اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في يوم 24 سبتمبر عام 2012 أثارت منى ضجة، خلال قيامها بطلاء إعلان اعتبرت أنه يحرّض على المسلمين في محطة مترو الأنفاق بنيويورك ويحمل عنوان "إنه في أي حرب بين الشخص المتحضر والهمجي عليك تأييد الرجل المتحضر.. أيد إسرائيل، واهزم الجهاد"، فاعتقلتها شرطة نيويورك واحتجزت لمدة 22 ساعة، وهي فترة أطول من تلك التي أحتجزت فيها خلال الثورة على يد الشرطة المصرية حسبما ذكرت صحيفة «الغارديان». وخلال قيام الطحاوي برش الإعلان، تشاجرت مع سيدة تدعى باميلا. وكما ذكرت صحيفة "الدايلى ميل" البريطانية، فإن باميلا هي إحدى الناشطات المحافظات المؤيدات لإسرائيل وصاحبة منظمة " محاربة أسلمة أميركا"، والممولة الرئيسية للإعلانات المؤيدة لإسرائيل والتي كانت قد قادت حملة ضد بناء مركز إسلامي بالقرب من موقع هجمات 11 من سبتمبر عام 2001، التي استهدفت مركز التجارة العالمي. تصدت لها باميلا وهي تحمل كاميرا تصوير، وتقوم بتسجيل محاولات الطحاوي تشويه الإعلان العنصري في محطة مترو الأنفاق بنيويورك، الذي يصف أعداء إسرائيل من العرب أو المسلمين بالهمجية. قالت الطحاوي إن الاتهامات التي وجهت لها حينذاك تضمنت تعمد الأذى، بعد أن رشت «إسبراي» لطمس الإعلان، وقال أحد أفراد الشرطة إنها تسببت في «رش الاسبراي» على باميلا هول، التي كانت تقف حائلًا بين «الطحاوي» ولوحة الإعلانات، فحاولت هال اتهامها بتهمة الاعتداء بواسطة مواد طلاء سامة، فيما بررت «الطحاوي» ذلك بأن هول وقفت أمامها لمنعها من التعبير عن رأيها بشكل سلمي وغير عنيف، وتم توجيه تهمة "إفساد ملصقات إعلانية خاصة تعبر عن أراء حرة". لكن في النهاية كانت التهمة التي وجهها الادعاء الأمريكي للطحاوي هي جنحة رش "اسبراي" على ملصق دعائي، وقضت المحكمة بالإفراج عنها طبقا للقانون الأمريكي الخاص بحرية التعبير. وأكدت الطحاوي عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أنها ستواجه التهم المنسوبة إليها في المحكمة 29 نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وأنها فخورة بما فعلت وغير نادمة على الإطلاق، وأن ما فعلته يندرج تحت حرية الرأي والتعبير دون اللجوء للعنف. جدير بالذكر أنه قد أيد موقف الطحاوي عدد من الشخصيات اليهودية الشهيرة منها الحاخام راشيل خان الذي وجد في تلك الملصقات فعلاً مقصود به هو بث العنصرية وتقسيم الشعوب للقضاء على العلاقات الدولية – التي هي في الأساس هشة - بينهم وبين الآخرين.
عقب اعتقال الطحاوي وتداول جريدة الأخبار المصرية أنباءً تفيد بتدخل السلطات المصرية لحل أزمتها، قالت الطحاوي متوجهةً إلى الرئيس المصري محمد مرسي وقتذاك بالقول: "أنا خرجت لوحدي منذ 3 أيام لأنني مواطنة أمريكية وبدون أي تدخل منك". ولفتت منى الطحاوي انتباه محمد مرسي قائلة: "إذا كنت ترغب في عمل مواقف وتاريخ.. هذا شأنك، ولكن ليس على حسابي.. لأن هذا الكلام لا يمشي في أمريكا حيث لا يوجد مشروع النهضة". وتحدثت الطحاوي عن وجود بعض الإنجازات في مصر من جهة كارتفاع منسوب مياه نهر النيل، لكنها من جهة أخرى شددت على عدم وجود أي دور للرئيس بها، مشيرة في السياق ذاته إلى إن محطة كهرباء دمياط و"الإسعاف الطائر" وغيرها من الخطوات تم إنجازها في عهد الرئيس السابق، مضيفة أن بعض البسطاء في مصر قد يصدقون أن له يدًا في هذه الأمور، "إنما هنا في أمريكا.. دي ماما يا حبيبي، ومحدش يضحك على ماما".
بعد إطلاق سراحها أكدت «الطحاوي» في حسابها الشخصي على «تويتر» إيمانها بحق الآخر في الإساءة، وحقها أيضاً في الاعتراض والاحتجاج على تلك الإساءة ووصف المسيء بـ«المتعصب». ووصفت ما يحدث بأنه «عنصرية وكراهية»، مطالبة بحقوقها في التعبير عن رأيها بصفتها «مواطنة مصرية- أميركية». وربما تأتي خطوة «الطحاوي» تالية للاحتجاجات التي وقعت في العالم الإسلامي على الفيلم المسيء للإسلام. إلا أن ما فعلته «الطحاوي» وما نتج عنه من منع تعليق الإعلانات المثيرة للكراهية في محطات الأنفاق في نيويورك لقي تشجيعاً على «تويتر»، بوصفها امرأة انتصرت ضد المسيئين للعرب والمسلمين. وبالإضافة إلى هذا الانتصار، وصفتها صحيفة «الإندبندنت» بـ«بطلة الربيع العربي» بعد محاولتها طمس الإعلان المسيء للمسلمين في محطة مترو الأنفاق في نيويورك.