اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الجزيرة السورية الجميلة المأهولة بالسكان منذ القدم، وتقع على مرمى النظر قبالة طرطوس فهما شقيقتا تاريخ وحياة. كانت أرواد أيام الكنعانيين مملكة مستقلة باسم - أرادوس - وثمة نصوص قديمة وكثيرة تتحدث عن أهميتها في التجارة والملاحة وعن اسطولها البحري.
كانت أرواد في التاريخ ملجأ يهرع اليه سكان الساحل المقابل لها كلما كان هناك حروب أو غزوات بين الحضارات المختلفة مثل الآشورية والارامية والفينيقة وغيرها، وجزيرة أرواد اليوم فتتألق في البحر بجمالها الطبيعي وبساطتها الآسرة، فهي كتلة من البيوت والحصون المتراصة على بعضها وأسوار تغسل الأمواج حجارتها الضخمة وتزين حوض مرفئها الأشرعة والزوارق ذات الألوان الزاهية والمطاعم والمقهاهي الشعبية الصغيرة المطلة على البحر وعلى طرطوس. وتشتهر أرواد ببرجها الأيوبي وبقلعتها القديمة التي أصبحت متحفاً لآثار الجزيرة وللتقاليد البحرية ولذكريات النضال القومي السوري، فقد جعل منها المستعمرون حين احتلوا سورية معتقلاً يسجنون فيه زعماء المقاومة الوطنية، ولا تزال كتابات هؤلاء المناضلين التي حفروها على جدران زنزاناتهم بادية واضحة تتحدث عنهم وعن تطلعهم نحو استقلال وطنهم.
وتتمتع ارواد بجمال خاص ساحر فهذه المملكة البحرية التي حكمت جزء كبير من الساحل السوري يوما ما تعانق البحر بمنازلها الفريدة ومينائها الصغير، وترتبط ارواد مع طرطوس بخط بحري يعمل ليلا نهارا ويزور الجزيرة اعداد كبيرة من السياح يوميا وخاصة في فصل الصيف وتنتشر في الجزيرة عدد من المطاعم والمقاهي الجميلة.