اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يضمن التصويت الإجباري مشاركة أكبر من الناخبين. هذا يعني أن المرشح أو الحزب المنتصر يمثل بشكل واضح أغلبية السكان، وليس فقط أولئك الأفراد المهتمون بالسياسة والذين سيقومون بالتصويت بدون إجبار. هذا يساهم في ضمان أن لا تهمل الحكومة فئات المجتمع الأقل نشاطا من الناحية السياسية. ويشير المعلق السياسي جوناثان ليفين إلى أن القادة السياسيين الذين ينتصرون في الانتخابات تحت نظام تصويت إجباري يمكنهم إدعاء قدر أكبر من الشرعية السياسية من أولئك من نظرائهم الذين ينتصرون في انتخابات لا تطبق التصويت الإجباري والتي يقل فيها إقبال الناخبين على التصويت.
كما أن للتصويت اللإجباري فائدة أخرى مهمة، فهو يزيل العقبات التي قد تعترض الناخبين. وهو نفس السبب الذي وضع لأجله التصويت السري، وهو منع أي تدخل أو تشويش على رغبات الناخبين، فإجبار الناخبين على التوجه لأماكن الاقتراع يخفف من أثر العوامل الخارجية التي قد تعيق الناخب عن التصويت، مثل الطقس أو وسائل النقل أو تقييد أرباب العمل. إن كان الجميع سيقوم بالتصويت، فهذا سيسهل التعرف على معوقات التصويت واتخاذ الخطوات اللازمة لإزالتها. فهو إجراء لمنع حرمان الفئات الأقل حظا في المجتمع من حقوقها. تقيم الدول التي تطبق نظام التصويت الإجباري انتخاباتها في يوم سبت أو أحد، كما يتضح في دول مثل أستراليا، وذلك من أجل إتاحة الفرصة للعاملين للتصويت. ويمكن للأشخاص الذين لا يستطيعون التصويت في يوم الانتحابات أن يقوموا بالتصويت عن طريق البريد أو عن طريق التصويت المبكر، كما يتم توفير كبائن تصويت متنقلة لزيارة دور العجزة والمستشفيات لخدمة المواطنين الذين يعجزون عن الحركة.
إذا كان الناخب لا يرغب بانتخاب أي من الخيارات المتوفرة، فيمكنه تقديم ورقة اقتراعه فارغة، أو غير صالحة لقراءة النتائج. وفقا لمناصري نظام التصويت الإجباري، فإن هذا أفضل من عدم التصويت لأنه ينفي احتمالية أن يكون الشخص تم تهديده أو منعه من التصويت. بعض السلطات تتيح للناخب أن يختار "لا أحد مما سبق" إن كان لا يدعم أي من المرشحين، وذلك لإظهار امتعاضه من قائمة المرشحين بدلا من التعامل بلامبالاة مع العملية الانتخابية برمتها.
وقد يشجع التصويت الإجباري الناخبين على البحث ودراسة مواقف المرشحين السياسية بشكل أكثر دقة. بحكم أنهم سيصوتون على أية حال، فربما يدفعهم هذا لاهتمام بطبيعة المرشحين السياسيين الذين سيمنحونهم أصواتهم، بدلا من عدم المشاركة. وهذا يعني أن على المرشحين طلب ود جمهور أوسع، بدلا من جزء صغير من المجتمع.
ينتج عن هذا أيضا، أنه يصبح من الصعب على الجماعات المتطرفة أو الجماعات المصلحية الخاصة الوصول إلى سدة الحكم، أو أن يؤثروا على المرشحين ذوي الاتجاه المعتدل والسائد. تحت نظام لا يجبر على التصويت، فإن تصويت عدد أقل من الناس يعني أن من السهل على الجماعات المصلحية أو جماعات الضعط السياسي تحفيز جزء صغير من المجتمع للتصويت لمرشح معين، وبالتالي قد يتحكمون بنتيجة العملية السياسية. بينما نجد أن نتيجة الانتخابات عندما يكون التصويت إجباريا تعكس رغبة الشعب بشكل أكبر (من أريد أن يكون قائد البلد؟) وذلك بدلا من أن تكون الانتخابات سباقا حول من يستطيع إقناع الناس بالتفرغ للتصويت (هل أرغب أصلا أن أصوت اليوم؟).
وفقا للمنظر السياسي أريند ليبهارتز، فإن هناك معلومات تشير إلى أن التصويت الإجباري يزيد معدل المشاركة في الانتخابات الوطنية بنسبة 7-12%، وبمعدل أعلى في الانتخابات المحلية وانتخابات البرلمان الأوروبي. وكانت الزيادة في معدل المشاركة موجودة حتى في الدول التي تكون فيها الإجراءات التأديبية بسيطة جدا. ويشير ليبهارتز إلى أن وجود واجبات مدنية أخرى مثل دفع الضرائب، والالتحاق بالمدرسة، وفي بعض الديموقراطيات التجنيد العسكري والمشاركة في هيئات المحلفين. وكل هذه الالتزامات تتطلب وقتا وجهدا أكثر بكثير من التصويت، ولهذا فإن التصويت الإجباري يشكل انتهاكا بسيطا للغاية للحريات الشخصية بالمقارنة بنشاطات أخرى كثيرة.
وذكر ليبهارتز ميزات أخرى للتصويت الإيجابي بالإضافة إلى زيادة أعداد الناخبين. أولا، زيادة معدل المشاركة قد يكون محفزا للمشاركة والاهتمام بنشاطات سياسية أخرى. ثانيا، يقل دور المال في الحملات الانتخابية، فلا حاجة لجمع تبرعات مالية كبيرة من أجل إقناع الناخبين بالتصويت. ثالثا، يلعب التصويت الإجباري دورا تعليميا ويقوم بالتحفيز للمشاركة السياسية، مما يخلق شعبا أكثر اطلاعا. رابعا، معدلات المشاركة المرتفعة تقلل من خطورة عدم الاستقرار السياسي الذي قد تسببه الأزمات أو يسببه القادة السياسيين الخطيرين أصحاب الكاريزما.