اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد رحيل مسلمة تدهور الوضع بِسُرعة في أرمينية، فقد دخل الجرَّاح بلاد الخزر من ناحية تفليس، واستعاد فتح مدينة من مُدن الخزر هي مدينة البيضاء، ثُمَّ انصرف سالمًا. أمام هذا الأمر، عزم الخزر على الرد على المُسلمين، فجمعوا جُمُوعًا كثيرة بِقيادة بارجيك ابن الخاقان، فدخلوا أرمينية، ثُمَّ سار بارجيك على رأس جُيُوشه حتَّى دخل أذربيجان وحاصر قصبتها أردبيل. فتواجه الجرَّاح مع الخزر بعدَّة معارك، لكنَّهم تكاثروا على المُسلمين واستطاعوا هزيمتهم وإبادة جيشهم وقتل الجرَّاح نفسه بِمرج أردبيل، يوم 24 رمضان 112هـ المُوافق فيه 9 كانون الأوَّل (ديسمبر) 730م. وأسر الخزر آلاف العوائل المُسلمة من أهل أردبيل ومعهم أولاد ونساء الجرَّاح. وقطع بارجيك رأس الجرَّاح ورفعه على رمح وطاف به بين الناس، وكان جيش المُسلمين مُكونًا من 25 ألف جُندي فقط بينما حشد الخزر 300 ألف جُندي. بعدها تجرَّأ الخزر أكثر على أراضي المُسلمين وتفاقم خطرهم، فأوغلوا في البلاد حتَّى اقتربوا من الموصل، فاضطربت أرمينية وأذربيجان نارًا، وأصبح الموقف العسكريّ حرجًا ممَّا يُهدد البلاد المفتوحة بِأفدح الأخطار. لِذلك، بعث الخليفة هشام القائد سعيد بن عمرو الحرشي مع جيشٍ إلى القفقاس فاستطاع هزيمة الخزر واسترداد بعض المُدن وحماية أُخرى مُعرَّضة لِلخطر، وحرَّر أسرى المُسلمين خلال فترةٍ بسيطة، ولم يكتفِ هشام بذلك فولَّى أخاه مسلمة بن عبد الملك على أرمينية لِلمرَّة الثالثة في شهر شوال سنة 112هـ، المُوافق فيه شهر كانون الأوَّل (ديسمبر) سنة 730م، وأرسله مُباشرةً مع جيشٍ كبيرٍ لِتسوية الأوضاع مع الخزر في القفقاس.