اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت القوات اليهودية غير الشرعية تفتقر إلى التسليح والعتاد وذلك لأن سلطات الانتداب كانت تعارض وجود أي ميلشيات مسلحة في الأراضي الخاضعة لها. وفي إطار حفظ النظام، كان البريطانيون يقومون بشن حملات تفتيش منتظمة بطول الطرق وفي المستوطنات اليهودية. وكان يتم مصادرة كل الأسلحة التي يتم ضبطها. وقد ترتب على ذلك أن أصبح سيئا للغاية وباتت لا تملك سوى أسلحة خفيفة وعربات مدرعة يدوية الصنع.
وفي إبريل عام 1947، كانت مخازن الهاجاناه، تحتوي بالضبط على 10073 بندقية، و1900 مدفع رشاش، و444 رشاش خفيف، و186 رشاش متوسط، و676 هاون 2 بوصة، و96 مدفع هاون 3 بوصة، و93738 قنبلة يدوية، و4896603 خرطوش؛ ما من رشاشات ثقيلة أو مدافع وبالطبع ما من دبابات أو طائرات أو سفن حربية" · · . وكان مخزن الأسلحة هذا سريا؛ فقد كان حمل السلاح جريمة عقوبتها الإعدام وذلك بالتوازي مع عدد المقاتلين المتاحين : حوالي 35000 مقاتل. وعملياً، كان بين كل ثلاثة مقاتلين يوجد مسلح واحد، وكانت هذه النسبة ترتفع لتصل إلى مسلحين بين كل ثلاثة مقاتلين في بلماح.
ومع ذلك، فقد نظم المجتمع اليهودي في فلسطين (يشوب) نفسه لسد هذه الثغرات. ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تم إنشاء العديد من الورش السرية لتصنيع الأسلحة في أراضي الانتداب. وفي الفترة ما بين أكتوبر 1947 ويوليو 1948، أنتجت هذة الورش أكثر من ثلاثة ملايين خرطوش، ومائة وخمسين ألفا قنبلة يدوية، وستة عشر ألف مدفع رشاش، ومائتين وعشرة مدفع هاون 3 بوصة.
ولم يفتقر اليهود للجرأة أيضًا. فقد قامت قوات الهاجاناه بقيادة يهوذا أرازي، العضو السابق في شرطة الانتداب في فلسطين، بسرقة قوافل ذخيرة، وخزائن أسلحة بريطانية. وقد رصدت السلطات البريطانية جائزة تقدر ب2000 جنيه استرليني لقاء القبض على يهوذا أزاري حيا أو ميتا.
وكان يهوذا أرازي يشتري أيضًا الأسلحة من أوروبا. ولكي يتمكن من نقلها إلى فلسطين، كان يستخدم كغطاء مصنع المعدات الزراعية الذي كان قد أعاد شراءه في وارسو. وفي الفترة ما بين عامي 1945 و1948، استطاع أن يدخل إلى فلسطين ما يقرب من 3000 بندقية، و226 رشاش، و10000 قنبلة يدوية، وثلاثة ملايين خرطوش، والمئات من قذائف الهاون، وثلاث طائرات سياحية.
وهناك قصتان توضحان سبب ضعف تسليح اليشوڤ :
وبدءا من عام 1947، تزودت قوات الهاجاناه بأسلحة، وذخائر، والقليل من الأسلحة الثقيلة (بعض الطائرات على وجه الخصوص) التي خلفتها الحرب العالمية الثانية في أوروبا وأمريكا الشمالية. وبدأت بعد ذلك الإمدادات تزداد بشكل أكبر بكثير (انظر القسم المتعلق بمشكلة المعدات العسكرية).