English  

كتب arctic tundra

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تندرا القطب الشمالي (معلومة)


تقع تندرا القطب الشمالي في أقصى نصف الكرة الشمالي، شمال حزام التايغا. ترمز كلمة التندرا غالبا للمناطق حيث الطبقة الترابية السطحية الثانية عبارة عن تربة صقيعية، أو تربة متجمدة دائمة. (يمكن أن ترمز أيضاً إلى السهول عديمة الأشجار على العموم، حيث يمكن إدخال شمال منطقة لابي). تتضمن تندرا التربة الصقيعية مناطق شاسعة من شمال روسيا وكندا. التندرا القطبية موطن لعديد الشعوب والقوميات، مثل شعب نغاناسان وشعب النينيتس في منطقة التربة الصقيعية (وقومية سامي في منطقة لابي).

تتضمن التندرا القطبية مناطق متجمدة مثلجة معظم أيام السنة، بعمق يتراوح بين 25 و90 سنتيمتر، حيث من المستحيل للأشجار النمو. وعوض ذلك، تتحمل بعض الأراضي الصخرية نمو بعض النباتات قصيرة النمو كالخلنجيات (خلنج ألبي وتوت بري أسود) والأشنات. هناك فصلين رئيسيين في مناطق التندرا، الشتاء والصيف. في غضون الشتاء يكون الجو باردا ومظلما مع معدل حراري يصل حوالي –28°م، ويمكن أن تهبط إلى أقل من –50°م. رغم ذلك فإن درجات الحرارة لا تهبط إلى أقصى الحدود كما الحال في مناطق التايغا نحو الجنوب (كمثال، أدنى درجات الحرارة التي سجلت في كندا وروسيا كانت في التايغا وليس التندرا). خلال فصل الصيف، ترتفع درجات الحرارة حيث يمكنها إذابة الجليد السطحي فتصبح الأرض زلقة وتتكون بحيرات وبرك ومستنقعات خلال الأشهر الأكثر دفئا. تصعد درجات الحرارة في النهار إلى 12°م، ولكن يمكن أن تهبط هي أيضاً إلى 3°م أو حتى ما تحت درجة التجمد.

تكون الرياح في مناخ التندرا قوية فتصل إلى سرعات تتراوح بين 50 و100 كم/س. ورغم ذلك فإن التساقطات القليلة تجعل المنطقة كالصحراء مع حوالي 150 إلى 200 مـم سنوياً (عادة ما يتساقط أغلبية هذا الهطول صيفاً). وبما أن التساقطات خفيفة، فإن التبخر ضعيف نسبياً. خلال فصل الصيف تذوب التربة الصقيعية بنسبة تجعل النباتات تنمو وتتكاثر، لكن لأن تحت التربة متجمد فالماء لا يتسرب أعمق من ذلك المستوى، ولذلك فهو يشكل البحيرات والبرك المنتشرة خلال الفصل الأدفئ. هناك نمط طبيعي للحرائق حيث يتنوع بحسب نوعية الأراضي والغطاء النباتي. بينت الأبحاث في ألاسكا أنه يحدث حريق في المناطق المنخفضة الجافة أكثر من نظيرتها المرتفعة الرطبة بمعدل مرة كل 150 إلى 200 سنة.

إن التنوع البيولوجي في التندرا ضعيف، يمكن إيجاد 1,700 صنف من النباتات وفقط 48 صنفا من الثدييات الأرضية، مع ملايين من الطيور المهاجرة التي تلحق المستنقعات الصيفية كل سنة. هناك أيضاً أصناف أسماك قليلة. يمكن تمييز حيوانات ثور المسك، الثعلب القطبي، أرنب القطب الشمالي، البوم الثلجي والدب القطبي (فقط قرب البحار التي يوجد بها غذاء). التندرا خالية من متغيرات الحرارة مثل الضفادع أو السحالي.

ولأن مناخ تندرا القطب الشمالي قاس جداً، فإن المناطق من هذا النوع تشهد نشاطا بشريا قليلا، رغم غناها بالموارد الطبيعية مثل اليورانيوم والبترول. وقد بدأ هذا بالتغير في روسيا وألاسكا وبعض المناطق الأخرى ذات سمة التندرا.

العلاقة بالاحترار العالمي

تهديد خطير للتندرا هو الاحترار العالمي، حيث يتسبب هذا الأخير في ذوبان التربة الصقيعية. وذوبان هذه التربة في منطقة معينة على مدار السلم الزمني البشري (عقود أو قرون) قد يغير حرفيا الأصناف التي تعيش هناك. وخطر محدق آخر هو وجود ثلث الكربون المحبوس في التربة على أراضي التايغا والتندرا. عندما تذوب التربة الصقيعية فإنها تطلق الكربون في الجو على شكل ثنائي أكسيد الكربون والميثان، حيث هي غازات دفيئة. وقد لوحظ هذا التأثير في ألاسكا. في السبعينات من القرن الماضي كانت التندرا شافطة الكربون، لكنها اليوم مصدر له. ينتج الميثان عن تحلل الغطاء النباتي في البحيرات والأراضي الرطبة.

في المناطق حيث الغطاء النباتي الميت يوجد احتمال حريق كالذي وقع في ألاسكا ودمر 1,039 كم² من التندرا. مثل هذه الأحداث قد تكون نتيجة ومساهما في نفس الوقت في الاحترار العالمي.

المصدر: wikipedia.org