English  

كتب arm

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الذراع (معلومة)


أثناء ملاحظة إشارات الراحة، أو القلق، أو الثقة، أو أية مظاهر أخرى للشعور، تعمل الأذرع بطريقة جيدة كمرسلات شعورية.
منذ الوقت الذي بدأ فيه أسلافنا الأوائل المشي بطريقة مستقيمة، كانت الأذرع حرة لتستخدم بطرق واضحة. إن أذرعنا قادرة على حمل الأثقال، وتوجيه الضربات، والإمساك بالأشياء، ورفعنا عن الأرض، إنها انسيابية وسريعة الحركة وتمدنا باستجابة أولية رائعة لأى خطر خارجي، خاصة عندما تستخدم بطريقة تتوافق مع الأطراف السفلية. إذا ألقى شخص شيئا ما علينا، ترتفع أذرعنا لاعتراضه. بطريقة غريزية ودقيقة تعتبر أذرعنا، مثل أقدامنا وسيقاننا، تفاعلية للغاية وموجهة بشدة لحمايتنا حيث إنها سترتفع لتدافع عنا حتى عندما يكون القيام بذلك أمرا غير منطقى أو غير حكيم. كل مرة تضم فيها ذراعك- خاصة إذا اصطدم بشيء حاد- فكر أنها قد تكون قامت بحماية بدنك للتو من ضربة مميتة محتملة.
ولأن أذرعنا- مثل أقدامنا- مصممة لتساعد على بقائنا، يمكن الاعتماد عليها في إظهار المشاعر أو المقاصد. وبالتالي، على عكس الوجه المتقلب والمخادع، تمدنا الأطراف العليا بإشارات غير ملفوظة ثابتة والتي يمكن أن تصور بصورة دقيقة ما نفكر فيه، أو نشعر به، أو ننوى القيام به- نحن ومن حولنا.

الأذرع المقاومة للجاذبية

تعتبر الدرجة التي نحرك بها أذرعنا دليلا مهما ودقيقا على سلوكياتنا ومشاعرنا. يمكن أن تتدرج تلك الحركات بدءًا من الحركات المقيدة (المحصورة أو المكبوحة)وصولا إلى الحركات المليئة بالحيوية (العفوية أو الصريحة). عندما نكون سعداء أو مسرورين، تتحرك أذرعنا بحرية، وبابتهاج أيضا. راقب الأطفال في لعبهم، ستجد أن أذرعهم تتحرك بيسر بينما يتحدثون. ستراهم يشيرون، ويومئون، ويمسكون، ويرفعون الأشياء، ويتعانقون، ويلوحون.

عندما نشعر بالإثارة، لا نقيد حركات أذرعنا، بل في الحقيقة، يكون لدينا ميل طبيعي لمقاومة الجاذبية ورفع أذرعنا فوق رؤوسنا. تعتبر السلوكيات المقاومة للجاذبية مرتبطة بالمشاعر الإيجابية. عندما يشعر شخص بالسعادة أو الثقة، فإنة يؤرجح ذراعيه بطريقة إيجابية، مثلما يحدث أثناء المشي. الشخص القلق هو من يقيد ذراعيه بطريقة لا شعورية ويبدو غير قادر على مقاومة ثقل الجاذبية.
تلك الاستجابة ليست صادقة فحسب، ولكنها تحدث في الوقت المناسب. نحن نقفز ونرفع أذرعنا في الهواء اللحظة التي يتم فيها تسجيل الهدف، أو تتدلى أكتافنا وأذرعنا عندما يكون قرار الحكم ضدنا. تلك السلوكيات المرتبطة بالجاذبية تنقل المشاعر بدقة وفي نفس لحظة تأثرنا بها. علاوة على ذلك يمكن أن تكون تلك المظاهر الجسدية معدية، سواء كانت في ملعب كرة القدم، أو حفلة لموسيقى الروك، أو في اجتماع للأصدقاء المفضلين.

تراجع الذراع

عندما نكون غاضبين أو خائفين، نسحب أذرعنا. في الحقيقة، عندما نشعر بالإهانة أو التهديد أو الظلم أو القلق، نضع أذرعنا جانبا أو نعقدها أمام صدورنا. هذا أسلوب للبقاء يساعد على حماية الفرد لدى الشعور بخطر حقيقي أو وشيك. على سبيل المثال، انظر إلى الأم القلقة على ابنها عندما يلعب مع أطفال أكثر خشونة. قد تطبق ذراعيها أو تعقدهما على بطنها. سترغب في التدخل ولكنها تتوقف جانبا وتمنع نفسها من خلال الإمساك بذراعيها، آملة أن ينتهى اللعب دون أذى.

عندما يتنافس شخصان، قد ينشغل كلاهما في سلوك تراجع الذراع هذا. الذي يعتبر سلوكا وقائيا للغاية وقد لا يدركه أي من الطرفين. هذا التقييد له قيمة في البقاء، فهو يحمي الجسد بينما يقدم وضعا غير مثير للغضب. في الحقيقة، إنهم يحملون أنفسهم على الرجوع للخلف، حيث إن بسط أذرعهم قد يفسر على أنه محاولة لمهاجمة أو إيذاء الطرف الآخر، متسببا في حدوث مشاجرة.
لا يساعدنا تقييد الذات فقط على التعامل مع الآخرين ولكن أيضا على التعامل مع أنفسنا عندما نحتاج إلى أن نشعر بالراحة. على سبيل المثال، غالبا ما يتسبب الأذى أو الألم الذي نشعر به في منطقة لجذع أو الذراعين في تقييد حركة الذراع في محاولة لتهدئة النفس. قد نوجه أذرعنا نحو منطقة الجسد التي نشعر فيها بالألم. إذا سبق وواجهت ألما معويا شديدا، من المحتمل أن تكون قد قمت بتوجيه ذراعيك نحو بطنك لتشعر بالراحة، وفي مثل تلك اللحظات، لا تتحرك الأذرع للخارج، حيث يطلب منها العقل أن تلبي احتياجاتنا وتبقى بهذه المنطقة.

سلوكيات الذراع المتعلتة بالسيادة المكانية

بالإضافة إلى استخدام الذراعين لحمايتنا أو إبعاد الآخرين، يمكن استخدامها أيضا لتعيين حدود. ترى تلك السلوكيات المتعلقة بالمكان في غرفة الاجتماعات أو اللقاءات حيث سينشر شخص واحد أدواته ويستخدم مرفقيه للسيطرة على جزء كبير من طاولة الاجتماع على حساب الآخرين. تعتبر المساحة التي تمتلكها، في الحقيقة، دليل على القوة. يمكن أن يكون لطلب السيادة المكانية نتائج قوية للغاية وسلبية-على المدى القريب والبعيد- ويمكن أن تتدرج النزاعات الناتجة من الأصغر للأكبر. تشمل النزاعات المكانية كل شى بدءًا من أمر سطحي في قطار أنفاق مزدحم إلى الحرب بين الأرجنتين وبريطانيا حول جزر فوكلاند. إن سلوكيات السيادة المكانية مهمة بالنسبة لنا، وتساعد أذرعنا في تأكيد سيادتنا على الآخرين الذين نتفوق عليهم في هذا الصدد.

لاحظ كيف يطالب الأشخاص الواثقون من أنفسهم والذين يتمتعون بمكانة اجتماعية مرموقة بالمزيد من المساحة أكثر من غيرهم ممن هم أقل ثقة، ومكانة اجتماعية. على سبيل المثال، قد يضع الرجل المسيطر ذراعه حول المقعد ليجعل الجميع يعرفون أنه ملكه، علاوة على ذلك، بالنسبة "لسلوكيات المائدة"، عليك أن تدرك أن الأشخاص أصحاب المكانة الاجتماعية المرموقة سيطالبون عادة بالمزيد من المساحة بقدر الإمكان وذلك بمجرد جلوسهم، باسطين أذرعهم أو أشياءهم (حافظة أوراق، حافظة نقود، أوراق) على الطاولة. إذا كنت موظف جديد بإحدى المؤسسات، لاحظ هؤلاء الأشخاص الذين يستخدمون أدواتهم الشخصية أو أذرعهم للمطالبة بجزء أكبر من المكان أكثر من الآخرين. حتى على طاولة الاجتماعات، فإن المساحة تساوى القوة والمنزلة الاجتماعية؛ لذلك كن منتبها، لهذا السلوك الغير ملفوظ واستخدامه لتقدير المنزلة الاجتماعية الحقيقية أو المعنوية لشخص ما. وبالتالي فإن الشخص الذي يجلس على طاولة الاجتماعات ومرفقاه على خصره وذراعاه بين ساقيه يرسل رسالة تدل على الضعف وقلة الثقة.

وضع اليدين على الخصر

هذه أحد السلوكيات المكانية المستخدمة لتأكيد السيطرة ولتظهر السلطة باسم اليدين على الخصر. يستلزم هذا السلوك غير الملفوظ ثني الشخص لكلتا ذراعيه لتأخذ شكل حرف v حيث تكون يداه موضوعتين (مع وضع أصابع الإبهام للخلف) على الأوراك. راقب زى ضباط الشرطة أو الموظفين العسكريين عندما يتحدثون إلى أحدهم الآخر. دائما ما يقومون بوضع اليدين على الخاصرة. على الرغم من أن ذلك جزء من تدريبهم الرسمي، فإنه لا ينعكس جيدًا على حياتهم الخاصة. ينصح الموظفين العسكريون الذين يتركون الخدمة للدخول إلى عالم رجال الأعمال بتلطيف تلك الصورة حتى لا يظهروا بشكل متكلف للغاية. التقليل من وضع اليد على الخاصرة يمكنه التخفيف من حدة السلوك العسكري الذي يعتبره المدنيون مثيرا للقلق.

بالنسبة للنساء، قد يكون للذراعين، ووضع اليد على الخاصرة استخدام خاص. لقد علمت المدراء من النساء أن ذلك يعتبر سلوكا غير ملفوظ قويا يمكن أن يستخدموه لدى مواجهة الذكور في غرفة الاجتماعات. إنها طريقة فعالة لأى شخص، خاصة للمرأة، لإظهار أنها تصمم على رأيها، وواثقة من نفسها، ورافضة أن تتم مضايقتها. في أحوال كثيرة تدخل النساء الشابات محل العمل ويتعرضن للمضايقة بشكل غير ملفوظ من قبل الذكور الذين يصرون على الحديث معهم وأياديهم على خاصراتهم كسلوك لإظهار السيطرة المكانية.
تقليد هذا السلوك- أو استخدامه أولا- يساعد على تمهيد الملعب للنساء عندما يكن غير مستعدات للاتصاف بالحزم. يعتبر وضع الذراعين على الخاصرة طريقة جيدة للتصريح بأن هناك "أمورا" أو "أشياء ليست على ما يرام" أو للتصريح بتلك الرسالة: "أنا مصمم على رأيي"
هناك أشكال متنوعة للوضع التقليدي للذراعين الموضوعين حول الخاصرة (والذي يتم عادة عندما تكون اليدان على الأوراك وأصابع الإبهام موجهة ناحية الظهر) والذي توضع فيه اليدان على الأوراك، ولكن أصابع الإبهام تكون موجهة للأمام. تتم رؤية هذا السلوك غالبا عندما يشعر الناس بالفضول، وبالقلق في الوقت نفسه. قد يتعاملون مع موقف ما وهم واضعون أذرعهم على خاصرتهم (أصابع الإبهام للأمام، اليدين على الأوراك، والمرفق للخارج) لتقدير ما يحدث ثم يديرون أيديهم "لتكون أصابع الإبهام للخلف" لتأسيس وقفة اهتمام أكثر سيطرة إذا تطلب الأمر.

وضع السيطرة

غالبا، سيستخدم الأشخاص أذرعهم من أجل التأكيد على مسألة معينة والمطالبة بالسيادة المكانية. يحدث ذلك كثيرا أثناء المحادثات حيث يكون الناس مختلفين حول قضية ما. في اجتماعات العمل، من المحتمل أن يكون المتحدث الذي يأخذ (ويحافظ على) مساحة أكبر، أكثر ثقة بالنسبة لما تتم مناقشته. يعتبر بسط الذراعين واحدا من السلوكيات غير الملفوظة ذات الدقة العالية لأنها سلوكيات عصبية في أصلها وتصرح بالآتي: "أنا واثق من نفسي"، في المقابل، لاحظ كيف يسرع الشخص الذي يبسط ذراعيه على مقعد آخر في ضم ذراعيه جانبا عندما يتم سؤاله عن شيء يجعله يشعر بعدم الراحة.

الأذرع بوصفها قنوات نقل للعاطفة

يحتاج الأطفال إلى أن يتم لمسهم برقة حتى يستطيعوا أن يكبروا وهم يشعرون بالأمان والرعاية، ولكن حتى البالغين يستطيعون أن يستخدموا المعانقة الجيدة من وقت لآخر. أقدم على معانقة الآخرين كثيرا لأن المعانقة تنقل الاهتمام والعاطفة بطريقة أكثر فاعلية من الكلمات.
وعلى الرغم من أن ذلك العناق القوي والفعال قد يساعدك على كسب التأييد أو التواصل بفاعلية مع الآخرين، إلا أن البعض قد يراه كتطفل غير مرغوب فيه وتعد على مساحتهم الشخصية.وفى هذا العصر المليء بالخلافات –حيث يمكن إساءة فهم العناق حسن النية بشكل خاطيء- يجب أن يكون المرء حذرا لئلا يقدم هذا العناق عندما لا يكون مرغوبا فيه. كالمعتاد، الملاحظة والتفسير الدقيق لسلوك الأشخاص بينما تتفاعل معهم سيكون دليلك الأفضل على مدى ملاءمة أو عدم ملاءمة العناق في أى ظرف.

المصدر: wikipedia.org