اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في خريف عام 1909 علم العثمانيون ان الحكومة اليونانية تتفاوض مع شركة أورلاندو لبناء السفن في ليفورنو بإيطاليا وذلك من أجل شراء طراد مدرع من فئة بيزا (حجم 10,200 طن) فحاول العثمانيون تقديم عرض لشراء الطراد إلا انهم ابلغوا في 30 نوفمبر 1909 بأن الطراد قد بيع لليونان وكانت شركة أورلاندو الإيطالية قد صنعت 3 طراريد مدرعة من فئة بيزا لحساب الحكومة الإيطالية الإ أن الطراد الثالث ألغي لاسباب مالية والذي كان غير مكتمل البناء آنذاك وقد قررت شركة أورلاندو اكمال بنائه لحساب أي طرف يسارع في ايداع ثلث قيمة الطراد كعربون فقامت اليونان في 24 اكتوبر 1909 بايداع المبلغ المطلوب وهو 8 ملايين دراخما واسمته طراد جيورجيوس أفيروف المدرع وبلغت تكلفة شراءه 24 مليون دراخما (950,750 باوند استرليني) وكانت تكلفة شرائه كبيرة بالمقارنة مع إيرادات الحكومة اليونانية (125 مليون دراخما عام 1906) ، جاء مبلغ 8 مليون دراخما من ميراث التاجر اليوناني جورجيس أفيروف والذي أوصى بها لصالح البحرية اليونانية فيما مولت الحكومة اليونانية باقي المبلغ وقد انضم الطراد أفيروف إلى البحرية اليونانية في 1910.
تسبب شراء اليونان للطراد أفيروف إلى نشوب حالة من الهلع لدى القيادة البحرية العثمانية فالطراد الجديد يتفوق على جميع قطع الاسطول العثماني، ورأت القيادة العثمانية ان الاجراء المضاد الذي يجب أن يتخذ تجاه أفيروف هو الحصول على سفن جديدة. فبادرت الحكومة العثمانية في عام 1910 في طلب شراء طراد مدرع من ألمانيا، وقد عرضت البحرية الألمانية الطرد المدرع بلوخر (حجم 17,500 طن) على العثمانيين إلا ان القيصر أصر أن يكون سعر البيع مساويا لقيمة طراد معركة حديث أي ما يعادل 44 مليون مارك ألماني (2.15 مليون باوند استرليني) وعلى الرغم من رغبة العثمانيين بشراء الطراد بلوخر إلا أنهم اعترضوا على السعر المبالغ به.
قدم العثمانيون عرضا جديدا، لشراء طراد المعركة مولتكه (25,400 طن) بنفس سعر الطراد بلوخر إلا أن الألمان لم تكن لديهم رغبة ببيع الطراد مولتكه فضلا عن أن البعثة البحرية البريطانية في اسطنبول هي التي تشرف على الاسطول العثماني ولم يكن للبحرية الألمانية رغبة في أن تكون أحدث تقنياتها البحرية تجرب بيد ضباط بريطانيين.
في نهاية المطاف قدم الالمان عرضا للعثمانيين في 15 يوليو 1910 لبيع 4 بوارج من فئة براندينبورغ (10,670 طن) يعود تاريخ بنائهم إلى عام 1890 وقد تم تجديدهم حديثا، ويتضمن تسليحهم ستة مدفع عيار 280 ملم وبذلك هم أفضل تسليحا من الطراد أفيروف وأكثر تدريعا منه ، وقد حدد السعر بمبلغ 10 مليون مارك لكل بارجة وقد وافقت الدولة العثمانية في 5 أغسطس على شراء بارجتين منهم كما تضمنت الصفقة شراء 4 مدمرات حديثة (حجم 765 طن) بسعر 100 ألف ليرة تركية للمدمرة الواحدة وقد قدم الألمان عرض تمويلي فريد لدفع تكاليف الصفقة، حيث عرضوا رفع الحجز على الحساب البنكي المملوك للسلطان المخلوع عبد الحميد الثاني في بنك دويتشه الألماني وهو ما يمكنه أن يغطي نصف القيمة الإجمالية للصفقة وكان رصيد السلطان عبد الحميد في بنك دويتشه يبلغ حوالي 13 مليون مارك ألماني.
في المقابل واصلت الحكومة اليونانية تعزيز اسطوالها فتعاقدت في سبتمبر 1910 مع شركة شنايدر لبناء السفن في طولون بفرنسا لشراء غواصتين من فئة دولفين (حجم 460 طن) أكتمل بنائهما في أغسطس 1912.
كانت الحكومة العثمانية تطمح للحصول على مجموعة صغيرة من بوارج دريدنوت معتقدة انه ذلك سيمكنها من تحقيق التفوق البحري الإقليمي على غرمائها ولهذا تعاقدت الدولة العثمانية في 27 يوليو 1911 مع شركتي فيكرز وارمسترونغ لبناء بارجتين دريدنوت «من فئة رشادية» بمبلغ 1,796,500 باوند استرليني للبارجة تدفع خلال 22 شهر من توقيع العقد على 8 اقساط.
اشعل شراء العثمانيين لبارجتين دريدنوت شرارة سباق التسلح البحري في منطقة البلقان وهو الأمر الذي لا تستطيع الدول الإقليمية تحمل تكلفته ماديا لكن في الوقت نفسه لم تستطيع تجاهله كانت بوارج دريدنوت التي طلبتهم الحكومة العثمانية من بريطانيا تتفوق بالتسليح على أي سفينة تمتلكها البحرية اليونانية أو حتي البحرية الإيطالية بل وحتي سفن الاسطول الروسي في البحر الاسود دفع حصول العثمانيين على بوارج دريدنوت الحكومة الروسية إلى تعزيز اسطولها بالبحر الأسود عن طريق بناء ثلاث بوارج دريدنوت جديدة، فالاسطول العثماني لم يكن له وجود في البحر الاسود منذ الحرب الروسية العثمانية عام 1878 وعودة الاسطول للحياة من جديد بشكل مفاجئ لم تكن بالخبر السار لحكومة القيصر
على الرغم من طموح الخطة العثمانية الرامية لتوسيع الاسطول البحري إلا أن اصطدمت بمشكلة تمويل نفقات الصفقة فلم تترك الحروب المتتالية للخزانة العثمانية اموالا تمكنها من دفع الأموال شراء كلتا السفينتين ولذلك ألغت الحكومة العثمانية السفينة الثانية المتعاقد عليها مع شركة ارمسترونغ حيث سرعان ما اشتبكت الدولة العثمانية بعد شهرين من الصفقة بحرب مع إيطاليا والتي اندلعت في 29 سبتمبر 1911 وما إن انتهت الحرب في 18 أكتوبر 1912 حتي نشبت حرب جديدة في البلقان بين العثمانيين من جهة وصربيا وبلغاريا واليونان الجبل الأسود جهة أخرى وذلك في في أكتوبر 1912 وتسببت الحروب لخسارة الدولة العثمانية اجزاء واسعة من اراضيها.
أما شركة فيكرز فقد انجزت بناء سفينتها عام 1914 ويرجع الفضل في ذلك للشروط التمويلية الميسرة التي قدمتها الشركة للحكومة العثمانية فقد تم تسديد الدفعات المالية مقابل سندات لأجل 6 سنوات تخصم من قبل بنك تركيا الوطني وقيمة الفائدة التي يجب دفعها هي 285,000 باوند استرليني. وبالرغم من اكتمال بناء السفينة رشادية عام 1914 إلا انها لم تسلم للعثمانيين بسبب نشوب الحرب العالمية الأولى وصادرتها الحكومة البريطانية.
اندلعت في 29 سبتمبر 1911 الحرب العثمانية الإيطالية ٬ وتمكنت البحرية الإيطالية من فرض سيطرتها على البحر الأبيض المتوسط واستطاع الإيطاليون الاستيلاء على كامل ليبيا وخسرت الدولة العثمانية عدة قطع بحرية خلال الحرب ٬ ففي معركة بيروت خسرت الدارعة «عون الله» وزورق الطوربيد أنقرة ٬ وفي اشتباك بحري قرب إيغومنيتسا خسر العثمانيين زورقي الطوربيد هما الزورقين حميدية والباغوت.
كان الرد اليوناني على قيام العثمانيين بشراء بارجة دريدنوت، قيام الحكومة اليونانية بالتعاقد من شركة فولكان الألمانية في هامبورغ لبناء بارجة دريدنوت حملت اسم "سلاميس" (19,500 طن) في يوليو 1912 وذلك مقابل 1,693,000 جنيه استرليني على ان تسلم في مارس 1915.
كما قامت اليونان بتعزيز اسطولها بشراء 4 مدمرات حديثة من بريطانيا (إيراكس وبانثر وليون وإيتوس) ، وكانت هذه المدمرات قد صنعت لحساب حكومة الأرجنتين إلا ان الأخيرة فسخت العقد بسبب صعوبات مالية فقامت اليونان بشراء السفن بسعر 148,000 باوند استرليني للمدمرة الواحدة.
اندلعت في 8 أكتوبر 1912 حرب البلقان الأولى بين الدولة العثمانية من جهة وبين دول اتحاد البقان وكانت اليونان أكبر دول اتحاد البلقان من حيث القوة البحرية ٬ حيث كانت البحرية اليونانية تتألف من طراد مدرع حديث بني عام 1910 (الطراد المدرع أفيروف) و6 مدمرات حديثة بنيت عام 1912 (4 من فئة وايلد-بيست 880 طن و2 من فئة في-كلاس 570 طن) و8 مدمرات أخرى بنيت عام 1906 (4 من فئة نيكي 350 طن و4 من فئة ثيلا 350 طن) و3 دارعات قديمة (من فئة هيدرا 4808 طن) و19 زورق طوربيد.
وبفضل تفوقها البحري تمكنت اليونان من فرض سيطرتها على بحر إيجة وهزيمة الأسطول العثماني في معركتين بحريتنا هما معركة الدردنيل البحرية ومعركة ليمنوس.
في أكتوبر 1913 عرضت البرازيل البارجة ريو دي جانيرو والتي لازالت تبنى في بريطانيا للبيع بسبب صعوبات مالية واجهتها الحكومة البرازيلية، وقد قامت الدولة العثمانية بشراء البارجة في 28 ديسمبر 1913 ودفعت 2.750 مليون باوند استرليني رغم انها لم تسلم للعثمانيين ابدا حيث استولت عليها بريطانيا عقب نشوب الحرب العالمية الأولى في 1914
ردت الحكومة اليونانية على شراء العثمانيين للبارجة السلطان عثمان الأول بأن تعاقدت مع فرنسا على بناء سفينة مدرعة بحرية من فئة بريتن (25,000 طن).
واصل العثمانيين زيادة حجم اسطولهم، ففي بريطانيا تعاقدوا مع شركة فيكرز في مايو من هذه السنة لبناء طرادين خفيفين (4,330 طن) وغواصتين و4 مدمرات (1,100 طن) ، كما قاموا في يوليو 1914 بالتعاقد مع فيكرز لبناء بارجة دردنوت تحمل اسم "السلطان محمد الفاتح".
أما في فرنسا فتعاقدت الدولة العثمانية في 30 أبرايل 1914 على شراء غواصتين من شركة شنادير بقيمة 2.2 مليون فرنك للغواصة الواحدة كما تعاقدت مع شركة فوروج شانتي دولا ميديتيراني لبناء 6 مدمرات ومع شركة نورماند لبناء 6 زوارق طوربيد.
حينما اندلعت الحرب العالمية الأولى في صيف عام 1914 كان الاسطول العثماني يتألف من القطع البحرية التالية:
وإضافة إلى ما سبق فقد انضم الاسطول الألماني في البحر المتوسط في منتصف أغسطس 1914 إلى البحرية العثمانية وذلك بعد هروبه من مطاردة السفن البريطانية وقد تألف الاسطول الألماني من سفينتين
حينما اندلعت الحرب عام 1914 تألف الاسطول الروسي من القطع التالية:
وإضافة إلى قطع الاسطول كان هنالك 4 بوارج دريدنوت قيد البناء عام 1914 وقد انضافت أول بارجتين إلى اسطول البحر الأسود الروسي في سبتمر ونوفمبر 1915 في حين انضافت الثالثة للاسطول عام 1917. كما كان هنالك 14 مدمرة و11 غواصة قيد البناء عند اندلاع الحرب عام 1914.