات من القرن ال 20 أنشأ سون يات سين قاعدة ثورية في جنوب الصين، وشرع في توحيد الأمة المجزأة. بمساعدة من الاتحاد السوفييتي دخل في تحالف مع الحزب الشيوعي الصيني الناشئ. وبعد وفاته سنة 1925 استولى عديله شيانج كاي شيك على حزب الكومينتانغ (الحزب القومي أو KMT) واخضع معظم جنوب ووسط الصين تحت حكمه في حملة عسكرية عرفت باسم الحملة الشمالية (1926-1927). وبعد اخضاعه أمراء الحرب في جنوب ووسط الصين بالقوة العسكرية، تمكن من تأمين الولاء الاسمي لأمراء الحرب في الشمال. وفي سنة 1927 حول شيانج وجهته نحو الحزب الشيوعي الصيني الذي طارده بلا هوادة. فحارب الحزب وقادته في قواعدهم في جنوب وشرق الصين. وجراء ذلك شرعت قوات الحزب الشيوعي بمسيرتها الطويلة عبر أكثر مناطق الصين وعورة انطلاقا من قواعدها الجبلية في جمهورية الصين السوفيتية نحو الشمال الغربي وذلك في سنة 1934، فأقامت قاعدة لحرب العصابات في يانان في مقاطعة شنشي. وخلال فترة المسيرة الطويلة أعاد الشيوعيون تنظيم أنفسهم بقيادة زعيمهم الجديد ماو تسي تونج.
لم يكن لدى الصينيين الكثير من التصور حول رغبة اليابان بالاستيلاء على الصين. فبسبب قلة المواد الخام وضغط السكان المتزايد، بدأت اليابان بالاستيلاء على منشوريا في سبتمبر 1931 ونصبت بوئي إمبراطور أسرة تشينغ المطرود رئيسا لدولة مانشوكو سنة 1932. فشجبت عصبة الأمم اليابان مما أدى إلى انسحابها من العصبة. ثم بدأ اليابانيون بالاندفاع من جنوب السور العظيم نحو شمال الصين والمقاطعات الساحلية. وفي سنة 1937 اشتبك الجيش الياباني الذي تصرف باستقلالية عن طوكيو مع القوات الصينية في حادثة جسر ماركو بولو خارج بكين. فتطور ذلك إلى اندلاع حرب شاملة - الحرب الصينية اليابانية الثانية. وكان لدى اليابان مزايا هائلة من القوة النارية والتنقل والقدرة التنظيمية. فتعاطفت معظم الدول مع الصين خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا. وقد سقطت شانغهاى بعد معركة دامت ثلاثة أشهر فسيطرت اليابان تقريبا على جميع المدن الساحلية. ثم سقطت عاصمة نانجينغ في ديسمبر 1937. فتبعتها موجة من عمليات القتل الجماعي والاغتصاب عرفت بإسم مذبحة نانجينغ. وقد نقل شيانج عاصمته الوطنية إلى تشونغتشينغ النائية. فأقامت اليابان حكومة عميلة ثانية وهي نظام وانغ جينغ وى ومقرها نانجينغ. وبدأت دول العالم تقودها الولايات المتحدة بالتعبير عن غضبها عن تلك الأوضاع، فطالبت بانسحاب اليابان مع بدء خطتها لمساعدة نظام شيانج بشكل منهجي من خلال خط إمدادات طويل عبر الهند الصينية. ولكن اليابان انتزعت الهند الصينية من فرنسا سنة 1941 مما أدى إلى قطع خطوط الإمداد هذا. فبدأ الصراع ينحو منحاً خطيراً نحو الحرب مع الولايات المتحدة وبريطانيا.