اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الجدال تنتظم فيه الأحكام التكليفية الخمسة، فمنه ما هو واجب يأثم العبد بتركه، ومنه ما هو مستح، ومنه ما هو مباح، ومنه ما هو مكروه، ومنه ما هو حرام.
والمقصود من الكلام هنا الكلام عن الجدال الحرام والمكروه كما سنبينه إن شاء الله.
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: الْجِدَال هُوَ الْخِصَام وَمِنْهُ قَبِيح وَحُسْن وَأَحْسَن، فَمَا كَانَ لِلْفَرَائِضِ فَهُوَ أَحْسَن، وَمَا كَانَ لِلْمُسْتَحَبَّاتِ فَهُوَ حَسَن، وَمَا كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ قَبِيح.
وقال المهلب: الجدال موضوعه في اللغة المدافعة، فمنه مكروه، ومنه حسن، فما كان منه تثبيتًا للحقائق وتثبيتًا للسنن والفرائض، فهو الحسن وما كان منه على معنى الاعتذار والمدافعات للحقائق فهو المذموم.[4]
قَالَ الحافظ ابن حجر : في قول النبي لعلي وفاطمة "أَلَا تُصَلُّونَ" قَالَ: وَيُؤْخَذ مِنْهُ الْإِشَارَة إِلَى مَرَاتِب الْجِدَال فَإِذَا كَانَ فِيمَا لَا بُدّ لَهُ مِنْهُ تَعَيَّنَ نَصْر الْحَقّ بِالْحَقِّ، فَإِنْ جَاوَزَ الَّذِي يُنْكِر عَلَيْهِ الْمَأْمُور نُسِبَ إِلَى التَّقْصِير، وَإِنْ كَانَ فِي مُبَاح اِكْتَفَى فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْأَمْر وَالْإِشَارَة إِلَى تَرْك الْأَوْلَى.