اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
علي حيدر، اللواء الركن، تمت إزالته رسميا من منصبه كقائد للقوات الخاصة السورية ومن ثم سجن في 3 آب 1994. زعمت مصادر سورية تحدثت إلى صحيفة الحياة أن حيدر كان قد سجن لعدم اتباعه أوامر عسكرية، على الرغم من أن البعض الآخر ادعى أن الاعتقال جاء نتيجة انتقادات من حيدر لحافظ الأسد لاستدعائه بشار الأسد إلى سوريا من لندن، حيث كان يدرس، من أجل إعداده للحكم عقب وفاة شقيقه باسل الأسد. اعترض حيدر على ما يبدو على فكرة تخطيط حافظ لإبقاء الخلافة على الرئاسة السورية داخل عائلة الأسد. واقترح أيضا أن إزالته كانت مرتبطة بمعارضته القوية لمحادثات السلام التي أجريت بين مبعوثين سوريين وإسرائيليين في واشنطن.
تم إلقاء القبض عليه وسجنه خلال عملية إعادة هيكلة الجيش السوري التي تهدف إلى إزالة القادة العسكريين العلويين قوي النفوذ، وهذا بدوره يمهد الطريق لخلافة الرئاسة من حافظ الأسد. واقترح أيضا أن اعتقال علي حيدر قد صاحبه إلقاء القبض على عدد من كبار المسئولين في الدولة العلوية الذين إما لدعمهم لحيدر أو لمشاركته انتقاده لخطط حافظ من اجل الرئاسة. تم استبداله باللواء علي حبيب، وهو من أفراد العشيرة العلوية مطورة من صافيتا. وكان حبيب قائدا سابقا للفرقة السابعة آليات وقاد القوات السورية في حرب الخليج عام 1991. ونقلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن محلل أردني أن حبيب اختير نظرا لإظهار نفسه مطواعا لأوامر حافظ في حرب الخليج، كما أنها أظهرت التزاما بقيادة حافظ على مدى فترة طويلة في المواقف الإيديولوجية البعثية ضد ما اعتبروه الإمبريالية الغربية.
وعلى الرغم من اعتقاله لم يقدم حيدر ابدا للمحاكمة أو التشهير العلني، ولكن بدلا من ذلك تمت معاملته بشكل جيد في فترة اعتقاله الوجيزة قبل أن يطلق سراحه ويحال على التقاعد. وكان لا يزال شخصية مهمة في حزب البعث السوري والجيش السوري حتى موت حافظ في عام 2000.