اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
1- يقول اليوسي في حاشيته على عقيدة السنوسي انتصارا للمذهب الأشعري الذي كتب له الانتشار في كثير من بقاع العالم الإسلامي عامة، وشمال إفريقيا خاصة : «ولا خفاء أن بقاء طريق الأشاعرة إلى آخر الدهر، واضمحلال غيرها من الطرق من أقوى الأمارات على أنها الحق، وأنها التي عليها النبي المصطفى-صلى الله عليه وسلم- وأصحابه، ثبتنا الله عليها حالا ومآلا، وجميع المؤمنين بها بمنه ورأفته»
2- اهتم اليوسي بعلم الكلام على سنن من تقدمه من مفكري عصره، وتناوله في مؤلفاته موجزا تارة ومفصلا أخرى، وبخاصة في "القانون" و"الحاشية" و"البدور"، ومما أورده في "الحاشية" قوله: «قال: وأما ما يحكى عن بعض المبتدعة كالحشوية وغيرهم؛ من أن النظر في علم التوحيد حرام، فلا يخفى فساده وضلال معتقده لكل عاقل، إذ هو مصادم للكتاب والسنة وإجماع المسلمين الذين يعتد بهم، وأما ما يخلطون به، أن الصحابة رضي الله عنهم لم يتكلموا فيه فكذب منهم وافتراء.. قال بعض العلماء: من قدح في علم التوحيد فقد أنكر القرآن والسنة؛ إذ أدلته مأخوذة منهما، وقد ذكر أهل البيان حقيقة المذهب الكلامي فقالوا: هو إيراد حجة للمطلوب على طريقة أهل الكلام..قال وأول من أنكر المذهب الكلامي الجاحظ من المعتزلة، قال الشيخ ابن عرفة: وكذب الجاح؛ إذ أكثر حجج أهل الكلام مستنبطة من القرآن العظيم..وقال البرزلي: فإن قلت هو-يعني علم الكلام- من محدثات الأمور ولم ينظر فيه السلف فلا ينبغي أن يخوض فيه الخلف وربما أعقب المراء والجدال والشبهات. قلت: بل نظر فيه السلف قطعا منهم: عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- وابنه عبد الله وابن عباس حبر الأمة وعلي رضي الله عنهم، ومن التابعين عمر بن عبد العزيز وربيعة وابن هرمز ومالك والشافعي، وألف فيه مالك رسالته قبل أن يؤلف الشيخ الأشعري؛ لأنه من مناهج الأولين ومحض موارد البراهين، ولم يحدث فيه بعد السلف إلا مجرد الألقاب والاصطلاحات وقد حدث ذلك في كل فن من فنون العلم.. قال: وقول القائل نَهَوا عن النظر فيه باطل، وإنما نهوا عن علم جهم والقدرية وغيرهم من أهل البدع، وهم الذين ذمهم الشافعي وغيره من السلف من المحدثين.. وقال اليفرني عن القرافي: رأيت لأبي حنيفة جوابا عن كلام كتب به إليه مالك: إنك لتتحدث في أصول الدين، وإن السلف الصالح لم يكونوا يتحدثون في الدين. فأجاب: بأن السلف لم تكن ظهرت البدع في زمانهم فلذلك تركوه، وفي زماننا ظهرت البدع، فلو سكتنا عن الجواب عنها لكنا مقرين لها فافترق الحال.. وقال الشيخ سعد الدين في شرح النسفية: وبالجملة فهو-يعني الكلام- أشرف العلوم لكونه أساس الأحكام الشرعية، ورئيس العلوم الدينية، وكون معلوماته العقائد الإسلامية، وغايته الفوز بالسعادة الدينية والدنيوية، وبراهينه الحجج القطعية المؤيد أكثرها بالأدلة السمعية. قال: وما نقل عن السلف من الطعن فيه والمنع منه، فإنما هو للمتعصب في الدين، والقاصر عن تحصيل اليقين، والقاصد إفساد عقائد المسلمين، والخائض فيما لا يفتقر إليه من غوامض المتفلسفين، وإلا فكيف يتصور المنع عما هو أصل الواجبات وأساس المشروعات..وبالجملة، فشرف كل علم إنما هو بشرف معلومه، ولما كان معلوم هذا العلم أشرف المعلومات، كان هو أشرف العلوم..»